المملكة تخوض حربا للدفاع عن استقرار المنطقة واقتصاد العالم

خبراء: الصمت الدولي حفز إيران على تنفيذ «هجمات عدوانية»

المملكة تخوض حربا للدفاع عن استقرار المنطقة واقتصاد العالم

الثلاثاء ٠٩ / ٠٣ / ٢٠٢١
اتفق سياسيون على أن استهداف الميليشيات التابعة لإيران لمصادر الطاقة اعتداء لا يستهدف المقدرات الوطنية للمملكة فقط وإنما يستهدف عصب إمدادات العالم وإمكانياته وأمن الطاقة العالمي، مبينين أن المملكة تخوض حربا نيابة عن العالم، للحفاظ على سلامة مصادر النفط والطاقة.

وطالبوا خلال حديثهم لـ «اليوم»، بضرورة التزام المجتمع الدولي بدوره في التصدي للإرهاب الحوثي، مشددين على خطورة الاستثمار الإيراني للتسهيلات التي يقدمها الرئيس الأمريكي جو بايدن، لميليشيا الحوثي، والتي لا تتوقف عن سياسة زعزعة استقرار المنطقة بهجماتها العبثية.


وقفة دولية

وأكد أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود د.عادل عبدالقادر أن استهداف المليشيات التابعة لإيران لمصادر الطاقة يحتاج إلى وقفة دولية؛ فالميليشيا تستهدف أكبر مصدر للنفط بالعالم يؤمن احتياجات النفط العالمي، مشيرا إلى أن أرامكو تمثل 6 % من الإنتاج العالمي.

وقال إن الهدف من ذلك التصعيد هو شل مصادر الطاقة بممارسات عبثية، مؤكدا خطورة الاستهدافات المستمرة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية بسبب الجائحة، ومن الواجب تصعيد الموقف باعتباره تلك الاعتداءات جرائم حرب وخطرا على الأمن والاستقرار العالميين، وأضاف: إن ما تمارسه إيران من خلال عملائها، هو تقويض للسلم والاستقرار في المنطقة، وتهديد لمصادر الطاقة.

وأكد أن تلك الأعمال لن تؤثر على أمن المملكة واستقرارها، بفضل الله أولا، ثم بفضل جاهزية كفاءة الدفاعات الجوية، مشددا على أن الحوثيين ومن يقف خلفهم يعيشون مرحلة انهزامية ولا يمتلكون أي مشروع سياسي سوى الدمار.

ارتفاع النفط

وبين الخبير السياسي د. أحمد الركبان، أن الجماعات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران أخذت طابع الثقة بنفسها بعد أن أرادت حكومة بايدن فسح المجال لها، من خلال شطبها من قائمة الإرهاب، مشيرا إلى أهمية مراجعة القرار الأمريكي، بما يصب في الصالح العالم وفي صالح الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن استهداف مصادر الطاقة المستمر ساهم في ارتفاع البرميل لأكثر من 70 دولارا، وهو ما يعطي مؤشرا سيئا على المستوى العالمي، معتبرا أن حراك الرئيس الأمريكي بمنطقة الشرق الأوسط هو حراك عكسي يؤثر على علاقاتها وشراكاتها مع العديد من دول المنطقة.

وشدد على خطورة الاستثمار الإيراني للتسهيلات التي يقدمها «بايدن»، من خلال تصعيد الموقف، وتحريك عملائها، وارتكاب طهران جرائم حرب، من خلال استهداف المدنيين، تستوجب المحاكمة الدولية.

تخاذل عالمي

وقال الباحث السياسي صالح السعيد: إن الإرهاب والفساد الحوثي، «أسمع من به صممُ» وشاهده حتى الكفيف، ولكن مازلنا ننتظر أن تشعر به منظمات ومجالس دولية، إلا إن كانوا مستفيدين من الصمت على إرهاب ميليشيا الحوثي التي تعدى استهدافها للمملكة وشعبها إلى منبع اقتصاد العالم، مبينا أن الجماعة الإرهابية التي رُفعت أخيراً من قائمة الإرهاب الأمريكية، احتفلت بهذا القرار الأمريكي، بشن حملة من الهجوم المتكرر تجاه المملكة وشعبها ومقيميها، تارة بطائرات مفخخة بدون طيار وتارة بصواريخ باليستية.

وأضاف: «ها هي الرياض تدافع عن العالم وقاطنيه، في ظل تخاذل قادة دول العالم، بشأن ذلك الإرهاب الحوثي».

زرع الميليشيات

وأوضح الباحث السياسي فيصل الغامدي أن محاولات استهداف السعودية من قبل مليشيات الحوثي تمثل استهدافا للمقدسات الإسلامية واستهدافا لدول العالم بمحاولته ضرب مصادر الطاقة من خلال محاولاته المتكررة لقصف منصات النفط التي تغذي العالم.

وأكد أن الحوثي الذي يتسبب في مجاعة شعبه يتسبب في كارثة حقيقية في اليمن من خلال شرائه للصواريخ والطائرات المسيرة من إيران، للتعدي واستهداف المملكة، فهو تارة يضرب شعبه في مأرب وتارات يحاول أن يضرب بعض الأهداف في السعودية التي -بفضل الله ومن خلال قبتها الحديدية- تتصدى له بكل ثقة وولاء ووطنية، بعيدا عن التجمعات السكنية والمصالح الوطنية.

وقال: «بإمكان السعودية التي يصنف جيشها وعتادها ضمن أهم جيوش العالم ضرب اليمن وممارسة مثل هذه التجاوزات الصاروخية، ولكنها ترفض أن تعاقب الشعب اليمني بسبب ميليشيا تحتل أرضه وقراره، وتفضل دوما الضربات النوعية التي تقتنص من خلالها رؤوس الفتنة والإرهاب والسلاح الصفوي الذي تمدهم به دولة الإرهاب الأولى في العالم إيران، والتي بلسان وزير خارجيتها تحتل قرار 4 عواصم عربية من خلال تدخلها الغاشم في هذه الدول وتحويلها من دول مستقرة إلى دول هشة اقتصاديا واجتماعيا عن طريق زرع الميليشيات».
المزيد من المقالات
x