نظام «المحاسبة والمراجعة» يعزز الشفافية ويحمي المستثمرين

نقلة نوعية تواكب تطور بيئة الأعمال

نظام «المحاسبة والمراجعة» يعزز الشفافية ويحمي المستثمرين

الأربعاء ١٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكد محاسبون قانونيون أن نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الجديد يعزز الثقة والشفافية في القوائم المالية، ويحمي المستثمرين ومستخدمي القوائم المالية، ويدعم زيادة ممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة وتأسيس شركاتهم المهنية.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في جلسته أمس، على اعتماد نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الجديد، الذي جاء ليتجاوب مع التطور الحاصل في بيئة الأعمال في المملكة، وتنامي عدد الشركات، وارتفاع حجم الاستثمارات في المملكة، الأمر الذي بات يستدعي إجراء تعديلات على الأنظمة والتشريعات لتواكب التطور الملحوظ، وتسهم في زيادة المحاسبين القانونيين وتنظيم مهن مرتبطة بمهنة المحاسبة والمراجعة لحاجة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتلك المهن.


قال وزير التجارة ووزير الإعلام المكلف د. ماجد القصبي، إن نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الجديد الذي وافق عليه مجلس الوزراء، يواكب تطورات بيئة الأعمال. وأضاف الوزير: إن النظام الجديد بعد اعتماده يعد ممكنا رئيسيا لتأسيس شركات ومكاتب مهنية متخصصة، مشيرا إلى أن النظام يعزز موثوقية التعاملات المالية وفق أفضل الممارسات العالمية.

أكد أمين عام الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين د. أحمد المغامس، أن الهيئة حريصة على تطبيق هذا النظام بما يحقق تطلعات أطراف العلاقة.

ودعا المغامس إلى أن يتعاون الجميع مع الهيئة في العمل بهذا النظام والالتزام الكامل بتطبيق أحكامه.

‏وأكد أستاذ المحاسبة والمراجعة في جامعة الملك عبدالعزيز، ‏البروفيسور عوض الرحيلي، أن صدور نظام المحاسبين القانونيين الجديد يأتي ليواكب التطورات، التي حدثت في بيئة المال والأعمال في المملكة خلال السنوات الماضية، خاصة أنه يأتي بعد مرور حوالي 30 سنة على آخر نظام للمحاسبين القانونيين.

وأشار إلى أن من أهم التغيرات الحديثة في النظام، تغيير مسمى الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين إلى الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، وهي الجهة الوحيدة المنوط بها تطوير المهنة، كذلك الفصل في نظام المحاسبة والمراجعة لتنظيم الهيئة ذاتها، والترخيص كذلك لمزاول المحاسبة والمراجعة لغير المتفرغين.

ولفت إلى أن هذا التحديث يعد نقلة نوعية في بيئة المحاسبة والمراجعة، ويأتي لمواكبة تطلعات رؤية المملكة 2030، كونه يسمح -على سبيل المثال- لأعضاء هيئة التدريس بممارسة المهنة، إلى جانب استمرارهم في عملهم الأكاديمي، كذلك تخفيض مدة الخبرة إلى سنة واحدة بدلاً من 3 سنوات، ومن أهم النقاط الواردة في النظام أيضًا تعديل شرط تخصص المحاسبة، الذي كان في السابق فقط يختصر الترخيص على تخصص المحاسبة، أما الآن فيشمل النظام الجديد الجامعيين والتخصصات ذات العلاقة بالمهنة، مثل إدارة الأعمال وغيره، كذلك نص النظام على أهمية تطوير الأداء بالنسبة للممارسين، وحصول غير مزاولي المهنة على عضوية الهيئة.

وقال المحاسب القانوني والمقيم المعتمد وليد بامعروف، إن المجتمع وبيئة الأعمال في المملكة يشهدان موجة غير مسبوقة من التطور والتغيير تمتد بظلالها لتشمل الأبعاد كافة، وجميع القطاعات أصبحت تدور في فلك التطور والتغيير، وتواجه مهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات في الوقت الحاضر العديد من التحديات؛ كتكنولوجيا المعلومات، الخصخصة، التجارة العالمية، ندرة الموارد الاقتصادية وتحرير التجارة والتحول إلى نظم اقتصاديات السوق، وحرية الاستثمار وانتقال الأموال، والمنافسة الشديدة بين منظمات الأعمال داخليًا وخارجيًا، وإدارة المعرفة.

وأوضح أن ظهور العولمة والتغيرات في بيئة الأعمال والتطور الكبير أدت إلى إعادة النظر في المعالجات المحاسبية، الأمر الذي جعل من المعلومات المالية أكثر تعقيدًا، وأوجب قيام المحاسبين بضرورة التكيف ومجاراة الأمور الجديدة بزيادة معرفتهم في مجالات عديدة، للتأقلم مع بيئة الأعمال المتغيرة بشكل مستمر، والأخذ بعين الاعتبار تأثير بيئة تكنولوجيا المعلومات على مهنة المحاسبة والتدقيق.

وأكد أن نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الجديد، الذي يحتوي على 22 مادة، جاء ليتجاوب مع التطور الحاصل في بيئة الأعمال في المملكة، وتنامي عدد الشركات، وارتفاع حجم الاستثمارات في المملكة، الأمر الذي بات يستدعي إجراء تعديلات على الأنظمة والتشريعات لتواكب التطور الملحوظ وتسهم في زيادة المحاسبين القانونيين، وتنظيم مهن مرتبطة بمهنة المحاسبة والمراجعة لحاجة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتلك المهن، كما يسعى النظام لزيادة الثقة والشفافية في القوائم المالية، وحماية المستثمرين ومستخدمي القوائم المالية، وزيادة ممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة وتأسيس شركاتهم المهنية.

وقال المستشار القانوني والمحامي بندر العمودي، إن نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الجديد هو نظام بديل لنظام المحاسبين القانونيين، وقد جاء النظام الجديد لتنظيم بيئة العمل في المملكة، ومواكبة تطورات بيئة الأعمال، والتوسع في إمكانية تأسيس شركات ومكاتب مهنية متخصصة، تعزز الثقة في التعاملات المالية وفق أفضل المعايير العالمية، وجعلها أكثر جاذبية للاستثمار بزيادة الثقة في سوق العمل السعودي، بتحسين مناخ الاستثمار بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، بهدف تحسين وتطوير مزاولة المهنة والنهوض بها، ومراقبة جودة أدائها وتنمية الوعي بقواعدها وسلوكياتها وأعرافها واحترامها.

وأضاف إن النظام الجديد يسعى لزيادة الثقة والشفافية في القوائم المالية وحماية المستثمرين ومستخدمي القوائم المالية، وزيادة ممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة بما يتناسب مع بيئة الأعمال، وتحسين جودة أداء المرخصين لتقديم خدمات الزكاة والضريبة وخدمات المحاسبة، وحماية مصالح المستثمرين، وتعزيز الشفافية والثقة في التعاملات المالية، والحد من المخالفات المهنية، إضافة إلى زيادة الامتثال في إيداع القوائم المالية.

ولفت إلى أن أبرز تعديلات النظام الجديد، تغيير مسمى الهيئة من «الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين» إلى «الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين»، وفصل نظام المحاسبة والمراجعة عن تنظميها، والترخيص لمزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة لغير المتفرغين، وتقليص مدة الخبرة إلى سنة واحدة بدلًا من ثلاث سنوات، إضافة إلى تعديل شرط تخصص المحاسبة للحصول على الترخيص ليشمل كل الجامعيين فأعلى في التخصصات ذات العلاقة بالمهنة، وإلزام المرخصين بتطوير الأداء، وإتاحة الفرصة لغير المزاولين للحصول على عضوية مجلس إدارة الهيئة.

وتضمن نظام المحاسبة والمراجعة الجديد سلسلة من العقوبات في حال مخالفة أحكامه، تصل للحبس مدة أقصاها خمس سنوات، وغرامة لا تزيد على مليوني ريال.
المزيد من المقالات
x