احتجاجات السنغال.. جرس إنذار في غرب إفريقيا

احتجاجات السنغال.. جرس إنذار في غرب إفريقيا

الاثنين ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢١
قالت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، إن الاحتجاجات على اعتقال زعيم المعارضة في السنغال سلطت الضوء على التراجع في بلد كان منارة للديمقراطية في غرب إفريقيا.

وبحسب تقرير للمجلة، خلال الأسبوع الماضي، خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع السنغال في مظاهرات دامية ضد اعتقال زعيم معارضة رئيسي، وما يعتقدون أنه اعتداء الرئيس على الديمقراطية في البلاد.


وتابع التقرير: أسفرت الاحتجاجات، وهي الأسوأ التي تضرب البلاد منذ ما يقرب من عقد، عن مقتل 8 أشخاص على الأقل.

وأردف: أكد عليون بادارا سيسي، أحد كبار المسؤولين السنغاليين، خلال مؤتمر صحفي، أن الاحتجاجات أدت إلى توقف تام للمدن، حيث تعرضت محطات الوقود والمتاجر للتخريب وإشعال النيران.

وأضاف التقرير: تعتبر الاضطرابات في السنغال، البلد الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه منارة للديمقراطية والاستقرار في غرب إفريقيا، علامة مقلقة للمنطقة بأسرها.

ومضى يقول: اندلعت الاحتجاجات لأول مرة في جميع أنحاء السنغال في 3 مارس، عندما ذهب عثمان سونكو، أحد أشهر قادة المعارضة في البلاد، إلى المحكمة لمواجهة مزاعم الاغتصاب. ونفى سونكو، الذي اتهم بالاغتصاب في فبراير شباط، التهم الموجهة إليه وأصر على أنها مزاعم ملفقة تهدف إلى تعطيل حياته السياسية، حيث إنه في حالة إدانته، لن يُسمح له بخوض انتخابات 2024.

وأردف: في طريقه للمثول أمام المحكمة، قُبض على سونكو بتهمة الإخلال بالنظام العام والمشاركة في احتجاجات غير مصرح بها، بعد أن واجه المئات من أنصاره الشرطة. بعد اعتقاله، نزل المتظاهرون إلى الشوارع للتعبير عن شكاواهم من الوضع ومن قيادة الرئيس الحالي ماكي سال.

وتابع: أثار اعتقال سونكو، وإدعاءاته بالتخريب السياسي، الشكوك بأن سال يحاول إسكات المعارضة قبل انتخابات 2024.

وبحسب التقرير، يعتبر سونكو، وهو من أشد المنتقدين لإدارة سال، على نطاق واسع أحد أخطر المنافسين السياسيين للرئيس قبل الانتخابات، حيث يتمتع بشعبية خاصة بين الشباب، الذين ينجذبون إلى برنامجه الشعبوي للمعارضة الراديكالية واستقلال اقتصادي أكبر.

وأضاف: في الانتخابات الرئاسية لعام 2019 في البلاد، احتل المركز الثالث، وحصل على نحو 15 % من الأصوات.

ونقل عن جيف بورتر، رئيس شركة نورث أفريكا لاستشارات المخاطر، قوله: أدت شعبية سونكو إلى تحفيز حركات الشوارع ضد الفساد وعدم المساواة في إدارة ماكي سال.

ومضى التقرير يقول: ليست هذه هي المرة الأولى التي يستبعد فيها سال الخصوم السياسيين من الانتخابات باعتقالهم. في عام 2019، تم توجيه اتهامات إلى اثنين من الشخصيات المعارضة الرئيسة بتهم ذات دوافع سياسية. تم القبض على أحدهم الذي كان عمدة للعاصمة داكار قبل عامين من انتخابات 2019 ولم يتم العفو عنه إلا بعد الانتخابات، مما زاد من التكهنات بأن الرئيس كان يستهدف منافسيه عمدا.

ونقل عن بورتر، قوله: هناك شك في أن ماكي سال يستخدم القضاء لتهميش خصومه السياسيين، لكنه لا يستخدم القضاء لمتابعة قضايا الفساد المشروعة التي يتورط فيها حلفاؤه.

وتابع التقرير: يخشى المحتجون أيضا من أن يغير سال الدستور للسماح له بالترشح لولاية ثالثة في المنصب، متجاوزا فترة ولايتين في البلاد.
المزيد من المقالات
x