مجلس الأمن الدولي يطالب بخروج 20 ألف مرتزق من ليبيا

مجلس النواب يعقد غدا جلسة في مدينة طبرق

مجلس الأمن الدولي يطالب بخروج 20 ألف مرتزق من ليبيا

دعا مجلس الأمن الدولي إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون مزيد من التأخير، مشيدا بالثقة التي منحها البرلمان الليبي للحكومة الانتقالية في البلاد.

وجاء في إعلان تبناه مجلس الأمن بالإجماع فجر أمس أن المجلس يدعو جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار ويحض الدول الأعضاء على احترام الاتفاق ودعم تنفيذه بالكامل. فيما ستعقد جلسة مجلس النواب غدا الإثنين في مدينة طبرق.


كان تقرير للأمم المتحدة كشف أنه لا يزال هناك 20 ألف جندي ومرتزقة في ليبيا مع نهاية عام 2020 ولم ينسحب أي منهم.

وطالب مجلس الأمن بالاحترام الكامل من جانب جميع الدول الأعضاء لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الحظر المفروض منذ 2011 يُنتهك بشكل منتظم منذ أعوام وفقا لخبراء الأمم المتحدة المكلفين بمراقبته، ومن المتوقع صدور تقريرهم السنوي في الأيام المقبلة.

وشدد المجلس على ضرورة الحاجة إلى التخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة إدماجها، وإصلاح قطاع الأمن، وإنشاء هيكل أمني شامل بقيادة مدنية لجميع أنحاء ليبيا.

الأمم المتحدة

بدورها، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إن المبعوث «يان كوبيش» عقد سلسلة من الاجتماعات في باريس مع مسؤولين فرنسيين رفيعي المستوى في إطار جهوده لحشد دعم المجتمع الدولي لليبيين في سعيهم لتحقيق السلام والاستقرار والوحدة والازدهار.

وأضافت البعثة أنه تم تسليط الضوء على سبل تعزيز احترام حظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومساعدة الليبيين في تسريع عملية إخراج المرتزقة.

كما عقد المبعوث الخاص اجتماعا في جنيف مع وزير خارجية اليونان، نيكوس ديندياس، ومسؤولين آخرين، وأشاد الجميع بمنح مجلس النواب الثقة لحكومة رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة.

من جهته، عبر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي عن سعادته بمنح مجلس النواب الثقة لحكومة الوحدة الوطنية بعد فترة من الانقسام، وثمن المنفي في بيان جهود كل من شارك في تجاوز صفحات الماضي المؤلمة والانطلاق في مسيرة السلام لاستكمال بناء الدولة الديمقراطية. مضيفا: نـسعى إلى دولة تُحفظ فيها الحقوق والحريات وتُصان من خلالها كرامة المواطن ويسمو فيها القانون عما سواه.ٔٔ

وأشار إلى أنه سيعمل على تعزيز السلم واستدامته وإفساح المجال لدعم مسار اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتوحيد المؤسسة العسكرية على اُسسٍ مهنية وعقيدة وطنية خالصة، والعمل مع حكومة الوحدة الوطنية لتهيئة الظروف المناسبة من أجل أن تباشر بشكل سريع وفوري لمعالجة الملفات الضرورية.ٕٔٔٔٔٔ

ودعا رئيس المجلس الرئاسي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتقيد بها، ووضع حد للتدخلات الخارجية السلبية وحظر توريد الأسلحة والحفاظ على الأموال والأصول الليبية المجمدة. كما قال المنفي إنه سيسعى مع الشركاء الإقليميين والدوليين في التنسيق على أعلى المستويات حول القضايا التي تشكل تهديدا للأمن والاستقرار.ٕٔٔٔٔٔ

مجلس النواب

من جانب آخر، أعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق أن جلسة مجلس النواب غدا الإثنين نقلت من بنغازي إلى طبرق لأسباب لوجيستية.

وكان من المقرر أن تؤدي التشكيلة الوزارية ورئيس حكومة الوحدة الوطنية اليمين الدستورية في جلسة الغد بمقر مجلس النواب الدستوري في مدينة بنغازي، وذلك بعد أن نالت الثقة خلال جلسة البرلمان الأسبوع الماضي بأغلبية 132 صوتا.

وعلى صعيد متصل، أعرب رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان في ليبيا، علي بوسبيحة عن تحفظه على تركيز رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على المجتمع الدولي وقرارات مجلس الأمن التي أوصلت ليبيا لهذه المرحلة من التردي.

وقال بوسبيحة في صفحته على «فيسبوك»: نلتمس العذر لرئيس المجلس الرئاسي على ما أصابه من ارتباك ورهبة في إلقائه لكلمته الأولى الموجهة للشعب الليبي.

مضيفا: نؤيده فيم ذهب إليه بإعطاء الأولوية للمصالحة الوطنية ولكن عبارة «دون الإفلات من العقاب لكل من أجرم فى حق بنات وأبناء الليبيين» فهذه تحتاج إلى تحديد مفاهيم كثير من المصطلحات ومعيار تحديد أنواع الجرائم، وما هو العمل الذى يعتبر مشروعا والعمل غير المشروع الذي يعد جريمة ويعاقب عليه الفاعل وأي من القوانين الواجبة التنفيذ في مثل هذه الحالات.
المزيد من المقالات
x