عاجل

المغرب والجزائر.. علاقات باردة تفسح المجال لعداء مفتوح

المغرب والجزائر.. علاقات باردة تفسح المجال لعداء مفتوح

الاحد ٠٧ / ٠٣ / ٢٠٢١
تساءل موقع «أفريكا ريبورت» عما إذا كانت المغرب والجزائر على شفا حرب.

وبحسب مقال لـ«جهاد غيلون»، اتخذت الأعمال العدائية بين المغرب والجزائر بعدًا جديدًا في الأشهر الأخيرة، لا سيما بشأن قضية الصحراء الغربية، لدرجة تدفع إلى التساؤل عما إذا كان من الممكن أن ينحدر الوضع إلى صراع كامل.


ومضى يقول: رغم أن العلاقات بين الدولتين الشقيقتين لم تكن أبدًا دون عقبات على الطريق، فإن العلاقات الباردة بينهما قد أفسحت المجال لعداء مفتوح خلال الأشهر القليلة الماضية؛ بسبب صراع الصحراء الغربية.

وأردف يقول: توقف التقدم في هذه القضية منذ أن وقّع المغرب وجبهة البوليساريو اتفاق وقف إطلاق النار في 1991، لكن الرباط حققت مؤخرًا بعض الانتصارات الدبلوماسية، مثل تحرك الولايات المتحدة للاعتراف بالسيادة المغربية على الإقليم في أواخر عام 2020.

وتابع: أدى النهج الاستباقي للمملكة المغربية عبر الدبلوماسية داخل المؤسسات الأفريقية، خلال ما يزيد قليلاً عن عام، إلى قيام العديد من البلدان الأفريقية بفتح قنصليات في الصحراء الغربية، بما يعني تعهدًا فعليًا منهم بدعم المغرب.

وأضاف: في صفقة توسطت فيها الولايات المتحدة، وافقت المغرب على استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وهو من المحرمات بالنسبة للجزائر، الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو.

وأردف يقول: كانت هذه التطورات هي كل ما يتطلبه الأمر لوسائل الإعلام في كلا البلدين، للانطلاق في حملات تشهير شرسة ومهينة في كثير من الأحيان ضد الجانب الآخر.

وتابع: في الجزائر، كانت التحركات المغربية الأخيرة مصدرًا واضحًا للتوتر في وقت بدأ فيه السلك الدبلوماسي الجزائري الذي كان يتمتع بنفوذ كبير في يوم من الأيام، بلملمة الحطام بعد 20 عامًا من الركود في ظل نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

وأضاف: حتى داخل الاتحاد الأفريقي، فإن احتكار الجزائر الفعلي لمجلس السلم والأمن، الذي أعطى البلاد في السابق منصة لمناقشة المسألة الصحراوية كلما اجتمعت المؤسسة الأفريقية، أصبح شيئًا من الماضي.

وبحسب الكاتب، مع انهيار الوضع الراهن بدأ العداء المستمر منذ ما يقرب من 50 عامًا بين البلدين يظهر الآن على الجبهة العسكرية.

وتابع: بعد أن نفّذت القوات المغربية عملية لطرد الانفصاليين الصحراويين من معبر الكركرات في منتصف نوفمبر، حيث منعت الجماعة المتمردة الوصول إلى المنطقة، يقول المقاتلون الصحراويون مرة أخرى إن «الحرب اندلعت بين الرباط والبوليساريو».

وأردف يقول: لا يمر أسبوع دون تقرير جديد عن هجوم على الجدار الدفاعي المغربي، رغم أن الخدمة الصحفية الرسمية الجزائرية (Algeria Presses Service) تلتقط هذه القصص بشكل روتيني، فإنها مزيج محير من الحقيقة والخيال.

وتابع بقوله: من الواضح أنه لا المغرب ولا الجزائر تريدان صراعًا شاملاً، لأنه ستكون له عواقب وخيمة، لكن التاريخ يُظهر أن الدول لا تتمتع دائمًا بالسيطرة الكاملة على حجم عدوانها، حيث طالما تدهور تصعيد طفيف بسرعة في الماضي.

ومضى يقول: لم يكن مفيدًا انطلاق الجزائر في سباق تسلح منذ حوالي 15 عامًا، والذي دفع الرباط إلى فعل الشيء نفسه، حيث اشترت الجزائر معدات عسكرية روسية الصنع وتحولت المغرب إلى موردي الأسلحة الغربيين.

وختم بالقول: كما لم يكن مفيدًا أن تكون الحياة المهنية لمسؤولي الأمن المغاربة والجزائريين الذين تم تعيين بعضهم مؤخرًا، تدور حول المسألة الصحراوية، وبالتالي الشعور بالعداء تجاه الجانب الآخر.
المزيد من المقالات
x