الصليب الأحمر: 10 سنوات من الحرب والسوريون يدفعون أثمانا باهظة

الصليب الأحمر: 10 سنوات من الحرب والسوريون يدفعون أثمانا باهظة

الخميس ١١ / ٠٣ / ٢٠٢١
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الأربعاء، إن شباب سوريا تكبدوا خسائر شخصية فادحة خلال الحرب المستمرة منذ نحو 10 سنوات، ولا يزال يقع على عاتقهم مهمة إعادة بناء وطنهم الممزق.

ويسلط مسح جديد للجنة شمل 1400 سوري يعيشون في سوريا أو في لبنان وألمانيا، الضوء على الثمن الذي دفعه شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا خلال الحرب التي حصدت أرواح مئات الآلاف وشردت الملايين، وألحقت الدمار والخراب بالمدارس والمستشفيات.


وقال فابريزيو كاربوني، المدير الإقليمي للشرق الأوسط باللجنة، إن «إحدى النتائج الصادمة لهذا المسح أننا اكتشفنا أن 50% من السوريين فقدوا إما أصدقاء أو أحد أفراد عائلاتهم.. واحد من بين كل ستة سوريين فقد أحد والديه أو تعرض أحدهما لإصابة».

وأضاف في مقابلة أجريت معه بمقر اللجنة، أن «إعادة بناء البلد ستقع على عاتقهم وهذا أمر غير عادل تمامًا».

ويتزامن التقرير مع الذكرى العاشرة لبدء الاحتجاجات على حكم الرئيس بشار الأسد، والتي تحولت إلى حرب أهلية واسعة النطاق، واستعاد نظام دمشق الآن السيطرة على معظم أنحاء البلاد بمساعدة من روسيا وإيران.

وأظهر التقرير أن ما يقرب من نصف الشباب السوري فقد دخله بسبب الصراع، وقال نحو ثمانية من كل عشرة إنهم يواجهون صعوبات من أجل توفير الطعام والضروريات الأخرى.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: «تعرضت النساء على وجه الخصوص لضربة اقتصادية شديدة؛ حيث أفاد نحو 30% في سوريا بعدم وجود دخل على الإطلاق لإعانة أسرهن».

ونشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقطعًا مصورًا مع المسح تظهر فيه امرأة تدعى منى شوات، 33 عامًا، وهي تستخدم عكازين للسير على قدم واحدة أمام أبنية مدمرة في شوارع يتناثر فيها الحطام بمدينة حلب، وذلك قبل حصولها على ساق صناعية في أحد مراكز إعادة التأهيل، واضطر الأطباء لبتر ساقها اليسرى منذ عدة سنوات بعد تعرضها لانفجار عبوة ناسفة أثناء عودتها إلى المنزل.

وتتذكر منى التي تعيش مع طفليها في حلب، بحنين، مرحلة شبابها قبل اندلاع الحرب الأهلية، وتقول: «كان لدينا كل شيء.. الغاز والسولار والخدمات. الآن نشعر بالبرد والجوع ويتعين علينا انتظار الغاز لننعم بالدفء، أحيانًا نضطر لإشعال نار للطهي».

وفي إشارة إلى انزعاج طفليها بشأن ساقها المفقودة، قالت: «حتى يومنا هذا يشرعان في البكاء في كل مرة يرد ذكر هذا الموضوع.. أحاول تهدئتهما».
المزيد من المقالات
x