المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الأسهم تغلق على ارتفاعات قياسية بقيادة مؤشر داو جونز الصناعي

أسهم التكنولوجيا انخفضت لكن مؤشري داو وستاندرد آند بورز ارتفعا إلى قمم جديدة

الأسهم تغلق على ارتفاعات قياسية بقيادة مؤشر داو جونز الصناعي

«أتوقع حدوث انتعاش قوي للغاية في الولايات المتحدة على المدى القصير». ديف كانتيساريا، الشريك الإداري في شركة فالي فورج كابيتال مانجمنت

«ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.1 % و2.6 % على التوالي هذا الأسبوع»


ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للجلسة السادسة على التوالي، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا، ومدعومًا بالعلامات التي تدل على أن الاقتصاد المحلي الأمريكي ينتعش.

وأضاف مقياس الأسهم القيادية بنحو 293.05 نقطة، أو ما يعادل 0.9 ٪، ليصل إلى 32778.64، وينهي بذلك أفضل أسبوع له منذ شهر نوفمبر الماضي، بينما انخفض مؤشرستاندرد آند بورز 500 خلال معظم الجلسة قبل أن يتحول للأعلى ويكسب 4 نقاط، أو ما يعادل 0.1 ٪، ليصل إلى 3943.34، وهو أيضًا مستوى مرتفع جديد، كما خسر مؤشر ناسداك المركب 78.81 نقطة، أو ما يعادل 0.6 ٪، ليصل إلى 13319.86.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.1 ٪ و2.6 ٪ على التوالي هذا الأسبوع، بينما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 3.1 ٪ خلال الأسبوع، لينهي سلسلة من الخسائر استمرت ثلاثة أسابيع. ولكن المؤشر لا يزال أقل بنسبة 5.5 ٪ من الرقم القياسي الذي سجله في 12 فبراير الماضي.

وارتفعت الأسهم على نطاق واسع هذا الأسبوع، حيث صعد كل شيء بداية من الشركات المالية إلى شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية وشركة جيم ستوب، وذلك بعد فترة التقلبات التي قضت لمدة وجيزة على مكاسب الشركات المدرجة على مؤشر ناسداك الثقيل للتكنولوجيا هذا العام، ولكن الأسهم استعادت قوتها وحققت ارتفاعات جديدة.

وكانت هناك موجة من الأخبار التي عززت من توقعات الاقتصاد المحلي الأمريكي، حيث وقع الرئيس جو بايدن على حزمة تحفيز مالي بقيمة 1.9 تريليون دولار يوم الخميس الماضي، وقال أيضًا إن كل شخص بالغ في الولايات المتحدة سيكون مؤهلاً للحصول على لقاح فيروس كورونا بحلول الأول من مايو المقبل.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات جديدة أن المستهلكين يزدادون تفاؤلاً أيضًا، حيث زادت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة في أوائل شهر مارس، بعد أن تم تطعيم المزيد من الأمريكيين وازدادت فرص العمل والدخل. وارتفع التقدير الأولي لمؤشر ثقة المستهلك الذي جمعته جامعة ميشيغان إلى أعلى مستوى له منذ مارس 2020 متفوقًا على التوقعات.

وقال ديف كانتيساريا، الشريك الإداري في شركة فالي فورج كابيتال مانجمنت: «أتوقع حدوث انتعاش قوي للغاية في الولايات المتحدة على المدى القصير». وأضاف: «أعتقد أن الانتعاش سيحدث بشكل أسرع وأقوى مما يتوقعه معظم الناس.»

وتزامنت المرحلة الأخيرة من ارتفاع الأسهم مع وقوع انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية. وخلال يوم الجمعة الماضي، هرب مديرو الأموال مرة أخرى من الاستثمار في السندات الحكومية الأمريكية، حيث تضاءلت شهيتهم للاستثمار في الأصول الأكثر أمانًا، مما أدى إلى ارتفاع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات للأسبوع السادس على التوالي، محققًا أطول سلسلة مكاسب منذ ديسمبر 2016.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لـ10 سنوات إلى 1.634 ٪ يوم الجمعة الماضي، وهو أعلى مستوى له في أكثر من عام، مقارنة بارتفاع قدره 1.525 ٪ في الجلسة السابقة.

أيضًا، اضطر المستثمرون إلى التعامل مع طوفان من السندات الجديدة التي تدخل حاليًا إلى السوق، حيث تمول الحكومة الأمريكية حزم إغاثة من فيروس كورونا بتريليونات الدولارات، وكانت موجة البيع يوم الجمعة هي الثانية خلال شهرين، بعد 3 سنوات متتالية من طرح مزادات بيع الديون الحكومية لأجل 10سنوات و30 عاما.

ويُنظر إلى ارتفاع العوائد على أنه أحد العوامل التي تسببت في الضعف الأخير بأسهم التكنولوجيا، لأن العديد من المستثمرين يستخدمون عائد سندات الـ 10 سنوات كمعدل خصم سوقي لتقييم الأسهم، ومن المتوقع أن تحقق العديد من شركات التكنولوجيا نسبة أكبر من الأرباح في المستقبل. ومع ذلك، يمكن أن تساعد العوائد المرتفعة البنوك من خلال جعل أنشطة الإقراض الخاصة بها أكثر ربحية، كما يعكس ذلك عمومًا توقعات النمو الاقتصادي الأسرع، والذي من شأنه أيضًا أن يساعد معظم الشركات.

وقال ديفيد ستابس، الرئيس العالمي لإستراتيجية الاستثمار في بنك جي بي مورجان برايفت بنك: «الصورة الأكبر تؤكد أن اللقاحات ستتسبب في إعادة انفتاح الاقتصاد بشكل مستدام». وأضاف: «هذا هو ما يتفاعل معه السوق».

واستطرد: «نرى الآن إعادة تقييم سريعة للبيئة السوقية الكلية.»

على الجانب الآخر، يقول العديد من المستثمرين إنهم يستعدون لمزيد من الاضطرابات في المستقبل مع استمرار أسعار السندات الحكومية في الانخفاض وارتفاع العائدات، مما يؤثر على أسهم شركات التكنولوجيا.

وفي أخبار الشركات، تراجعت أسهم شركة لوردستاون موتورز الناشئة للشاحنات الكهربائية بشكل حاد، حيث انخفضت أسهمها بنحو 2.93 دولار، أو ما يعادل 17 ٪، لتصل إلى 14.78 دولار بعد أن هاجمت شركة هيندينبرج ريسيرش للبيع على المكشوف الشركة، قائلة إنها ضللت المستثمرين بشأن الطلبات المسبقة، والتقدم الذي أحرزته في إنتاج طرازها الأول من السيارات.

وانتعشت أسهم شركة تسلا، التي سجلت انخفاضًا حادًا في الأسابيع الأخيرة، وكانت واحدة من أفضل الشركات أداءً على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 هذا الأسبوع، حيث ارتفعت بنسبة 16 ٪.

وقفزت عملة البيتكوين إلى مستوى قياسي، حيث تجاوزت مستوى الـ58700 دولار في التداول الليلي، ولكنها تراجعت منذ ذلك الحين إلى حوالي 56000 دولار.

ومع ذلك، فإن بعضا من أكبر الرابحين في الفترة الأخيرة كانت الأسهم القيمة مثل البنوك وشركات الطاقة وغيرها من الشركات المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالنمو الاقتصادي.

وقال جورجيو كابوتو، مدير المحفظة الاستثمارية في شركة جاي أو هامبرو كابيتال مانجمنت: «تلك هي أنواع الاستثمارات التي سترغب بالاعتماد عليها في ظل هذا الانكماش».

وفي خارج الولايات المتحدة، انخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 الأوروبي القاري بنسبة 0.3 ٪.

وفي آسيا، أغلقت معظم المؤشرات الرئيسية على ارتفاع، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5 ٪، وارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.7 ٪، بينما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.2 ٪.

ساهم سام جولدفارب في كتابة هذا المقال.
المزيد من المقالات
x