بالصوت الخليجي العالي: «المملكة.. بيت العرب الكبير»

القضاء السعودي تعاطى مع مقتل المواطن خاشقجي بكل شفافية ونزاهة وعدل

بالصوت الخليجي العالي: «المملكة.. بيت العرب الكبير»

الاثنين ٠٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
شددت النخب الإعلامية والشعبية والمجتمعية الخليجية وبصوتها العالي على أن «السعودية.. بيت العرب الكبير»، مستنكرة وبشدة الحملة المعادية التي تتعرض لها المملكة وتمس سيادتها، بعد التقرير الأمريكي المجافي للحقيقة، الذي خلا من أي معطيات أو أدلة أو براهين تذكر أو يعتد بها.

وفي منتدى صحيفة «البلاد» البحرينية، عن طريق الاتصال المرئي، أكد المشاركون «أن المملكة العربية السعودية هي قلعة العروبة والإسلام»، مطالبين واشنطن بالاعتذار للرياض عما صدر في التقرير الأمريكي، وقالوا: إن المملكة بنيت على العدالة والتسامح والوسطية.


وتضمن المنتدى ثلاثة محاور رئيسة، تناولت تقييم العلاقات الخليجية - الأمريكية عموما، والسعودية - الأمريكية تحديدا، وتأثير التقرير الأخير على هذه العلاقات، علاوة على دعم موقف الرياض لالتزامها بتنفيذ القانون بشفافية ونزاهة ورفض المساس بسيادة المملكة، إلى جانب دور المؤسسات الأهلية في دعم الموقف العربي السعودي، وذلك بمشاركة رئيس تحرير صحيفة «اليوم» السعودية أ. عمر الشدي، وعدد كبير من رؤساء تحرير الصحف الخليجية وقيادات بالمجتمع المدني وشخصيات أكاديمية وبرلمانية.

بيان ختامي

وأصدر المشاركون بيانا ختاميا في نهاية أعمال المنتدى عبروا فيه عن صوت الموقف الخليجي والعربي الشعبي الرافض لما ورد من تقارير ظنية واتهامات مرسلة، وأكدوا حرصهم على تعزيز التعاون والعلاقات الوثيقة بين دول الخليج وأمريكا، وأكدوا تضامنهم التام مع السعودية، وتقديرهم لدورها، ولفتوا إلى أنها أرست بعملها منذ عقود طويلة قيم العدالة والمساواة في المجتمع، مؤكدين ثقتهم العالية في القضاء السعودي الذي تعاطى مع الجريمة النكراء لمقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي -رحمه الله- بكل شفافية ونزاهة وعدل.



وثمن المشاركون الدور المهم الذي تضطلع به المملكة في تعزيز ودعم الأمن والسلام الدوليين ومحاربة الأفكار والجماعات الإرهابية والمتطرفة، وأشاروا بكل تقدير وإكبار إلى الجهود الكبرى لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في دعم الأشقاء العرب والأمة الإسلامية، لتحقيق التنمية والازدهار والنماء بدول المنطقة والعالم ككل.

وبينوا تأييدهم الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لضمان أمنها القومي والسيادي، ووقف كافة الحملات المغرضة واللامسؤولة الرامية للنيل من وحدتها الوطنية ومن رموزها وقيادتها الحكيمة.



بيت العرب

رئيس تحرير «البلاد» مؤنس المردي، عبر عن شكره وتقديره لجميع المشاركين، وقال: لم يكن مستغربا التجاوب السريع والتفاعل المتوقع مع دعوة الصحيفة، وتابع بالقول: جريمة مقتل زميل المهنة جمال خاشقجي بشعة ونكراء، واتخذت العدالة مجراها، وحوكم المتهمون وأدينوا، وسجنوا، مشددا: «وجاء التقرير الأمريكي ضعيفا أمام الشفافية السعودية».

وقال المردي: نسجل اليوم موقفنا ضد حملة سوداء عن تقرير جنح عن المصداقية والإنصاف، وتضمن اتهامات مرسلة بلا أدلة.. وهذه الحملة ليست الأولى التي ينالها «بيت العرب الكبير».

وقال رئيس مجلس إدارة دار «البلاد» للصحافة والنشر عبدالنبي الشعلة، في كلمته: السعودية قلعة العروبة والإسلام ودرعهم الواقية وقلبهم النابض، وتشكل للخليجيين عمقهم الاستراتيجي والوطني والروحي، وتابع: نتوقع من أصدقائنا من متخذي القرار في الولايات المتحدة أن يتخذوا الدقة والأمانة والحيطة والحذر من أي تقارير مخابراتية تعتمد على الافتراضات والاحتمالات، بدلا من البراهين والأدلة.



مملكة التسامح

رئيسة جمعية الصحفيين البحرينية عهدية أحمد، قالت في مداخلتها: إن الأصوات الإعلامية المشاركة في منتدى البلاد «السعودية.. بيت العرب الكبير» وآلاف الصحفيين في دول الخليج عبروا عن موقفهم التضامني مع المملكة العربية السعودية، مشددة على أن السعودية دائما كانت «هدفا لأنها لا تحمي نفسها» فقط بل تحمي الدول الجارة وجميع الدول العربية والإسلامية.



من جانبه، نوه رئيس تحرير صحيفة «الاتحاد» الإماراتية حمد الكعبي، بدور السعودية في ترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة، ونشر ثقافة التسامح والتعايش، ولفت إلى أن استغلال مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي يتم بدافع العبث في العلاقات الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة.



في المقابل، قال نائب رئيس جمعية الصحفيين العمانية سالم الجهوري: إن التقرير الأمريكي الأخير بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي هو استحقاق للوعد الانتخابي الذي قدم لجو بايدن في الانتخابات التي شابها الكثير من الجدل، وذكر أن من يوجهون سهام الانتقاد لدولنا سجلهم حافل بانتهاكات حقوق الإنسان.



واجهة المسلمين

ومن ناحيته، شدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني البرلمانية بالبحرين محمد السيسي البوعينين، قائلا: إن السعودية واجهة العرب والمسلمين وعمق استراتيجي لدولهم، ولفت إلى أن حملات استهداف المملكة تؤكد المكانة الدولية المهمة التي تحتلها السعودية مما جعلها محط أطماع الآخرين.



رئيس اتحاد الصحافة الخليجية ورئيس هيئة الصحفيين السعوديين ورئيس تحرير صحيفة «الجزيرة»، خالد المالك قال: العلاقة بين أمريكا ودول الخليج ضاربة بجذورها في التاريخ ما يحق لنا أن نباهي بها ونتحدث عنها، وأضاف: التقرير الأمريكي الاستخباراتي خلا من الإثباتات والأدلة بعكس ما توصل له القضاء السعودي من أحكام عادلة ومنصفة، داعيا، الرئيس الامريكي للاعتذار للمملكة عما تضمنه التقرير الظالم.



وقال الكاتب الصحفي عبدالوهاب بدرخان: إن المصالح بجوانبها الأمنية والسياسية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية مترابطة ومتوازنة وترضي الأطراف جميعا، مضيفا: إنه لا جدال أن المملكة هي الركيزة السياسية والاقتصادية والأمنية للمنطقة، وأنها في الموقع الأفضل في العمل على رأب الصدع، وفيها اللقاح الناجع ضد التدخلات والمتغيرات الخارجية.

تطاول أمريكي

وفي السياق، دعا رئيس جمعية تجمع الوحدة الوطنية البحرينية د. عبداللطيف آل محمود، الإدارة الأمريكية للكف عن التطاول على المملكة، مشددا في ذات الوقت على أن الوقوف مع السعودية واجب شرعي وسياسي ووطني، للحفاظ على كيان الأمتين العربية والإسلامية، وعبر عن تأييده لتعزيز العلاقات بين مؤسسات المجتمع المدني الخليجية - الأمريكية.

رئيس اتحاد الإعلاميين العرب والمبدعين أحمد نور قال خلال مشاركته بالمنتدى: إن المملكة بنيت على العدالة والتسامح وقبول الآخر والوسطية وهذه أهم رسالة إعلامية ينبغي أن تصل للغرب، لافتا إلى أن الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة تفوق أكثر من 120 مليار دولار، مشددا على أن واشنطن ليست «غبية» لتعادي الرياض، وأكد «أن السعودية ليست بيت العرب الكبير فقط، بل هي بيت المسلمين الكبير».



من جانبه، وصف رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» جميل الذيابي العلاقة بين الرياض وواشنطن بالتاريخية وتعبر عن علاقة قوة، وأشار إلى أن الحملات التي تتعرض لها المملكة هي حملات متكررة من قبل من اعتادوا النفخ في نار الأزمات، وأكد أيضا: «هناك استهداف واضح لشخصية ولي العهد، وهو ما كان وسيبقى خطا أحمر لدى الشعب السعودي وجميع شعوب العالم».



قوة السعودية

رئيس التحرير المسؤول لصحيفة «البيان» الإماراتية منى بو سمرة، قالت: نحن لا نخشى على السعودية من التقرير المسيء لأنها مرت بظروف أكثر صعوبة من هذه ودائما ما كانت تخرج منها أكثر قوة، وتابعت: أؤكد أن السعودية لا تقف وحدها في مواجهة من يستهدف سيادتها ووحدتها، فإن أمن المنطقة واحد لا يتجزأ، ودعت لتوحيد الكلمة والصف تجاه أي استهداف للمملكة.



ولفت رئيس تحرير صحيفة «الوطن» السعودية د. عثمان الصيني إلى أن ما حصل من خطأ شنيع لا يبرر الهجوم السياسي من جميع من لا يعرف جمال خاشقجي أو يهمه أمره، مذكرا بأن المملكة أعلنت منذ البداية أنها ستحاسب المتورطين في مقتل المواطن خاشقجي، وأن العدالة ستأخذ مجراها، مستنكرا السكوت على تاريخ أمريكا المليء بالحروب وجرائم القتل، وتسليط الضوء على قضايا جزئية في دول أخرى.



وقالت الإعلامية والكاتبة البحرينية سوسن الشاعر: إن الإدارة الأمريكية الحالية تمثل ولاية ثالثة للرئيس الأسبق باراك أوباما، وأشارت إلى أنها باتت اليوم تسعى لاحتواء إيران بدلا من فرض العقوبات عليها، مضيفة: هذه المتغيرات ينبغي أن تصاغ سياساتنا الخارجية وفقها.



العاصمة الأولى

ومن جهته، أكد الإعلامي الكويتي محمد الملا، أن السعودية هي العاصمة الأولى لكل العرب والمسلمين، مشددا على ضرورة أن يكون لدول الخليج العربي كلمة واحدة تجاه كل الحملات المسيئة لمنطقتنا، مثمنا شراكة الولايات المتحدة الاستراتيجية مع دول الخليج.



أما رئيس تحرير وكالة الأنباء العمانية، محمد العريمي فقال: التقرير الأمريكي الاستخباراتي حاول التأثير على المسارات القضائية العادلة بشأن جريمة مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي من خلال استغلالها سياسيا، مؤكدا ضرورة بناء عمل مؤسساتي لحماية مجتمعاتنا تجاه الهجمات الخارجية التي تحاول المساس بسيادتنا.



ويقول إبراهيم المطرف رئيس (مركز بئر الخير للاستشارات الاقتصادية): المملكة دائما واضحة في سياساتها ومواقفها، وأبانت بشفافية ما اتخذته من أحكام قضائية تجاه قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي، ولاقى الموقف السعودي تأييدا واسعا من المجتمع الدولي.



تهجم واستهداف

من ناحيته، قال عضو مجلس النواب البحريني عمار البناي: لطالما وقفت المملكة سدا منيعا بوجه المتآمرين دون أن تفقد مكانتها السياسية أمام العالم، وشدد بالقول: نقول لمن يريد استهداف السعودية عليك أن تتجاوز 2 مليار مسلم نذروا أرواحهم فداء لها، لافتا إلى أن الاستنتاجات التي وردت في التقرير الأمريكي لا يمكن القبول بها جملة وتفصيلا لما تحمله من تهجم واستهداف للسيادة السعودية.



ويشدد رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية محمد الحمادي، على أن جميع محاولات استهداف المملكة باءت بالفشل نتيجة تماسك المجتمع السعودي شعبا وقيادة، مؤكدا أن قضية مقتل الزميل جمال خاشقجي فتحت بابا للمتاجرة بدمه دون أن يكون لهم أدنى علاقة بحقوق الإنسان، وأضاف: التقرير الاستخباراتي الأخير يحمل رائحة تسييس واضحة.



وفي السياق، قال الإعلامي الكويتي ماضي الخميس: مواقف المملكة تجاه العالم كبيرة وهي محل اعتزاز وتقدير الجميع، مؤكدا على ضرورة تفعيل الإعلام العربي لمواجهة الاستهداف الذي تتعرض له المنطقة.



ومن جانبه، أكد رئيس تحرير صحيفة الرؤية العمانية حاتم الطائي، أن التقرير يجسد السطحية في الطرح ولا يمثل إلا كاتبه، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعرضت لأزمة سياسية تاريخية في حادثة اقتحام الكونجرس، ما دفعهم نحو فتح ملفات خارجية للتغطية على أوضاعهم، فوجدوا في مقتل المواطن السعودي ضالتهم.
المزيد من المقالات
x