الاحتجاجات تعم لبنان وتطالب الرئيس بالاستقالة وتولي الجيش مقاليد الأمور

عون يتجاهل دور «حزب الله» وفساد عهده بارتفاع الدولار ويتهم الخارج

الاحتجاجات تعم لبنان وتطالب الرئيس بالاستقالة وتولي الجيش مقاليد الأمور

الثلاثاء ٠٩ / ٠٣ / ٢٠٢١
تواصلت الاحتجاجات لليوم السابع على التوالي واجتاحت أمس لبنان من شماله إلى جنوبه، وطالب المحتجون الرئيس ميشال عون بالاستقالة، وبنفس الوقت طلبوا من الجيش تسلم مقاليد الأمور. واتهم عون أيادي خارجية بارتفاع الدولار.

ورفض المحتجون كلام عون وطالبوا باستقالته هو والطبقة السياسية، مواصلين قطع الطرقات في كل لبنان لليوم السابع على التوالي، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار.


وفي مدينة طرابلس، خرجت مظاهرة في أحياء المدينة، وردد المحتجون هتافات تطالب بـ«استقالة جميع المسؤولين ومحاكمتهم».

وطالب محتجون الجيش اللبناني بتسلم مقاليد الأمور، ودعوا الطبقة السياسية إلى الاستقالة لأنها أوصلت الأوضاع في البلاد إلى الانهيار، وحمل بعضهم لافتات كتب عليها «الشعب عم بيموت شو ناطرين».

كما طالب المحتجون في جبل لبنان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالاستقالة، مشددين على أهمية ما يطرحه البطريرك بشارة بطرس الراعي حول حياد لبنان.

كما طالبوا المواطنين اللبنانيين بالنزول إلى الشوارع والتعبير عن غضبهم واحتجاجهم على ما وصل إليه الوضع الاقتصادي.

عون يتهم

وتجاهل الرئيس اللبناني ميشال عون دور «حزب الله» في ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي سبق وتمت برهنته في أكثر من تقرير دولي وكيف يتم ذلك من خلال العديد من البوابات إن كان عبر المصارف اللبنانية أو من خلال عمليات التهريب غير الشرعية التي يقوم بها إلى سوريا، لتخفيف وطأة قانون «قيصر» عليها، حيث لم يجد الرئيس اللبناني سوى الخارج أو جهات لا علاقة لها بالأمر كالمنصات الإلكترونية لسعر الصرف، لتحميلهم مسؤولية فساد عهده وانهيار البلد جراء إطفاء الشرعية على سلاح «حزب الله». ووسط كل ذلك، لم يكن «إثنين الغضب» عاديا في لبنان، حيث شمل العصيان المدني كل المناطق اللبنانية دون استثناء منذ الساعة السادسة فجرا وحتى ساعات متأخرة من الليل.

وقال الرئيس عون إن ما يجري من قطع الطرقات يتجاوز مجرد التعبير عن الرأي إلى عمل تخريبي منظم، يهدف إلى ضرب الاستقرار، داعيا الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى أن تقوم بواجباتها كاملة وتطبق القوانين دون تردد.

وقال عون: «إذا كان من حق المواطنين التعبير عن رأيهم بالتظاهر، إلا أن إقفال الطرقات هو اعتداء على حق المواطنين بالتنقل والذهاب إلى أعمالهم، خصوصا بعد أسابيع من الإقفال العام».

طلب الرئيس من الأجهزة الأمنية الكشف عن الخطط الموضوعة للإساءة إلى البلاد، لا سيما بعد توافر معلومات عن وجود جهات ومنصات خارجية تعمل على ضرب النقد الوطني ومكانة الدولة المالية، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية أمس.

الطرقات مقطوعة

ولم يتمكن الثوار من الوصول إلى القصر الجمهوري في بعبدا، الذي كان أحد أهدافهم، حيث صدهم من قبل الجيش اللبناني.

وقطع المحتجون الطرقات في جنوب لبنان الطريق بأجسادهم عند مفرق العباسية ومنعوا السيارات من المرور. وفي العاصمة بيروت، قطعت الطرقات من مستديرة الكولا، الحمرا مصرف لبنان، الصيفي، كورنيش المزرعة، وتوازيا، قُطع السير على أوتوستراد الدورة بالاتجاهين. كما قطعت طرقات في مدينة جونية والجديدة: جبيل، الزوق، جل الديب، الدورة المسلك الشرقي، مزرعة يشوع.

وفي منطقة الشمال، قطع المحتجون معظم الطرقات بالإطارات المشتعلة من عابا، كوسبا، ضهر العين البداوي/‏ اكومي/‏ مسجد صلاح الدين، البالما، المنية، المنية دير عمار، المحمرة، العبدة، برج العرب، وادي لجاموس، ساحة حلبا. كما تم قطع المسلك الشرقي لأوتوستراد شكا البترون.

وكذلك قطع المحتجون أنفاق طريق المطار بالاتجاهين. وكذلك قطعت الطرقات في الجنوب من عدلون، الجية، الدامور، الناعمة، خلدة، العباسية.

فيما قطعت طرق البقاع من مستديرة مدينة زحلة، إلى مفرق قب الياس، وجديتا العالي، سعدنايل، المرج، الرفيد، الفاعور، المنارة جب جنين، حوش الحريمة.

قائد الجيش

وعلمت «اليوم» أن «قائد الجيش جوزيف عون لن يقبل بفتح الطرقات بالقوة وحصول تصادم مع الشعب اللبناني، الذي يعاني أزمات متعددة، وإن تم الضغط عليه سيقدم استقالته»، وقال قائد الجيش إن البلد كله يعاني بسبب الوضع الاقتصادي، وكما أن الشعب جاع كذلك العسكري يعاني ويجوع فما الذي ينتظره المسؤولون!
المزيد من المقالات
x