السوريون.. 10 سنوات من القتل والانتهاكات والمجتمع الدولي يراقب

13 مليون مشرد و600 ألف قتيل و150 ألف مفقود ومعتقل و3 ملايين جائع

السوريون.. 10 سنوات من القتل والانتهاكات والمجتمع الدولي يراقب

الثلاثاء ١٦ / ٠٣ / ٢٠٢١
بعد 10 سنوات من الحرب السورية قتل أكثر من نصف مليون شخص، بينهم 227413 مدنيًا، بحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقالت الشبكة إن من بين القتلى المدنيين 14506 قتلوا تحت التعذيب، فيما بلغ عدد المفقودين والمعتقلين 149361 شخصًا، و13 مليون مشرد؛ أي نصف عدد سكان سوريا، وبعد عقد من أسوأ كارثة إنسانية تستمر الانتهاكات على الأصعدة كافة، وباتت سوريا مستباحة من كل أنواع القوى العسكرية والميليشيات، وبشكل خاص ميليشيات إيران وحزب الله الإرهابي وتنظيم القاعدة الذي يسيطر على محافظة إدلب شمال غرب سوريا، إضافة لتنظيم داعش الذي لا يزال ينشط في سوريا.


3 ملايين جائع

وبحسب منسقي الاستجابة، بلغ عدد النازحين واللاجئين 13.4 مليون سوري، منهم 6.9 مليون نازح داخليًا، و6.5 مليون لاجئ خارج سوريا، من ضمنهم 1.9 مليون سوري يعيش في المخيمات.

وفي ظل الأزمات الاقتصادية، بلغ عدد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر 84.3%، منهم 3.1 مليون وصلوا إلى درجة المجاعة، بعد خسائر في العملة المحلية تضاعفت 91 مرة منذ 2011.

أما الاقتصاد السوري فبلغت خسارته أكثر من 500 مليار دولار أمريكي، وتضاعفت أسعار المواد الأساسية والغذائية لأكثر من 120 مرة حتى نهاية عام 2020.

وخسر القطاع التعليمي أكثر من 41% من المدارس بعد تدميرها، وتسرب منها 2.5 مليون طفل، بينما بلغت نسبة البنى التحتية المدمرة بشكل عام 67%.

والقطاع الطبي خسر أكثر من 75% من منشآته بعد استهدافها، وأصيب أكثر من 1.8 مليون مدني خلال سنوات الحرب، يعاني أكثر من 230 ألفًا منهم إعاقة دائمة.

عقوبات بريطانية

وفي الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية خرجت عدة تظاهرات في المناطق التي تقع خارج سيطرة النظام في مدن وبلدات ريف حلب وريف إدلب أمس، مؤكدة أن الثورة مستمرة، لكن في الواقع فإن الثورة انتهت وبات حال السوريين في كارثة تعتبر الأسوأ في التاريخ الحديث، بينما يواصل الأسد وعصابته تدمير سوريا على الأصعدة كافة، فيما اكتفى المجتمع الدولي بفرض عقوبات على النظام ورجاله كان آخرها يوم أمس؛ حيث فرضت بريطانيا عقوبات جديدة على ستة حلفاء للرئيس السوري بشار الأسد، بينهم وزير الخارجية ومستشارون مقربون.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب: «يبطش نظام الأسد بالشعب السوري منذ عقد؛ لأنه تجرأ على المطالبة بالإصلاح السلمي».

وتشمل قائمة العقوبات وزير الخارجية فيصل المقداد، ولونا الشبل مستشارة الأسد، والممول ياسر إبراهيم، ورجل الأعمال محمد براء قاطرجي، وقائد الحرس الجمهوري مالك عليا، والرائد بالجيش زيد صلاح.

مأساة القرن

ووصف وزير التنمية الألماني غيرد مولر في مقال افتتاحي لصحيفة «فيلت آم زونتاغ» المحلية، الذكرى العاشرة للحراك الشعبي في سوريا، أنه «يوم مرعب»، مؤكدًا أن «سوريا أصبحت أكبر مأساة في القرن الحالي».

وقال مولر: «يجب أن تكون الذكرى العاشرة دعوة للمجتمع الدولي لإظهار التضامن الدولي»، كما حث المسؤول الألماني جميع الدول المشاركة في مؤتمر سوريا المقرر أن يعقد في نهاية مارس الجاري، إلى تكثيف جهودها.

ولفت إلى أن «معظم مناطق البلاد في حالة خراب، وقُتل 600 ألف شخص، فيما يعيش 80% من السكان في فقر، ولا يتقاضون سوى دولار واحد أو أقل في اليوم»، وأكد أن «أزمة فيروس كورونا أدت إلى تفاقم الأوضاع على الأرض».

وذكر مولر أن «ألمانيا قدمت مليارين، و200 ألف يورو للدولة التي مزقتها الحرب، العام الماضي»، كما شدد على ضرورة إجراء محاولة جديدة لحل سياسي للصراع، قائلا إنه «يتعين على الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي، اتخاذ إجراءات حاسمة في هذا الصدد».
المزيد من المقالات
x