وزير الخارجية: التنسيق بين الرياض وموسكو في أعلى مستوياته

وزير الخارجية: التنسيق بين الرياض وموسكو في أعلى مستوياته

الأربعاء ١٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، أن التنسيق والتشاور والتعاون بين المملكة وروسيا قائم بأعلى مستوياته، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق، والحرص على تحقيق المصالح المشتركة بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال سموه، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، في مقر الوزارة بالرياض، أمس، إن من أهم المجالات التي ناقشها مع نظيره الروسي، التعاون بين البلدين تحت مظلة أوبك+ مما أسهم في استقرار أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية العصيبة في عام 2020م التي تأثرت بتبعات جائحة كورونا، وأسهمت نتائج هذا التعاون في حماية منظومة الاقتصاد العالمي. وأضاف سموه: ناقشنا مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، ونجدد التزامنا المشترك بمكافحة التطرف والإرهاب وحماية المدنيين والأعيان المدنية وذلك وفقًا للقانون الدولي والإنساني وقواعده العُرفية. وأكد سمو وزير الخارجية أن محاولات الاستهداف الفاشلة لميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو بالظهران، لا تستهدف أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية فحسب، وإنما تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته البترولية، وكذلك أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أن المملكة ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي.


وجدد سموه دعم المملكة للوصول إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، عاداً تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة خطوة مهمة في فتح الطريق أمام حل سياسي متكامل للأزمة،. وقال: إن المملكة تؤيد الجهود الدولية الرامية إلى ضمان عدم تطوير إيران للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، وذلك لجعل منطقة الخليج خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، ولاحترام استقلال وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، متطلعاً لمتابعة الحوار والتشاور مع الأصدقاء في روسيا حيال الأمن في المنطقة. وأضاف سموه: إن المملكة تؤكد أهمية استمرار دعم الجهود الرامية لحل الأزمة السورية، بما يكفل أمن الشعب السوري الشقيق ويحميه من المنظمات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تعطل الوصول إلى حلول حقيقية تخدم الشعب السوري الشقيق.

من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي أن الاجتماع تضمن محادثات مفصلة ومفيدة، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ذات طابع ودي ومتعدد الأوجه. وقال: لدينا تاريخ غني، وقد رحبنا بالدور التنسيقي المهم للجنة الحكومية الروسية السعودية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي، ولدينا وجهة نظر مشتركة من التعاون في مجال مكافحة انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك دراسة تنظيم المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح الروسي في المملكة وتوطين إنتاجه هنا. وأضاف: لدينا وجهات نظر مشتركة على ضرورة تعزيز التعاون في سوق الهيدروكربونات العالمي، إضافة إلى وجود إمكانات كبيرة لتنفيذ مشاريع واعدة في مجالات مثل استكشاف الفضاء والطاقة النووية. وأوضح أن بلاده مهتمة بوحدة سوريا وسلامة أراضيها وحق السوريين في تقرير مستقبلهم بشكل مستقل على نحو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ونتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري، وقال: أطلعنا المملكة على الجهود التي تبذلها روسيا من أجل تسوية سياسية للنزاع والحفاظ على النظام وعودة اللاجئين والنازحين فضلاً عن ترميم البنية التحتية المدمرة. وأعرب عن القلق العميق إزاء ما يحدث في اليمن، حيث يحتاج أكثر من ثلث السكان إلى مساعدة عاجلة نتيجة النزاع المسلح الدموي الذي استمر قرابة 6 سنوات، مؤكداً الإجماع على ضرورة عودة الجميع للمفاوضات وإنهاء الأزمة. وفي الشأن الليبي أكد دعم بلاده لجهود الوساطة الدولية برعاية الأمم المتحدة لحل الأزمة في ليبيا بشكل عاجل وتشكيل هيئة ليبية دائمة للسلطات، معرباً عن أمله في أن تتمكن القيادة الانتقالية للبلاد من الانخراط الفوري في العمل وفي وقت قصير لتوحيد هياكل الدولة والمؤسسات المالية والاقتصادية.
المزيد من المقالات
x