تحسين العلاقة التعاقدية لـ 10 ملايين عامل وافد غداً

لخدمة التنقل الوظيفي بالقطاع الخاص

تحسين العلاقة التعاقدية لـ 10 ملايين عامل وافد غداً

السبت ١٣ / ٠٣ / ٢٠٢١
تدخل مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية حيز التنفيذ غدا الأحد، حيث تسعى وزارة الموارد البشرية لحماية حقوق أطراف العلاقة التعاقدية وزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل.

وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي عدد المشتغلين الأجانب بالسعودية، بلغ 10.2 مليون مشتغل بنهاية الربع الثالث من عام 2020، مقابل 10.46 مليون مشتغل في الربع السابق، و9.83 مليون مشتغل في الربع الثالث من عام 2019.


وأوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن هذه المبادرة تأتي ضمن سعيها لتحسين ورفع كفاءة بيئة العمل، واستكمالاً لجهودها السابقة في هذا المجال، من خلال إطلاق العديد من البرامج ومن أهمها: برنامج حماية أجور العاملين في القطاع الخاص، وبرنامج توثيق العقود إلكترونياً، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية، وبرنامج «ودي» لتسوية الخلافات العمالية.

فيما أكد اقتصاديون ومختصون في الموارد البشرية، أن مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية التي سيبدأ تطبيقها غدا، تعزز نمو الاقتصاد المحلي، وتهدف إلى حماية حقوق أطراف العلاقة التعاقدية وزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل ورفع جاذبيته وتعزيز دور عقد العمل الموثق كمرجعية تعاقدية في العلاقة العمالية، فضلا عن رفع إنتاجية القطاع الخاص واستقطاب الكفاءات.

وقال مستشار الموارد البشرية خالد الشنيبر: إن الأهداف التي تسعى مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية إلى تحقيقها يأتي على رأسها: استكمال مسيرة الإصلاحات في سوق العمل، والذي يحتاج للتطوير؛ حتى يتواكب مع المتغيرات التي تطرأ على الاقتصاد السعودي تماشيا مع رؤية المملكة ٢٠٣٠.

وأكد أن المملكة تعمل على تحسين بيئة العمل ومناخ الأعمال؛ بهدف جذب ثقة المستثمرين الأجانب لضخ استثمارات داخلية، وفي نفس الوقت نجد هناك عملا كبيرا لتحسين ترتيب المملكة في الكثير من المؤشرات التنافسية الدولية وخاصة في مجالي الأعمال وحقوق الإنسان، ومن خلال تطبيق تلك المبادرة والتي تعتبر من أكبر الإصلاحات في سوق العمل.

وتوقع أن تسهم المبادرة في تحقيق عوائد اقتصادية للاقتصاد المحلي، وحماية له، وفي نفس الوقت حماية للمواطن قبل العاملين الأجانب، مشيرا إلى أن خدمات المبادرة تشمل: التنقل الوظيفي، والخروج والعودة، والخروج النهائي.

أما العضو السابق في هيئات تسويات الخلافات العمالية حمد الثبيتي، فأوضح أن المبادرة تهدف إلى حماية حقوق أطراف العلاقة التعاقدية، وزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، وكذلك رفع جاذبية سوق العمل ومواءمته مع أفضل الممارسات العالمية ونظام العمل السعودي، وكذلك تهدف لتعزيز دور عقد العمل الموثق كمرجعية تعاقدية في العلاقة العمالية.

وتوقع أن تؤدي مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية إلى آثار اقتصادية إيجابية منها: مرونة سوق العمل وتطوره ورفع إنتاجية القطاع الخاص، واستقطاب الكفاءات أصحاب المهارات العالية والمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج رؤية المملكة 2030 عبر برنامج التحول الوطني.

وقال عضو لجنة الموارد البشرية وسوق العمل زياد السليس: إن أهم ما تركز عليه الوزارة من خلال هذه المبادرة النوعية هو: حماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية، وزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبية سوق العمل ومواءمته مع نظام العمل السعودي وكذلك أفضل الممارسات العالمية.

وأوضح أن المبادرة سيكون لها دور رئيسي في رفع معدلات التوطين وتوفير قنوات إضافية للتوظيف، وتحفيز المنشآت على جذب أفضل الكفاءات ورفع مستوى التنافسية بين العاملين وأصحاب العمل، فيما تمكن العامل الوافد من الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار المحددة بتسعين يوماً والالتزام بالضوابط المحددة.

فيما ذكر المستشار والمدرب الإداري المعتمد علاء الدبيسي، أن من أهم أهداف المبادرة: تحسين العلاقة التعاقدية مع العاملين في القطاع الخاص، ورفع تصنيف سوق العمل السعودي مقارنة بأسواق العمل الأخرى في المؤشرات العالمية التنافسية، والتي بدورها تعطي قوة أكبر لسوق العمل السعودي ليكون جاذبا للكفاءات بما ينعكس على دعم وتطور ومنافسة المنتجات الوطنية.
المزيد من المقالات
x