عقوبات أمريكا ضد روسيا رمزية

عقوبات أمريكا ضد روسيا رمزية

الاثنين ٠٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
تساءلت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية عن احتمالات تأثير سياسة إدارة الرئيس جو بايدن حيال موسكو، في علاقات واشنطن مع دولتين أخريين هما الصين وألمانيا.

وبحسب مقال لـ«نيكولاس غفوسديف»، أعلنت إدارة بايدن عن فرض عقوبات على مسؤولين وكيانات روسية؛ ردًا على تسميم المعارض أليكسي نافالني واعتقاله.


وتابع: قال مسؤولون في الإدارة إن هذه هي الدفعة الأولى من الردود الأمريكية على النشاط الروسي الخبيث، وقد يكون هناك إعلان عن المزيد من الإجراءات في الأسابيع المقبلة.

وأردف يقول: في الوقت نفسه، يحرص فريق بايدن، الذي يبدو أنه لن يحاول إعادة تقويم العلاقات مع موسكو، على البحث عن فرص للتعاون في مجالات تثير قلقًا مشتركًا.

وأشار إلى أنه يمكن اعتبار الدفعة الأولى من العقوبات التي أصدرتها إدارة بايدن تسوية مُرضية، مع الأخذ في الحسبان أن العقوبات المتعلقة بخط الغاز نورد ستريم 2 إلى ألمانيا، بمثابة تكرار لإجراءات اتخذتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

ومضى يقول: منذ اليوم الأول، أرادت إدارة بايدن تمييز نهجها حيال روسيا عن تلك التي كانت مطبّقة في ظل إدارة ترامب، الذي كان يُنظر إليه على أنه شديد الاهتمام بفلاديمير بوتين.

وتابع: كما تسعى الإدارة إلى التمايز أيضًا عن إدارتي جورج بوش وباراك أوباما، في مستهل ولايتيهما، من خلال البحث عن طرق لتطوير علاقة عمل أفضل مع الكرملين.

وبحسب الكاتب، تهدف إجراءات إدارة بايدن إلى توجيه رسالة واضحة بأنها لن تتردد في التصدي لأفعال تُقدم عليها موسكو وتجدها واشنطن غير مقبولة.

ومضى يقول: لكن الإجراءات العقابية تفترض أن فريق الأمن القومي لبايدن لا يملك موقفًا موحدًا في مسألتين أساسيتين.

ولفت إلى المسألة الأولى هي ما يمكن أن يُطلق عليه «الانحدار»، بمعنى: هل تمرّ روسيا بمرحلة من الانحدار السريع وربما الدائم فيما يتعلق بمصادر ثروتها القومية، خاصة الاقتصادية، وكذلك على صعيد تآكل شرعية النظام نفسه؟

وتابع: أما المسألة الثانية فهي ما إذا كانت إجراءات أقوى ضد موسكو تهدد دعمًا روسيًا لمبادرات أمريكية حيال إيران وكوريا الشمالية.

ومضى يقول: إلى جانب هاتين المسألتين، هناك من يسأل كيف يمكن لهذه الإجراءات ضد موسكو أن تؤثر على علاقات حساسة بالنسبة إلى واشنطن، خصوصًا مع برلين وبكين.

ونبّه إلى أنه رغم أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وحكومتها ليسا سعيدين بسياسة بوتين، فإن ميركل قالت بوضوح لواشنطن إنها لن تحذو حذوَ الأمريكيين في شأن العقوبات على روسيا، وإن ألمانيا وأوروبا لديهما بعض المصالح مع روسيا لا تريدان من الولايات المتحدة تجاهلها.

ومضى يقول: عندما كان الأمر يتعلق بنافالني، كان لافتًا إلى أن إدارة بايدن اختارت أن تتماشي مع الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ولم تتجاوزها.

وأردف بقوله: بحسب افتراض أحد أعضاء جهاز بايدن للأمن القومي، هناك قلق من أن التركيز المتزايد على روسيا في المدى القريب قد يسمح للصين بالاستمرار في تعزيز موقعها.

وأضاف: إضافة إلى ذلك، طالما استمر توازن القوى بالرجحان نحو كفة بكين، فإن هذا قد يخلق فرصة لتشجيع روسيا على تعميق شراكتها الإستراتيجية مع الصين.

وتابع: بينما تسعى إدارة بايدن إلى صياغة توافق أوروبي أطلنطي حيال الصين، فقد يتطلب هذا تسوية مع ألمانيا حيال السياسة التي يجب انتهاجها نحو روسيا.
المزيد من المقالات
x