خبراء: نظام الملالي يرتكب جرائم ضد الإنسانية

إيران لا تحترم الاتفاقيات الدولية.. ومطالب بمحاكمة المسؤولين عن الجرائم

خبراء: نظام الملالي يرتكب جرائم ضد الإنسانية

الاثنين ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢١
وصف خبراء في حقوق الإنسان النظام الحاكم في طهران بأنه قمعي وإرهابي ويرتكب جرائم ضد الإنسانية، مطالبين المجتمع الدولي بإدانة انتهاك حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الملالي على مدى أكثر من أربعة عقود، كما طالبوا الأمم المتحدة بإجراء تحقيق بشأن قتل السجناء السياسيين في المعتقلات سيئة الصيت، مؤكدين أن الصمت عن مجزرة 1988، ومقتل 1500 متظاهر سلمي في نوفمبر 2019، يشجع الملالي على الاستمرار في وحشيتهم وإجرامهم.

وكانت المعارضة الإيرانية عقدت الخميس الماضي مؤتمرا افتراضيا تحدثت فيه شخصيات دولية حقوقية وسياسية واستضافته منظمة العدالة لضحايا مذبحة عام 1988 في إيران بالتزامن مع الدورة الـ 46 لمجلس حقوق الإنسان، ودعا المؤتمر، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق في مذبحة عام 1988 ضد السجناء السياسيين في إيران. ووصف المتحدثون مذبحة 1988 بأنها جريمة ضد الإنسانية.


تجمع إيرانيون أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف وأكدوا ضرورة إدانة الجناة. وقال متظاهرون من أنصار المقاومة الإيرانية: اجتمعنا أمام الأمم المتحدة في جنيف لإدانة جرائم النظام الإيراني المستمرة ضد الإنسانية، ونطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة بشأن مذبحة عام 1988.

إيران لا تحترم

وقال جيلبرت ميتران رئيس مؤسسة دانييل ميتران «فرانس ليبرته»: إيران لا تحترم الاتفاقيات الدولية، لذلك نحن بحاجة إلى تطبيق أسلوب مشدد بشأنها، هناك حاجة إلى إجراءات حازمة والاستنكار فقط غير مقبول.

وقال لويس ليتو راموس عضو البرلمان البرتغالي: تذكرنا المجازر الأخيرة في إيران ولا سيما قتل 1500 متظاهر سلمي في نوفمبر 2019، والانتفاضة في بلوشستان حيث قتل 40 شخصًا، بأننا يجب أن نتحرك بشكل عاجل.

وقالت كريستين بيريغو أستاذة فخرية بجامعة جنيف: إنه تنظيم قمعي وإرهابي ويرتكب جرائم ضد الإنسانية، والشعب الإيراني منهك. منتقدة فتح قوات الحرس النار على سكان محافظة سراوان وقتل العديد من الفقراء. وشددت على أنه يجب تقديم شكوى للأمم المتحدة بشأن الجرائم ضد الإنسانية في إيران وتحقيق العدالة.

الجرائم ضد الإنسانية

وقالت حنيفة خيري عضو الرابطة الدولية لحقوق الإنسان للمرأة: أعمل على تحسين وضع المرأة في إيران منذ سنوات عديدة، ونركز حاليا على مجزرة عام 1988، حيث لم يكن البعض يعلم بحدوثها في الأمم المتحدة. وقال أنطونيو ستانغو رئيس الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان: أتابع حالة حقوق الإنسان في إيران منذ 30 عاما، وأقام النظام الإيراني محكمة وهمية لمحاكمة المقاومة التي أعدم آلاف من أعضائها.

وأشار إلى أن هذا النظام ارتكب سلسلة من الجرائم ضد الإنسانية منذ مجزرة عام 1988، واستمر هذا في عام 2019 مع قتل 1500 متظاهر واعتقال الآلاف من المتظاهرين وتعذيبهم حتى الموت.

وأكد أن نظام الملالي قتل خصومه بشكل جماعي ويسعى أيضا إلى القضاء عليهم بشكل جماعي في الخارج. واستخلص النتيجة‌ بأنه حان الوقت لتشكيل لجنة تحقيق دولية ومحكمة عدل دولية لمحاكمة هؤلاء المجرمين ضد الإنسانية في إيران.

العنف والقسوة

وقالت سيمين نوري رئيسة جمعية النساء الإيرانيات في فرنسا والتي أدارت المؤتمر: في إيران تضفي القوانين طابعا مؤسسيا على العنف والقسوة، وأدين النظام الإيراني 67 مرة من قبل الأمم المتحدة لانتهاكاته، وهناك 40 مليون امرأة إيرانية هن ضحايا كراهية النساء في السلطة. وأكدت أن المقرر الخاص للأمم المتحدة استنكرت العنف والتمييز ضد المرأة في إيران.

وأضافت: نظام الملالي يملك سجلا إجراميا يشتمل على 120 عملية إعدام سياسية، 30% منها كانت من النساء من جميع الأعمار، حيث تم شنق 114 امرأة في إيران بموجب مذكرتي توقيف من روحاني.

وقال ألفريد موريس دو زياس الخبير المستقل السابق للأمم المتحدة: سعينا إلى تأمين إنشاء بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة، ولكن دون جدوى، وطالب 7 من زملائي بهذه المهمة، لقد برروا ضرورتها وأنا أؤيدهم، إنه الوقت المناسب.

وأضاف: كتبت أن مجزرة عام 1988 في إيران تشبه مجزرة كاتين وسربرينيتشا، إنها ليست مشكلة داخلية بسيطة في إيران، إنها جريمة ضد الإنسانية ويجب أن تهتم بها المحكمة الجنائية الدولية.

وكشف بهزاد نظيري ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فرنسا أن النظام الإيراني يتهمه بتنفيذ عملية في إيران في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في حين كان في المنفى منذ عام 1985، كما كشف أن نظام الملالي يخدع الإنتربول ويطالبه بالقبض على معارضين قتلهم بالفعل.

مسؤولون عن المجازر

وتحدث طاهر بومدرا المدير السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق: بحثنا عن المسؤولين عن مجزرة عام 1988 في إيران، وجدنا أن فتوى خميني كانت وسيلة لضمان بقاء هذا النظام حيث أمر بقتلهم جميعا.

كما طالبنا منظمة العفو الدولية، والأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقديم مرتكبي هذه المجزرة إلى العدالة، إنه موضوع حساس. وأكد بومدرا أن 7 خبراء من الأمم المتحدة طلبوا بإجراء تحقيق حول المجزرة عام 1988.

وأشار بومدرا وهو خبير في عقوبة الإعدام إلى قضية أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني، الذي أدين بالإرهاب من قبل محكمة عدل مستقلة في بلجيكا لارتكابه عملا إرهابيا بعدما أراد ارتكاب مجزرة مروعة بحق الآلاف من المعارضين الإيرانيين والشخصيات الدولية الرفيعة.

وأكد أن النظام الحاكم في إيران لن يقدم أبدًا على إجراء تحقيق في جرائمه، لذلك من الضروري إرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق لإنهاء معاناة عائلات الضحايا وتحقيق العدالة.

وقالت إليزابيتا زامباروتي عضو اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب: طلب إرسال بعثة للأمم المتحدة إلى إيران يعد أمرا أساسيا لتحقيق العدالة لأهالي ضحايا مجزرة 1988.

وقالت زينت مير هاشمي عضوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: يوجد العديد من المثقفين ونشطاء حقوق المرأة والطفل في السجون في إيران، ويجب أن يكون للمجتمع الدولي صوت قوي وألا يتستر على جرائم النظام في إيران.
المزيد من المقالات
x