طرابلس تحت قصف «الميليشيات».. وحكومة الدبيبة في مأزق

مطالب بتحويل «سرت» إلى عاصمة ليبيا السياسية

طرابلس تحت قصف «الميليشيات».. وحكومة الدبيبة في مأزق

تواجه الحكومة الليبية الجديدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، أزمة معقدة بعد ساعات من الحصول على ثقة البرلمان، إذ تتواصل الاشتباكات المسلحة لليوم الثاني على التوالي بين الميليشيات التي تفرض سطوتها على الوضع الأمني في العاصمة طرابلس.

وشهد أمس الجمعة مواجهات جديدة بالأسلحة النارية بين ميليشيا «أسود تاجوراء» وأخرى تسمى بـ«الضمان» التابعتين لحكومة الوفاق المنتهية مدتها، ما أدى لإغلاق عدد من الشوارع والميادين الرئيسة.


انفلات طرابلس

ويأتي هذا الانفلات الأمني في الوقت الذي تستعد الحكومة الجديدة لتسلم مهمة إدارة شؤون البلاد خلال أيام حتى موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في نهاية العام الجاري 2021.

ووفقا لمصادر مطلعة، فإن أسباب تصعيد هذه الاشتباكات هو اختطاف «الضمان» أفرادا تابعين لميليشيا «أسود تاجوراء» لمقايضتهم بسجناء تابعين لها محتجزي الأخيرة.

من جهته، دعا رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومدن فزان في ليبيا علي بوسبيحة إلى تحويل مدينة «سرت» إلى عاصمة ليبيا السياسية.

وقال بوسبيحة على صفحته الرسمية في «فيسبوك»: «سرت» هي صرة الوطن ومن يجمع عليها الليبيون في الأمور الجسام، وقاعة واقادوقو تمثل رمزية لأنها شهدت كثيرا من الأحداث وأهمها: ولادة الاتحاد الإفريقي، ولقد عبث بها شذاذ الأفق وتعمدوا تخريبها، ونبعت فكرة إحيائها من جديد من مجلس القبائل والمدن الليبية، وكان مقرر أن يعقد بها المؤتمر الجامع للقبائل والمدن الليبية وبمختلف توجهاتهم السياسية وتنوعاتهم الاجتماعية، ولكن التجاذبات السياسية والأطماع الشخصية والتدخلات المباشرة من أصحاب النفوذ ودخول البلاد في حرب طرابلس الدامية حالت دون تحقيق هذا الحلم.

وتابع بوسبيحة: «سرت» ومحيطها ليست ملكا لأية قبيلة بل هي ملك لكل الليبيين، وبها وجود لأغلب القبائل الليبية فلتكن هي أم الجميع وبيت العائلة الكبيرة ليبيا وعاصمتنا السياسية.

ترحيب دولي

على صعيد متصل، تتواصل ردود الأفعال الدولية المرحبة بحصول الحكومة الليبية على ثقة البرلمان، وأصدرت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بيانا مشتركا قالت فيه: نحيي الشعب الليبي على تصميمه على استعادة الوحدة لبلاده، ونثني على جميع الأطراف الليبية لمشاركتهم البناءة في هذا التصويت وتسهيله من قبل هيئة تمثّل أصوات الشعب الليبي، وتابعت: هذه النتيجة هي خطوة أساسية على طريق توحيد المؤسسات الليبية وإيجاد حل سياسي شامل للأزمة التي ألمت بليبيا وشعبها، ولسوف نواصل دعم الشعب الليبي وجهود الأمم المتحدة بالاشتراك مع شركائنا، وذلك من خلال عملية برلين.

كما ثمنت الدول، البيان الذي أصدره رئيس حكومة الوفاق السابق فايز السراج، والذي يرحب فيه بنتيجة تصويت مجلس النواب ويعرب عن استعداده لتسليم السلطة، داعية جميع السلطات والجهات الفاعلة الليبية القائمة لتحمل نفس المسؤولية وضمان عملية تسليمٍ سلس وبناء لجميع المسؤوليات والواجبات إلى حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة.

ورحبت فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من المنطقة المحيطة بمطار القرضابية للسماح لأعضاء مجلس النواب بالمشاركة بأمان في جلسة البرلمان في سرت، مثنية على جهد اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) في تسهيل عقد الجلسة.

كما أعربت عن امتنانها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، يان كوبيش، على عملهما الدؤوب لتحقيق الاستقرار في أنحاء البلاد.
المزيد من المقالات
x