سعادة المرأة تبدأ بـ«الحب والاستيعاب»

سعادة المرأة تبدأ بـ«الحب والاستيعاب»

الاثنين ٠٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
أوضحت الكاتبة ومستشارة التمكين القيادي والمهني، د. أمل الأنصاري، أن للمرأة احتياجات مهمة لا بد من تلبيتها كي تشعر بالسعادة، مشيرة إلى أن أول احتياجاتها في الحياة هو الشعور بالحب والاستيعاب الكامل لشخصيتها من قِبل الآخرين، وإشعارها دومًا بحريتها في اتخاذ قرارات حياتها، فهي تريد أن تشعر بأنوثتها، وأيضًا بقدرتها على قيادة حياتها في الوقت ذاته، وتريد من يحاورها أكثر ممن يرغمها على الاقتناع بفكر لا يتناسب معها، وتريد أن تسعى وراء أهداف حياتها لا وراء أهداف تُرغم عليها.

وأضافت: أما بالنسبة للعمل، فهي تريد عملًا تتمكن فيه من إظهار مهاراتها وقدراتها، ويجعلها تُبرز أقصى ما لديها من أداء، وترفض عدم الإيمان بقدرتها على قيادة العمل، والانتقاص من حقها في تقلّد المناصب القيادية على الرغم من امتلاكها الشخصية القيادية والمهارات التي تؤهلها لهذا المنصب، ولو لاحظتْ تفضيل الرجل عليها، فإنها تشعر بالظلم وعدم تقدير مهاراتها المهنية.


وتابعت: أرى أن الاستفادة من المرأة تبدأ منذ الصغر، من خلال الاهتمام بتربيتها وتنمية شخصيتها القيادية، وذلك عن طريق تعزيز ثقافة الاحتواء بالحب، مع توفير مساحة لتفهّم احتياجاتها واهتماماتها بما يليق بها، ثم تنمية مهاراتها الحياتية التي تعزز من قدرتها على اتخاذ القرار، ودعم ثقتها بنفسها في التعامل مع الآخرين، وتوفير فرص العمل التي تستثمر فيها مهاراتها ومواهبها، مع المساندة القانونية التي تحمي حقوقها الإنسانية والحياتية والمهنية من أنواع الظلم التي قد تتعرض له.

واستكملت حديثها قائلة: أرى أن أبرز تحدٍ يواجه المرأة هو إيجاد نفسها في زمن العولمة والحريات الذي أصبح يضغط عليها من جميع الجهات، فهي حائرة في معرفة أهداف حياتها، وتحديد احتياجاتها الفعلية، فضلًا عن تعدّد مفهومات الحرية الشخصية الذي يكاد يُفقدها جوهر كينونتها كامرأة، وهو نتاج تراكمات مجتمعية أدت إلى عدم استطاعتها تحديد هويتها الأنثوية بشكل يجعلها تتفهم ما يدور حولها من تغيرات في المعتقدات والأفكار، مما أضعف من قدرتها على اختيار ما يليق بشخصيتها كامرأة.
المزيد من المقالات
x