إجراءات المملكة تنعش السياحة الداخلية في «الجائحة»

إجراءات المملكة تنعش السياحة الداخلية في «الجائحة»

الثلاثاء ١٦ / ٠٣ / ٢٠٢١
وقال المستشار في قطاع السياحة والسفر حمود القويفل، إن تأثير جائحة كورونا على صناعة السياحة والفنادق بالمملكة أمر طبيعي، كبقية دول العالم، مما أدى إلى انخفاض أعداد السياح، الذي يسهم بدوره على بقية القطاعات مثل الفنادق وغيرها، مشيرًا إلى أنه بفضل جهود القيادة الرشيدة في وضع سلسلة من الإجراءات والاحترازات للتصدي للجائحة، مع وعي المجتمع، استطاعت المملكة تجاوز الأزمة وكانت من أقل الدول تأثرًا عالميًا.

وأضاف إن القيادة الرشيدة أيضًا وضعت خططًا لتنشيط السياحة الداخلية وقطاع الفنادق، وتفعيل البرامج والفعاليات السياحية، وحرصت على أن تكون المملكة من أوائل الدول في توفير اللقاحات للمواطن والمقيم، الأمر الذي جعلها ضمن قائمة الدول الآمنة سياحيًا، وانعكس ذلك بإيجابية على القطاع.


وأشار كذلك إلى أن المملكة تشهد بوادر ارتفاع في حركة السياحة، وازدياد نسبة إشغال الفنادق وتسريع تعافي قطاع السياحة، لتحقيق أهداف رؤية المملكة.

وقال المستشار الإداري المعتمد علاء الدبيسي، إن قطاع السياحة والفندقة تأثر بشكل كبير بسبب جائحة كورونا، خاصة مع قرارات الحظر وإغلاق المطارات، وهنا اتخذت إدارات هذه الفنادق الحلول لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية مما أعطاها إمكانية لتجاوز الأزمة.

وأضاف إن من ضمن الحلول، التي اتجهت لها أغلبية الفنادق، تحويل الفندق إلى مركز حجر صحي بالتعاون مع وزارة الصحة، مما مكّنها من شغل كامل الغرف الفندقية لصالح الوزارة، ووفر لها سيولة مالية، أما الحل الثاني فكان الاستفادة من مبادرات الحكومة لدعم القطاع الخاص، حيث تم تحويل العاملين السعوديين لنظام «ساند» خلال قرابة 9 أشهر من الفترة، وبعدها تم تطبيق بعض بنود المادة 41، التي أصدرتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من خلال تخفيض ساعات العمل والأجر تبعًا لذلك، وإخراج العاملين بإجازة مدفوعة لذوي أرصدة الإجازات السنوية، أو إجازة غير مدفوعة الأجر لسواهم.

وأشار إلى أنه من أهم الخطوات التي دفعت الفنادق لتخطي الأزمة، حصولها على دعم صندوق الموارد البشرية للتوظيف بأثر رجعي، مما وفر سيولة كذلك للفترة الصعبة، فضلاً عن تعاون العاملين مع أصحاب الأعمال، مما كان له كبير الأثر في تجاوز تلك المحنة، مشيرًا إلى أن بعض الجهات اتجهت لحل ثالث، وهي الفئات التي لم تتمكن من الاستفادة من برامج الدعم، حيث قامت بتقليص عدد العمالة.

وبيّن الاقتصادي د. إياس آل بارود، أن جائحة كورونا أثرت على الاقتصاد العالمي ككل، وعلى الاقتصاد السعودي الذي يعتبر جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي، كما أثرت هذه الجائحة على العديد من القطاعات، على رأسها أيضًا القطاع السياحي والفندقة والترفيه، مشيرًا إلى أن المملكة تمكنت من تجاوز هذه المرحلة منذ الصيف الماضي، إذ تم التركيز على السياحة الداخلية مع اتباع الإجراءات الاحترازية والصحية والأمنية المشددة.

وأضاف إن المملكة كانت من أنجح الدول التي تعاملت مع الأزمة، وعطلت الرحلات الخارجية بسبب الجائحة، مشيرًا إلى أن الجهود التي بذلتها الحكومة كانت سريعة وحاسمة، استطاعت ضبط الوضع في حالة الإغلاق، فيما اتخذت خطوات لتعزيز السياحة الداخلية بدعم من القيادة الرشيدة، الأمر الذي رأينا معه إنجازات سياحية وترفيهية منذ الصيف الماضي في جميع مناطق المملكة، كل منطقة بحسب طبيعتها ومواردها السياحية.

وأكد أن المملكة لم تتضرر كثيرًا بتأثر الحركة السياحية؛ لكن التضرر كان لبعض الشركات السياحية، التي تتعامل مع السياحة الخارجية، أما نظيرتها التي تعاملت مع السياحة الداخلية فزادت أرباحها أكثر من السنوات الماضية.

وقال الاقتصادي خالد الدوسري إن قطاع السياحة تأثر بشدة بتداعيات انتشار وباء كورونا، ويعتبر قطاع السياحة من أهم القطاعات الاقتصادية على مستوى الاقتصاد العالمي، حيث يسهم قطاع السياحة في الناتج الإجمالي حوالي 10 %،ويسهم قطاع السياحة والسفر في الناتج الإجمالي في المملكة بما يعادل 9 % ، وشهدت المملكة تطورًا كبيرًا في السياحة الداخلية في ظل جائحة كورونا، بتنفيذ مشاريع متنوعة تناسب شرائح المجتمع كافة، وتعمل على استقطاب السياحة في مختلف دول العالم، حيث يتوقع استقطاب ما يقرب من 50 مليون سائح سنويًا من رؤية 2030.

وأضاف إن قرار إعادة فتح الاقتصاد كان داعمًا قويًا لتشجيع السياحة الداخلية وعودة النبض إلى الفنادق والمنتجعات؛ حيث تتميز مملكتنا الحبيبة بعوامل جذب واسعة من طبيعة ساحرة وسواحل ممتدة في جميع أطراف المملكة، ونتوقع انتعاش السياحة خلال الفترة القادمة بعد السيطرة على الوباء.

أكد مختصون أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة في جائحة كورونا قلصت تأثر القطاع السياحي بتداعيات الأزمة، لا سيما بعد إغلاق المطارات وعدم وجود سياحة خارجية، مشيرين إلى أن البرامج والفعاليات السياحية عززت السياحة الداخلية، كما أن توفير اللقاحات للمواطن والمقيم مع عودة فتح الأنشطة الاقتصادية أسهما في رواج القطاع، في الوقت الذي تأثرت دول العالم بالجائحة.

وأشاروا إلى أن قطاع السياحة والفنادق واجه تحديات كبيرة في ظل الجائحة، لكن هناك مؤشرات تدل على عودة الحياة إلى طبيعتها في القريب العاجل، متوقعين انتعاش قطاع السياحة والفندقة في الفترة المقبلة، خاصة في ظل الإستراتيجيات، التي وضعتها الحكومة لتحقيق أهداف رؤية 2030.
المزيد من المقالات
x