«الحكومة الرقمية».. نقلة في الأداء التقني وجودة الخدمات

زيادة سرعة الإنجاز ورفع مستوى الشفافية

«الحكومة الرقمية».. نقلة في الأداء التقني وجودة الخدمات

الأربعاء ١٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
اتفق خبراء على أن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة الحكومية الرقمية، تمثل نقلة نحو تعزيز الأداء التقني، وجودة الخدمات المقدمة وتحسين تجربة العملاء مع الجهات الحكومية، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، مشيرين إلى أنه سيتم وضع المعايير والمؤشرات التي تساعد في حوكمة الأعمال وقياس الأداء، وتنمية وتطوير المواهب الوطنية بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.

توقيت مثالي


وقالت الأستاذ المساعد بكلية علوم الحاسب والمعلومات جامعة الملك سعود، ومديرة وحدة الابتكار الرقمي في معهد ريادة الأعمال د. نورة الرجيبة، إن الموافقة على إنشاء هيئة الحكومة الرقمية تأتي متسقة ومتكاملة مع كون المملكة رائدة في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية والذي هو بحق مدعاة فخر لنا جميعا، ولا يخفى على الجميع أن تجويد خدمات الحكومة الرقمية أصبح من الضروريات في مرحلة ما بعد الجائحة، لا سيما وأن منظومة الخدمات الرقمية كانت من أهم العوامل التي ساهمت في تخفيف آثارها على المواطن والمقيم.

وأضاف: إن وقت إنشاء الهيئة «مثالي» للانتقال نحو منظومة خدمات رقمية أكثر فعالية وشمولية، خاصة وأنها تضع تجربة العميل؛ مواطناً أو مقيماً، كمحور ارتكاز، بالإضافة إلى أن التركيز على تجربة العميل، متسق مع الأطروحات الحديثة في المجال الرقمي ككل، والذي لا يعمل على تجويد الحلول الرقمية فحسب، بل يرتقي بالخدمات المقدمة إلى مرحلة جديدة.

وقالت: ما يستحق الإشادة، أن الهيئة ستضع كلا من الجانب التقني والجانب البشري في عين الاعتبار، فكما سيتم وضع المعايير والمؤشرات التي تساعد في حوكمة الأعمال وقياس الأداء، سيتم تنمية وتطوير المواهب الوطنية مما سيعود بالنفع على الوطن والمواطن.

مهارات العاملين

وذكرت الأستاذ المساعد في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي بجامعة الملك سعود د. الجوهرة القويز، أن القرار يأتي امتدادا لحرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله، في تعزيز الاستفادة من التقنية وخلق اقتصاد تقني متين بالمملكة، مشيرة إلى أن هذا التحول من شأنه إحداث نقله في تجربة العملاء مع الجهات الحكومية وتسهيل الإجراءات، ورفع جودة الخدمة والحفاظ على المكتسبات.

وقالت إن الاستخدام الأمثل للموارد التقنية الحكومية وتطوير قدرات الموظفين من شأنه تحقيق التميز في الأداء الحكومي، ومن ضمنها تقليل المصاريف على الورقيات والمطبوعات، وزيادة سرعة الإنجاز ورفع مستوى الشفافية داخل المؤسسات، ووضوح المسؤوليات وسهولة تقييم الأداء، متطلعة أن تكون هيئة الحكومة الرقمية أحد الدوافع الأساسية لجعل المملكة منافساً على مستوى دولي في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

اقتصاد مزدهر

وقال الأستاذ المساعد في الذكاء الاصطناعي والشبكات اللاسلكية، مستشار التحول الرقمي وذكاء الأعمال ودعم اتخاذ القرار بجامعة جدة د. عبدالله الدرعاني، إن «الهيئة» تمثل استكمالا للخطط المدروسة التي بدأها الحالمون ونفذها الطامحون وسيحصد ثمارها مجتمع حيوي ينعم باقتصاد مزدهر، يواصل ما بدأته الرؤية المباركة 2030 وينقل التحول الرقمي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة الجودة والتطوير.

وأضاف: إن هذا القرار سيكون له الأثر البالغ في رفع كفاءة التشغيل والإنفاق للعمل الحكومي باستخدام أحدث التقنيات في صناعة الاقتصاد الرقمي والصحة الرقمية والتعليم وغيرها من المجالات الأخرى، ومن أبرز مهام هذه الهيئة مراجعة نماذج الأعمال ومنصات الخدمات الحكومية الرقمية مما سيكون له أثر بالغ في زيادة الإنتاجية ورفع مستويات الاستجابة للخدمات الرقمية مع حوكمة المشاركة وتتبع مؤشرات الأداء.

وبين أن المملكة تتميز بمؤشرات عالمية رقمية اتسمت بالتنافسية الشديدة مع دول لها تاريخ رقمي كبير في البحث والابتكار والبنية التحتية والخدمات التشغيلية منذ سنوات عديدة، ولكن رؤية المملكة 2030 سارعت في سد الفجوات وتقليص المسافات وزيادة السرعات في المنتجات والخدمات المميزة المبنية على رقمنه ذكية ذات معايير عالمية قادرة على رفع معدل التنافسية وتحقيق الرفاهية لدى المستفيدين.

وقالت الأكاديمية بجامعة الملك سعود والمستشارة في التحول الرقمي د. عبير الحميميدي: إن الهيئة ستكون رافدا مهما لتحقيق تجربة مميزة ترتقي بالخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطن وترفع الوعي بالخدمات المؤتمتة، وتدفع عجلة التقدم في معيار التحول الرقمي والممارسات التقنية على المستوى الإقليمي والعالمي، فالعالم الآن قرية واحدة وبتعزيز الحكومة الرقمية الموحدة يدفع في اتجاه حلم العالم الرقمي الموحد، والتي سيكون للمملكة -بمثل هذه الخطوة ومثيلاتها- اليد الطولي والأسبقية في المساهمة الفعالة.

خطوة رائعة

وأوضح المختص في تقنية المعلومات في الكلية التقنية م. بندر الحديثي أن إنشاء الهيئة خطوة رائعة ضمن الجهود المتسارعة للنهضة في الجانب الرقمي بمملكتنا الغالية، والذي أصبح من ضرورات الحياة، وأضاف: إن سن التشريعات ووضع المعايير وتحديد الأولويات والمتطلبات وحوكمة الأعمال في تعاملاتنا الإلكترونية تحتاج إلى مواءمة وتطوير مستمر بناءً على المتغيرات المتسارعة في العالم الرقمي ومن هنا نجد وعي أصحاب القرار في إنشاء هيئة تختص في ذلك للارتقاء في العالم الرقمي.

وتابع: «وجب علينا أن نعي أهمية مواكبتنا في تطوير مهاراتنا ومعرفتنا كأفراد وخدماتنا وبيئتنا الرقمية كمنظمات لتلبية هذه النقلات التي نشهدها، والاستفادة من المبادرات الوطنية للعديد من الجهات في رفع الوعي بالثقافة الرقمية من خلال الدورات التدريبية الإلكترونية والمؤتمرات والفعاليات».

حلول تكاملة

وقالت الأكاديمية بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز د. تهاني الدسيماني، إن قرار إنشاء هيئة الحكومة الرقمية يأتي معززاً لإنجازات المملكة، التي تحققت في مجال التحول الرقمي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، إذ تبوأت المملكة مكانة رفيعة في هذا المجال لتكون ضمن أفضل 10 دول متقدمة في العالم في مستوى متانة البنية التحتية الرقمية والتي ساهمت بتوفير حلول تقنية تكاملية مستدامة للوصول إلى حكومة رقمية متكاملة تيسر كافة الخدمات للمستفيدين.

وأضافت: إن الهيئة ستعمل على المشاركة في إعداد الاستراتيجيات الوطنية للحكومة الرّقمية وستتولى بناء القدرات الوطنية المتخصصة في الحكومة الرّقمية لتبني وتمكين التقنيات الحديثة؛ مما سيعزز من جودة الحياة الرقمية في المملكة ويخلق تجربة شاملة ومتكاملة للمواطن تتسم بالسهولة والفاعلية.

انتقال من مرحلة التأسيس إلى التطوير

تحسين تجربة العملاء مع الجهات الحكومية

تسهيل

الإجراءات والحفاظ على مكتسبات الفترة الماضية
المزيد من المقالات
x