غضب أفغاني من اقتراح بلينكن اجتماع الحكومة مع طالبان بتركيا

غضب أفغاني من اقتراح بلينكن اجتماع الحكومة مع طالبان بتركيا

الخميس ١١ / ٠٣ / ٢٠٢١
رد الساسة الأفغان بغضب، الإثنين الماضي، على لهجة الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الحكومة في كابول، والتي قدم فيها اقتراحات بشأن تسريع عملية السلام، ومن بين ذلك عقد مؤتمر برعاية الأمم المتحدة.

وقدم بلينكن الاقتراحات في رسالة إلى الرئيس الأفغاني أشرف غني، اطلعت عليها صحيفة تولونيوز الأفغانية، كما تحدثت صحيفة نيويورك تايمز بشأن الرسالة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وأفغان أكدوا وجودها.


وهذه المقترحات تتعلق بتسهيل المباحثات بين الجانبين لتشكيل تسوية تفاوضية ووقف لإطلاق النار، واقترح عقد اجتماع في تركيا بين الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام واقتراح معدل لخفض العنف لمدة 90 يومًا.

وكتب بلينكن أن الولايات المتحدة لم تقرر ما إذا كانت ستسحب القوات الأمريكية المتبقية البالغ عددها 2500 جندي من أفغانستان بحلول الأول من مايو، كما هو محدد في اتفاقها مع طالبان.

وأعرب عن قلقه من أن «الوضع الأمني سوف يتدهور وأن طالبان يمكن أن تحقق مكاسب سريعة على الأرض»، بعد الانسحاب الأمريكي.

وطلب بلينكن «القيادة العاجلة» لغني في الرسالة، التي وصفتها صحيفة «نيويورك تايمز» أنها «فجة بشكل غير عادي».

ورفضت الخارجية الأمريكية التعليق على الرسالة لكنها قالت في بيان لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة» فيما يتعلق بسحب القوات الأمريكية، وردًا على رسالة بلينكن قال نائب الرئيس الأفغاني عمر الله صالح، إن واشنطن يمكن أن تقرر مصير القوات الأمريكية المتبقية فقط في أفغانستان وليس مصير 35 مليون أفغاني.

وقال صالح بغضب: «نشعر بالحاجة إلى السلام ولكن ليس السلام الذي يمليه علينا»، وأضاف: «لن نقبل الاستسلام».

وقال محمد محقق، أحد كبار مستشاري غني، إن الرسالة الأمريكية تفرض الاستعجال بسبب استعداد واشنطن لمغادرة البلاد، في حين ذهب عضو البرلمان عارف رحماني إلى أبعد من ذلك ووصفها في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أنها «أمر ورسالة تهديد».

ووقّعت الولايات المتحدة اتفاق سلام مع حركة طالبان في فبراير من العام الماضي. وفقًا للاتفاقية، ستغادر جميع القوات الدولية أفغانستان تدريجيًا بحلول الأول من مايو 2021، وفي المقابل التزمت طالبان بنبذ العنف والدخول في محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية.

وبدأت المحادثات بين الأطراف الأفغانية في منتصف سبتمبر، ولكن لم يكن هناك تقدم ملموس حتى الآن.

وقالت الحكومة الأمريكية إن جميع الخيارات ما زالت مطروحة بالنسبة لقواتها المتبقية في أفغانستان، التي يبلغ عددها 2500 جندي، موضحة أنها لم تتخذ قرارات بشأن التزامها العسكري بعد الأول من مايو.

وجاءت تعليقات وزارة الخارجية بعد نشر تقارير قالت إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قام بحملة عاجلة جديدة لتعزيز جهود السلام، التي تقودها الأمم المتحدة، تضمنت تحذيرًا من أن الجيش الأمريكي يفكر في الخروج من أفغانستان.
المزيد من المقالات
x