العالم يتجاهل جرائم كوريا الشمالية ضد الإنسانية

العالم يتجاهل جرائم كوريا الشمالية ضد الإنسانية

الاحد ١٤ / ٠٣ / ٢٠٢١
إن القوى العالمية تتحمل مسؤولية تجاهل جرائم ضد الإنسانية قد تكون السلطات في كوريا الشمالية مستمرة في ارتكابها في ظل التركيز على برنامجها النووي فحسب.

وهنا، حث توماس أوجيا كينتانا مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، مجلس الأمن الدولي على إحالة الانتهاكات الجسيمة التي تحدث في كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية، كما عبر عن قلقه بشأن تقارير ترد عن عقوبات غليظة توقع على مَنْ يخالفون إجراءات العزل العام لمكافحة كوفيد-19، بما يتضمن أوامر يقال إنها «بالقتل دون تردد» لكل مَنْ يحاول عبور الحدود.


وقال أوجيا كينتانا لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: «قد تكون الجرائم ضد الإنسانية مستمرة، الضرورة العاجلة لوقف انتهاكات على هذا النطاق وبتلك الشدة لا يمكن أن تأخذ مرتبة متأخرة لحساب مصالح دول أو المصالح الجيوسياسية».

وقدم أوجيا كينتانا أحدث تقرير صدر الأسبوع الماضي الذي قال: إن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها كوريا الشمالية لمكافحة فيروس كورونا فاقمت انتهاكات حقوق الإنسان والصعوبات الاقتصادية لمواطنيها، وإن هناك تقارير عن وفيات بسبب الجوع في البلاد.

ولم ترد بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في جنيف على استفسارات «رويترز» بشأن التقرير، ولا تعترف بيونغ يانغ بتفويض محقق الأمم المتحدة وقاطعت النقاش الذي دار الأسبوع الماضي، وسبق أن رفضت مزاعم الأمم المتحدة بأن جرائم ضد الإنسانية ترتكب على أراضيها.

وقال مسؤول أمريكي كبير: إنه من المتوقع أن تُكمل إدارة الرئيس جو بايدن مراجعة سياستها الخاصة بكوريا الشمالية «في غضون الشهر المقبل أو نحو ذلك»، لكنه رفض التنبؤ بالاتجاه الذي قد تتخذه.

وأعلنت الإدارة الجديدة، التي تولت السلطة في يناير عن المراجعة بعد الاتصالات غير المسبوقة بين الرئيس السابق دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، التي فشلت في إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن أسلحتها النووية.

كما ستكون ضمن جدول مباحثات يجريها بلينكن ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن خلال زيارتهما لليابان وكوريا الجنوبية هذا الشهر.

والأسبوع الماضي، عبرت «البنتاغون» عن «قلقها» بشأن تقرير للأمم المتحدة يشير إلى احتمال قيام كوريا الشمالية بمعالجة وقود نووي بهدف صنع قنابل، وقالت: إن مثل هذا النشاط قد يثير التوترات مع بيونغ يانغ.

وذكر تقرير سري للأمم المتحدة اطلعت عليه «رويترز» الشهر الماضي أن «كوريا الشمالية عملت على تطوير برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية عام 2020».

من ناحية أخرى، وافقت كوريا الجنوبية على زيادة بنسبة 13.9% في مساهمتها في تمويل استضافة قوات أمريكية قوامها 28500 جندي لعام 2021، وهي أكبر زيادة سنوية منذ نحو 20 عاما بعد أن طالبت الولايات المتحدة بمساهمة أكبر.

وتصل مساهمة كوريا الجنوبية، بعد الزيادة، هذا العام إلى 1.18 تريليون وون (1.03 مليار دولار).

وكان الرئيس السابق دونالد ترامب قد اتهم كوريا الجنوبية بالاستفادة دون مقابل من قدرات الجيش الأمريكي، وطالبها بدفع ما يصل إلى خمسة مليارات دولار سنويا.
المزيد من المقالات
x