المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

عاصفة الشتاء تخفف من تخمة الغاز الطبيعي

العقود الآجلة للغاز الطبيعي انخفضت بنسبة 15 % من أعلى مستوى لها في فبراير الماضي

عاصفة الشتاء تخفف من تخمة الغاز الطبيعي

«رغم الانخفاض الأخير، لا تزال أسعار الغاز الطبيعي مرتفعة بنحو 50 % عن العام الماضي»



أدت العواصف الشتوية في القطب الشمالي - التي جمدت معظم مناطق الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي - إلى تراجع مخزونات الغاز الطبيعي بشدة، وتجنب حدوث فائض في الوقود في فصل الربيع، كما مهدت الطريق لارتفاع الأسعار في وقت لاحق من العام الجاري.

وكانت مخازن الغاز في الولايات المتحدة ممتلئة بعد مرور عدة أشهر من موسم التدفئة دون الحاجة بنسبة كبيرة للحرارة. ولكن تم التخلص من هذا العرض الزائد بسبب العاصفة الشتوية التي أغلقت آبار الغاز، وألحقت أضرارًا بمرافق تكساس، وجعلت الوقود سلعة ثمينة في مناطق من البلاد كان الغاز يتواجد فيها عادة بوفرة.

وصعدت الأسعار إلى مستويات قياسية في بعض أسواق التسليم الفوري، بينما ارتفعت العقود الآجلة إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر أكتوبر الماضي. وعلى الرغم من أن الصعود لم يدم طويلاً، يقول منتجو الغاز والمحللون إنه تم حرق كمية كافية من الغاز خلال موجة البرد للحد الذي قد يمنع الأسعار من الانهيار على الأرجح عند إغلاق أفران التدفئة في فصل الربيع.

واستهلك مشترو الغاز – مثل شركات المرافق – المخزونات، وحققوا ثاني أكبر سحب أسبوعي على الإطلاق خلال الأسبوع المنتهي في 19 فبراير، عندما كانت التقلبات الجوية في أسوأ حالاتها. وأدى ذلك إلى تراجع حجم الغاز المخزن من مستوى أعلى بكثير من المعتاد في هذا الوقت من العام إلى أقل من متوسط الخمس السنوات.

وفي يوم الخميس الماضي، أعلنت إدارة معلومات الطاقة عن سحب أصغر بكثير مخيبة توقعات المتداولين بشأن الطلب الأسبوع الماضي.

وأغلقت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم أبريل منخفضة بنسبة 2.5 ٪، لتصل إلى 2.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وانخفضت بنسبة 15 ٪ عن أعلى مستوى وصلت له في فبراير. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 50 ٪ عن العام الماضي، عندما أدى الشتاء الدافئ غير المعتاد في جميع أنحاء العالم والمخاوف من أن يؤدي فيروس كورونا الجديد إلى تعطيل النشاط الاقتصادي، إلى وصول الأسعار لأدنى مستوى لها منذ سنوات.

وقال محللو شركة تودر وبيركنج وهولت للعملاء مؤخرًا: «من المحتمل أن يؤدي الافتقار إلى المحفزات إلى انخفاض الأسعار، وإذا كان الأمر كذلك، فستستغل هذه الفرصة لزيادة تعرضنا السوقي طويل الأمد في الصيف، ومن ثم التركيز على الشتاء الذي يعاني من من نقص العرض، ويمكن أن يشهد عودة سعر الغاز إلى مستوى الـ4 دولارات».

ولم تصل الأسعار إلى هذا الحد منذ الارتفاع الكبير في خريف عام 2018. وتستند التوقعات بالعودة إلى 4 دولارات إلى استمرار ارتفاع الطلب، لا سيما بين شركات توليد الكهرباء والمشترين في الخارج، كما أنهم يعتمدون على استمرار المنتجين في ضبط النفس عندما يتعلق الأمر بحفر آبار جديدة.

وارتفع استهلاك الغاز الطبيعي إلى مستوى قياسي في ديسمبر، حسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة. وفي الوقت نفسه، انخفض إنتاج الغاز في ديسمبر بنسبة 4.7 ٪ مقارنة بعام 2019، وهو الشهر الثامن على التوالي من الانخفاضات على أساس سنوي. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن إنتاج الغاز في الولايات المتحدة انخفض بشكل عام بنسبة 1 ٪ في عام 2020 بفضل أسعار النفط والغاز التي انخفضت إلى الحد الذي جعل عمليات الحفر غير مربحة في العديد من المناطق.

وقال كبار منتجي الغاز للمستثمرين مؤخرًا إنهم ينوون الالتزام بخطط الإنفاق الصارمة خلال العام الجاري، حتى لو ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي.

وقال المسؤولون التنفيذيون في شركة ساوث ويسترن إنرجي للمستثمرين مؤخرًا إنهم يتوقعون أن يكون إنتاج حفار الغاز التابع للشركة في منطقة جبال الأبالاش والإنفاق الرأسمالي ثابتًا هذا العام مقارنة بعام 2020. وبدلاً من حفر المزيد من الآبار إذا ارتفعت أسعار الغاز، ستستخدم شركة ساوث ويسترن السيولة الإضافية لسداد الديون، وذلك حسبما قال وليام واي الرئيس التنفيذي للشركة.

ختامًا قالت شركة كابوت أويل آند غاز، وهي شركة كبيرة أخرى تنتج الغاز الصخري، إنها ستنفق هذا العام أقل مما كانت عليه في الماضي، وإن إنتاجها سيظل كما هو تقريبًا. وقال دان دينجيس، الرئيس التنفيذي للشركة للمستثمرين إنه يتوقع تكرار سيناريو 2018 عندما أدى استنفاد المخزونات إلى ارتفاع الأسعار فوق مستوى الـ4 دولارات في بداية موسم التدفئة. لكنه قال إنه لا يتوقع أن رفع المنتجين للإنتاج استجابة لذلك، ولكنهم سيركزون بدلاً من ذلك على زيادة السيولة النقدية لسداد الديون وإعادة الأموال للمساهمين.
المزيد من المقالات
x