خطط بايدن لأفغانستان.. «نسخة من النظام الإيراني»

خطط بايدن لأفغانستان.. «نسخة من النظام الإيراني»

الاحد ١٤ / ٠٣ / ٢٠٢١
انتقد موقع «واشنطن إكزامينر» خطط الإدارة الأمريكية الجديدة حيال أفغانستان، واصفًا إياها بالساذجة.

وبحسب مقال لـ«مايكل روبين»، الباحث بمعهد المشروع الأمريكي، فإن الرئيس جو بايدن ووزير خارجيته أنطوني بلينكين يعملان على استبدال النظام الجمهوري الوسطي في أفغانستان، بنسخة من النظام الإيراني، عبر خطة ساذجة لمواجهة الإرهاب هناك.


وتابع يقول: بعث بلينكين بخطاب إلى الرئيس أشرف غني يحدد خلاله سبل المضي قدمًا في عملية السلام الأفغانية.

وأضاف: كما قدم زلماي خليل زاد، المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان، للحكومة الأفغانية وحركة طالبان مسودة خطة سلام.

وأشار «روبين» إلى أن هذين الإجراءين يؤكدان سذاجة إدارة بايدن في مواجهة الإرهاب، موضحًا أن الأمر يبدو ساذجًا بشكل يتجاوز غباء خطة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري، لتمكين إيران.

ومضى الباحث الأمريكي يقول: يقترح بلينكين في خطابه عقد مؤتمر دولي ينزع الشرعية عن الحكومة الأفغانية المنتخبة على الفور، كما يفرض حلاً يفعّل سيطرة طالبان على الحكومة الأفغانية، ثم ينصّب تركيا، التي دعمت حكومتها تنظيم «داعش»، وسيطًا رئيسيًا بين كابول وطالبان.

وتابع: كما أكد بلينكين للرئيس الأفغاني المنتخب أن أمريكا تسعى إلى الحد من العنف الأفغاني.

واعتبر «روبين» أن المشكلة الحقيقية تكمن في خطة خليل زاد للسلام، مشيرًا إلى أن ما يقترحه المبعوث الأمريكي، ومن ثمَّ بلينكين وبايدن، هو مجلس أعلى، تعين طالبان فيه 7 أعضاء، ليكون بمثابة محكمة عليا فعلية، ويعرض رأيه في شرعية أي قانون تمرره الحكومة.

وأردف بقوله: رغم أن الحكومة الحالية يمكنها أيضًا تعيين 7 أعضاء، إضافة إلى آخر يعينه الرئيس، فإن مثل هذه الإجراءات يمهد الطريق أمام طالبان لاغتيال مَنْ لا يخضع لإملاءاتها.

وأضاف الكاتب: يقترح خليل زاد أيضًا إمكانية تعليق عمل البرلمان أثناء تولي مجلس السلام المعين مهامه، وتبرز المشكلة في هذا الطرح في غياب أي ضمان يسمح لمجلس السلام بالحفاظ على السلطة دائمًا.

وبحسب الكاتب، وفقًا لهذه الخطط، يسعى بايدن وبلينكين إلى استبدال النظام الجمهوري الوسطي في أفغانستان بنسخة من النظام الإيراني.

ومضى يقول: المشكلة الأكبر هي أن خليل زاد لم يتوان عن تبرير أي انتهاك لاتفاق السلام، مما يفسر لماذا لم يتردد الرئيس دونالد ترامب في تجاهله.

وفي رأي «روبين»، ربما كان الانتهاك الكبير لنص وروح اتفاق السلام الموقع في 29 فبراير 2020 بين طالبان والولايات المتحدة، هو استمرار الحركة في حماية تنظيم «القاعدة».

وأضاف: إذا مضى الطرفان قدمًا في اتفاق السلام وانضمت طالبان إلى حكومة انتقالية، فإن الحركة ستكون أيضًا جزءًا من الدبلوماسية في أفغانستان.

وحذر الكاتب من هذا الوضع قائلاً: من شأن ذلك أن يجذب المجموعة التي تتعاون مع القاعدة إلى الداخل الأمريكي، وحينها ستكون لديها امتيازات دبلوماسية لنقل أي مواد قد يحتاجونها إلى السفارات، وينطبق الأمر نفسه على بعثة الأمم المتحدة لأفغانستان، في نيويورك.

وخلص «روبين» إلى أنه إذا أراد بايدن وبلينكين تمكين «طالبان» من تحويل قتالها من المناطق النائية في أفغانستان إلى الداخل الأمريكي، فلن يجدا طريقة أفضل من خطة خليل زاد.
المزيد من المقالات
x