المملكة تعزز ارتفاع أسعار النفط 5 % خلال أسبوع

المملكة تعزز ارتفاع أسعار النفط 5 % خلال أسبوع

الاحد ٠٧ / ٠٣ / ٢٠٢١
كشف تقرير حديث عن أن المملكة لعبت دورا فاعلا في انتعاش أسعار النفط التي قفزت خلال الأسبوع الماضي بنحو 5 %، لا سيما بعد قرار "أوبك +" بتأجيل زيادة الإنتاج المخطط له، فضلا عن تركيز منتجي النفط الضخري في الولايات المتحدة الأمريكية على الأرباح أكثر من زيادة الإنتاج.

وقال التقرير الصادر عن ساكسو بنك: إن السعودية مددت إنتاجها المخفض من جانب واحد بنحو مليون برميل يوميا فيما استجابت العديد من البنوك في رفع توقعاتها للأسعار خلال الربع الثالث عند مستوى ما بين 75-80 دولارا للبرميل.


وأشار التقرير: إلى أن "أوبك+" بعد التعرف على مستوى مطلب المصافي لشهر أبريل وتقييمة ربما استندت في قرارها إلى عدم كفاية قوة الطلب لزيادة الإنتاج قبل شهر مايو وبعده فيما يتحدث المتداولون عن قدر كبير من الشحنات المتاحة لا سيما للتسليم إلى المناطق الآسيوية الأكثر استيرادا.

وأضاف التقرير ان الشهور القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً متزامناً لأسعار السلع التي ما زالت في مواجهة تحديات فرضها الارتفاع المستمرّ لعائدات السندات الأمريكية، ما تسبّب في توجه نحو تجنّب المخاطر وازدياد في قوة الدولار، بينما انخفضت تداولات المعادن على اختلاف أنواعها، بما فيها النحاس، فيما وصل النفط نحو أعلى مستوياته منذ يناير الماضي.

وتابع: "على خلفية ارتفاع عائدات السندات الأمريكية في 25 فبراير، حذّرت تحديثاتنا في الأسبوع الماضي من الفترة الصعبة التي يواجهها قطاع السلع، ولا سيّما المعادن الثمينة. ولم يكن ذلك نتيجة للتغيّر المفاجئ في التوقعات الأساسية التي ما زالت داعمة لمختلف السلع الأساسية، وإنما بسبب المخاطرة من احتمال أن يؤدي ارتفاع العائدات إلى فترة من تقليص المديونية، ما قد يكشف عن مضاربات الشراء القياسية التي تملكها صناديق التحوّط في قطاعات الطاقة والمعادن والزراعة".

وأوضح أن بعد أسبوع واحد من الارتفاع الأول، لم يفلح جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الخميس الماضي في إظهار ما يكفي من القلق بشأن ارتفاع العائدات، حتى لو شدّد باول على نيّة إبقاء أسعار الفائدة منخفضة في الوقت الحالي.

ووفقا للتقرير أحدثت أسواق السندات موجة غضب أخرى، وارتفعت عائدات السندات الأمريكية المستحقة لأجل طويل نحو أعلى إغلاق يومي لها خلال الدورة وتراجعت الرغبة بالمخاطرة، ودخلت أسواق الأسهم في حالة من التدهور الشديد، وعزّز الدولار قوّته ليشكل رياحاً معاكسة للعديد من السلع الحسّاسة للدولار وأسعار الفائدة وتكبّد النحاس، الذي يعتبر من المعادن الهامة، أسبوعاً نادراً من الخسائر خلال ارتفاع أسعار السلع الذي استمرّ شهراً بسبب تشديد الأساسيات والتحوّل الأخضر.

ولفت التقرير إلى أن قبل أسابيع قليلة، شكل الارتفاع إلى أعلى مستوى في 10 سنوات واحداً من بين عدّة عوامل ناجمة عن جمع رهان بقيمة 1 مليار دولار في غضون أربعة أيام فقط. وفضلاً عن توقعات بارتفاع العجز، دفعت مثل هذه التطورات نحو إحداث تراكم كبير في مراكز المضاربة بالبورصات من نيويورك إلى لندن وشنغهاي.

وأشار التقرير إلى أن جرّاء هذا التراكم، بقيت السوق عرضة لتغيّر قصير المدى بحسب التوقعات الفنية. وتمثلت النتيجة الأسبوع الماضي، حيث استفاد النحاس عالي الجودة من الدعم عند 4.04 دولار للرطل ووصل إلى 3.84 دولار للرطل قبل الانتعاش مجدداً فوق 4 دولار للرطل. وقد تدفع العودة غير المتوقعة، ولكن المحتملة، إلى التوجه الصعودي من مارس الماضي نحو انخفاض أسعار النحاس نحو 3.5 دولار للرطل، أي 7800 دولار أمريكي بالنسبة للنحاس في بورصة لندن للمعادن.

وبحسب التقرير انخفض الذهب نحو مستوى جديد هو الأدنى له في تسعة شهور أقل من 1700 دولار للأونصة، إذ عزّز الدولار قوّته استجابة لاضطراب سوق السندات الذي قاده باول بعد امتناع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن مقاومة الارتفاع الأخير لعائدات السندات، ولا سيما العائدات الحقيقية التي ما زالت تشكل مع الدولار اثنين من أهم المؤشرات الدافعة لحركة مدّ وجذر الطلب على الذهب والمعادن الثمينة بشكل عام. كما تراجعت أسعار الفضة بصعوبةٍ أكبر، كردّ فعل على عمليات البيع المذكورة، والتي أثّرت على المعادن الصناعية مثل النحاس والنيكل، والتي تراجعت بنسبة 20% من ذروتها في فبراير.

وأكد التقرير أن من غير المرجح أن تشهد أسعار الذهب بشكل واضح أي اختراق إلى حين استقرار العائدات، وبالتالي استقرار الدولار. وهو أمر يبدو مجلس الاحتياطي الفيدرالي غير مستعدّ لدعمه حالياً، وقد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب حتى وصول الظروف المالية إلى مستويات تجبر المجلس على الاستجابة.
المزيد من المقالات
x