لجم الإرهاب.. حق مشروع للدفاع عن أمن وسلامة المدنيين

«القوة» أفضل وسيلة للتعامل مع أذناب إيران وحماية الأبرياء

لجم الإرهاب.. حق مشروع للدفاع عن أمن وسلامة المدنيين

الاثنين ٠٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
اتفق مختصون على أن رد قوات التحالف على الهجمات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، حق تكفله القوانين والأعراف الدولية، دفاعاً عن أمن وسلامة أراضي ومواطني المملكة والمقيمين فيها، مشيرا إلى أن الضربات النوعية التي يوجهها التحالف، رسالة واضحة وصريحة مفادها أن الصبر لا يعني ضعفا أو خوفا، وأن تبحث عن السلام والحل السلمي حفاظاً على اليمن وشعبه، ولكن من اعتدى فعليه أن يتحمل وزره.

وأكدوا، خلال حيثهم لـ«اليوم»، أن استهداف الميليشيا للمدنيين، يؤكد للعالم كله خبث النوايا الإيرانية، مشيرا إلى أن الهجمات العدائية ضد المملكة واستهداف المدنيين والأبرياء، محاولة وضيعة من الميليشيا لإظهار تفوق كاذب؛ كون الأهداف العسكرية دائما ما تكون محصنة وتزيد من خسائرها، مشددين على أن ضربات التحالف قادرة على لجم الإرهاب الحوثي، وتفكيك قدراته العسكرية.


خطوة حاسمة لتحجيم الأطماع الحوثية

أوضح الخبير العسكري اللواء المتقاعد مسفر الغامدي، أن التحالف كان صبورا أكثر مما توقعنا، وخاصة خلال الأيام الأخيرة، التي حاولت، خلالها الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، استهداف المدنيين في المملكة بالصواريخ البالستية والطائرات المفخخة، مشيرا إلى أنه جرت - خلال تلك الفترة - عدة اجتماعات بين الحوثيين والأمريكان في سلطنة عمان بحجة البحث عن حلول للوضع في اليمن، بتأثير إيراني مباشر، نظرا لتغير التوجه والسياسة الأمريكية بالشرق الأوسط، وإلغاء تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، وهذا القرار المتعجل شجع الحوثيين والإيرانيين على التصعيد.

وأضاف إنه نتيجة لذلك، أطلقت الميليشيا العشرات من الطائرات المسيرة والصواريخ على مدن المملكة، وفي توقيت متقارب لإحداث أكبر ضرر ممكن في صفوف المدنيين، وفي نفس الوقت، تكثف هذه العصابة الهجمات على محافظة مأرب وبأعداد كبيرة ومن محاور متعددة، والغريب أن الحوثيين على غير العادة استخدموا أسلحة نوعية وبأعداد كبيرة، لإلحاق أكبر ضرر بالقوات الشرعية اليمنية التي تخوض معارك طاحنة ضد هذه الميليشيا.

وأكد أن هذا التكتيك الجديد الذي يستخدمه الحوثيون من الحرب على جبهتين في وقت واحد، هو «تكتيك إيراني» يستخدمه حزب الله في لبنان مع بعض الميليشيات في العراق، لكن قرر التحالف وبقوة مساندة القوات الشرعية باستخدام القوات الجوية والدعم اللوجستي والاستخباري، وهي الخطوة الأكثر حسما للتعامل مع الميليشيا الإرهابية.

وقال إن استهداف الحوثيين لمأرب، جاء بسبب أنها مصدر الطاقة إلى جانب ثروات أخرى غير مكتشفة، ومن يخسر الحرب فيها سواء القوات الشرعية أو التحالف فقد خسر الحرب، مشيرا إلى أن مأرب أهم محافظة في اليمن لأنها تربط شماله بجنوبه، وشرقه بغربه، مشددا على ثقته في قدرات التحالف على حسم المعركة لصالح القوات الشرعية.

شل ذراع طهران في اليمن

قال اللواء المتقاعد عبدالله الجداوي إن الرد على الهجمات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني حق تكفله القوانين والأعراف الدولية، دفاعاً عن أمن وسلامة أراضي ومواطني المملكة والمقيمين فيها، مشيرا إلى أن الضربات النوعية التي يوجهها التحالف، رسالة واضحة وصريحة مفادها أن الصبر لا يعني ضعفاً أو خوفا، وأن المملكة لا تود اللجوء للقوة - وهي تملكها بشكل مزلزل ومدمر- وإنما تبحث عن السلام والحل السلمي حفاظاً على اليمن وشعبه، ولكن من اعتدى فعليه أن يتحمل وزره.

وأضاف «الجداوي» إن الذراع الإيراني في اليمن لن يكُف عن عبثه ولن يصل - بإذن الله - لمبتغاه، وفي كل مرة تثبت إيران أنها دولة تسعى للخراب والتدمير في الوقت الذي تمضي فيه المملكة قدماً نحو البناء والتعمير لصالح الإنسان والإنسانية، والعالم كله شاهد على ذلك.

وقال: المؤسف أن جماعة الحوثي حولت اليمن العربي الأصيل إلى أداة تعبث بها إيران إلى أن تم مؤخراً تصنيفها كجماعة إرهابية بعد كل المحاولات التي بذلت معها من أجل تغليب مصلحة اليمن واليمنيين، وشدد على ثقته بأن هذه الضربة ستلجم أذرع إيران وتحجم إرهاب الحوثيين.

ردع الهجمات الوضيعة للميليشيا

أكد الأكاديمي والمحلل السياسي د. خالد باطرفي أنه لا يمكن التفاوض مع الإرهابيين، والضرب الموجع يجب أن يكون حاضرا للرد على تلك الهجمات الخبيثة، مبينا أن الحوثي لا يمثل اليمنيين أو مطالبهم بل هم مطايا لإيران ينفذون الأجندة الإيرانية في المنطقة كما يمثلها حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق,

وأكد أن استهداف الميليشيا للمدنيين، يؤكد للعالم كله خبث النوايا الإيرانية، مشيرا إلى أن الهجمات العدائية ضد المملكة واستهداف المدنيين والأبرياء، محاولة وضيعة من الميليشيا لإظهار تفوق كاذب؛ كون الأهداف العسكرية دائما ما تكون محصنة وتزيد من خسائرها وخيباتها خاصة في دولة مثل المملكة تمتلك الاستعداد الدائم في قواتها العسكرية والدفاعية التي تحقق نسبة نجاح في التصدي لكل الهجمات العبثية لميليشياتها بنسبة تفوق 98 %، وهي نسبة عالية بكل المعايير الدفاعية والعسكرية.

تهديد اقتصاديات العالم

ذكر الكاتب والباحث السياسي صالح السعيد أن العمليات النوعية التي تنفذها المملكة هي رد لكل من تسول له نفسه تفسير الحلم والصبر الذي مارسته المملكة للحفاظ على الشعب اليمني الشقيق أنه خوف، ليأتي الرد مستهدفا المقار والثكنات العسكرية التي تستخدمها الميليشيات الإيرانية في صناعة إرهابها، مشيرا إلى أن هذا الرد حق مشروع دوليا لحماية أمن المدنيين.

وقال إن استهداف الجماعة الإرهابية التابعة لإيران المملكة والعالم ككل، من خلال استهداف المدنيين والملاحة الدولية ومصادر الطاقة فعلاً أو قولاً، هو منهج تسير عليه طهران منذ بداية ما يسمى ولاية الفقيه ضد العرب والمسلمين، ولا عجب أن تكون السعودية الهدف الأول لمؤامراتها الخبيثة، كون المملكة حصن العرب ومقر العقيدة السليمة.

وأكد أن صمت العالم وتغاضيه عن الخروج الإيراني المستمر عن النص ومحاولته الإضرار باقتصاديات العالم ومصادر الطاقة الأبرز فيه، وتغلب الرياض على جميع الظروف الاستثنائية التي كانت هذا العام، يدفع إيران إلى تصديق أوهامها، وأنها قادرة على زعزعة استقرار المنطقة. وشدد على أن إيران لا قيمة لها بدون المؤامرات والإرهاب وعدد من عملائها السذج، مشيرا إلى أن قادة العالم اليوم مطالبون بوضع حد للصبيانية الفارسية.
المزيد من المقالات
x