خليج غينيا.. المنطقة الأكثر خطورة في أفريقيا

خليج غينيا.. المنطقة الأكثر خطورة في أفريقيا

الخميس ١١ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكد موقع «أفريكا ريبورت» تزايد نشاط القرصنة على طول السواحل الغربية لأفريقيا في الكاميرون ونيجيريا وأنغولا.

وبحسب مقال لـ«بودلير ميو»، في حين أن الأمن على طول القرن الأفريقي قد تحسّن بشكل كبير، فإن السواحل الغربية أصبحت خطيرة بشكل متزايد.


وتابع: على الرغم من زيادة التعاون الإقليمي بشأن هذا الموضوع، فلا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به.

وأردف: من الرأس الأخضر إلى الساحل الأنغولي، تزايدت الهجمات على السفن في السنوات الأخيرة. في هذه المنطقة البحرية الشاسعة، قام القراصنة، الذين تركزوا في البداية حول دلتا النيجر، بتوسيع أنشطتهم إلى جميع السواحل النيجيرية وكذلك إلى بنين وتوغو، منذ أن منحتهم أبوجا العفو في عام 2009.

ومضى يقول: في عام 2011، تم تسجيل ما لا يقل عن 22 عملًا من أعمال القرصنة في بنين، مما أثر على حركة المرور في ميناء كوتونو، التي انخفضت بنسبة 60%.

وأشار إلى أن التأثير الاقتصادي الكبير للجريمة البحرية، التي تشمل الصيد غير المشروع وتهريب المخدرات والأسلحة على سواحل غرب أفريقيا، يتطلب الآن استجابة إقليمية.

وأردف: في يونيو 2013، في قمة مشتركة لرؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، والجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (إيكاس) ولجنة خليج غينيا، تقرَّر أنه سيتم الرد.

وأضاف: تم إنشاء مركز تنسيق بين الأقاليم (ICC) في العام التالي في ياوندي، بدعم من المراكز الإقليمية في بوانت نوار لأفريقيا الوسطى، وأبيدجان في الغرب ولواندا للساحل الجنوبي، لمعالجة قضية القرصنة، بحيث يكون لكل مركز إقليمي قوة بحرية مشتركة ملحقة به.

وتابع: وقّعت نيجيريا، التي لديها قوة بحرية قوية، مذكرة مع جيرانها الناطقين بالفرنسية، بنين وتوغو؛ لبدء أولى الدوريات المشتركة. وتعهدت الدول الثلاثة بتجميع مواردها وتبادل المعلومات.

ومضى يقول: في وسط أفريقيا يتم إجراء النوع نفسه من التعاون بين الكاميرون وغينيا الاستوائية وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ونوه بأن دعم المراكز الإقليمية لمكافحة القرصنة يتم من قِبل شركاء ثنائيين، من بينهم فرنسا والولايات المتحدة وإسبانيا والدنمارك.

ولفت إلى أن القوات البحرية الأمريكية والفرنسية تجري تدريبات منتظمة مع قوات الأمن في 19 دولة في المنطقة.

وأضاف: مع ذلك، على الرغم من إقامة هذا التعاون الأفريقي والدولي، فلا تزال هجمات القراصنة متكررة.

ومضى يقول: في الواقع، تدهور الوضع منذ عام 2018. بينما تحسّن الوضع بشكل واضح على طول القرن الأفريقي، وهو الأمر الذي كان نادرًا في السابق.

وبحسب الكاتب، يُعتبر خليج غينيا الآن المنطقة البحرية الأكثر خطورة في القارة.

وتابع: في بنين وحدها، أكد المكتب البحري الدولي (IMB) وقوع 11 هجومًا على السفن في عام 2020، مقارنة بـ3 هجمات في عام 2019. وفي نيجيريا، أحصى المكتب البحري الدولي 34 حادثًا العام الماضي، بما في ذلك اختطاف 44 من أفراد الطاقم.

وأردف يقول: أصبح القراصنة أيضًا نشطين على طول الساحل الكاميروني؛ حيث تم اختطاف 31 من أفراد الطاقم في عام 2020. وفي أحدث تقرير له عن القرصنة، نصح المكتب البحري الدولي قادة السفن بالبقاء بعيدًا عن الشاطئ الكاميروني قدر الإمكان، على بعد أكثر من 250 ميلًا بحريًا، واختيار الطريق الأكثر ازدحامًا وأمانًا للعودة إلى الميناء.

ونقل الكاتب عن خبير من إيكواس في هذا الموضوع، قوله: ثمة حاجة لتعزيز ثقافة التعاون بين بلدان المنطقة. لا تزال هناك تحديات هائلة يتعيّن حلها، لا سيما في إنشاء تمويل مستدام للعمليات. لا تمتلك دول خليج غينيا ثقافة بحرية حقيقية. إنهم بحاجة إلى تبني اقتصاد بحري شامل وصديق للبيئة.
المزيد من المقالات
x