الأمم المتحدة تسعى إلى الحقيقة والعدالة في إقليم تيغراي

الأمم المتحدة تسعى إلى الحقيقة والعدالة في إقليم تيغراي

الاحد ٠٧ / ٠٣ / ٢٠٢١
تسعى الأمم المتحدة إلى حقيقة مزاعم تتحدث عن أعمال قتل وعنف جنسي قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب ارتكبتها الحكومة الإثيوبية بإقليم التيغراي، وفي حال صدقت تلك الادعاءات ستعمل - وفقا لبيان - على ألا يُحرم ضحايا هذه الانتهاكات والناجون منها من حقهم.

وقبل يومين، دعت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليت إثيوبيا لتسهيل دخول المراقبين الدوليين لإقليم تيغراي الشمالي للتحقيق في تقارير عن أعمال قتل وعنف جنسي قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب منذ أواخر 2020.


وقالت في بيان: «يجب ألا يُحرم ضحايا هذه الانتهاكات والناجون منها من حقهم في الوصول للحقيقة والعدالة»، معبرة عن مخاوفها من استمرار الانتهاكات دون محاسبة.

وتسبب القتال بين القوات الاتحادية التابعة لحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الحزب الحاكم في المنطقة سابقا، في مقتل الألوف وتشريد مئات الألوف، كما ألحق ضررا بالغا بالبنية التحتية.

وكان دخول المنطقة الجبلية، التي يقطنها زهاء خمسة ملايين نسمة ولها تاريخ طويل من الصراع بما في ذلك حرب مع إريتريا المجاورة، محظورا على وسائل الإعلام منذ بدء القتال بها في أوائل نوفمبر، وعانت وكالات الإغاثة أيضا للوصول لها وكانت الاتصالات فيها سيئة.

وقالت باشليت: «جهات متعددة في الصراع ربما ارتكبت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي تصل إلى درجة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية»، مشيرة إلى الجيش الإثيوبي والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وجيش إريتريا وقوات وميليشيا بإقليم أمهرة المجاور.

وبينما يتحدث شهود من اللاجئين وغيرهم عن فظائع منها الاغتصاب والنهب والمذابح، يلقي أطراف الحرب المسؤولية على بعضهم بعضا.

وأعلن أبي أحمد النصر عندما تخلت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي عن العاصمة مقلي في نهاية نوفمبر، لكن القتال استمر على مستوى أقل حدة في بعض المناطق بحسب ما ذكره سكان في الإقليم ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وسبق أن نفت حكومة الرئيس أسياس أفورقي في إريتريا أي مشاركة لها في حرب تيغراي، بينما ذكرت إدارة أبي في أديس أبابا مرارا أنها تعكف على استعادة الأمن والنظام.

وأصدر مكتب أبي بيانا قال فيه: إنه سيحقق في مزاعم بحدوث انتهاكات وسيحاسب المسؤولين عنها، وأضاف: «إن لجنة حقوق الإنسان التي شكلتها الدولة تجري تحقيقا أيضا ومستعدة للتعاون مع الجهات المعنية بالأمم المتحدة».

وجاء في بيان باشليت أنه جرى الإبلاغ عن أكثر من 136 حالة اغتصاب في مستشفيات بشرق تيغراي في ديسمبر ويناير، مع وجود مؤشرات على حالات أخرى كثيرة لم يتم الإبلاغ عنها.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه وقع قصف عشوائي في نوفمبر في مقلي وحميرة وأديجرات، بينما وردت تقارير عن أعمال قتل جماعية في أكسوم ودنجيلات.

وقبل ذلك، وتحديدا يوم الثلاثاء الماضي، حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على وقف العمليات القتالية في إقليم تيغراي، مشيرا إلى وجود «عدد متزايد من تقارير يعتد بها عن ارتكاب فظائع وانتهاكات ومخالفات لحقوق الإنسان».

وتسعى إدارة الرئيس جو بايدن التي تولت مهامها قبل ستة أسابيع إلى إنهاء القتال في تيغراي وما تصفه بأزمة إنسانية متفاقمة. وكانت تلك ثاني مرة خلال أقل من أسبوع يشير فيها بلينكن إلى تقارير عن حدوث فظائع في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان: إن الوزير حث الحكومة خلال اتصال هاتفي على اتخاذ خطوات فورية وملموسة لحماية المدنيين بما في ذلك اللاجئين ومنع وقوع المزيد من أعمال العنف، وطالب بلينكن أيضا من أبي أحمد السماح بإجراء تحقيقات دولية مستقلة وذات مصداقية.

ولقي آلاف الأشخاص حتفهم وأُجبر مئات الآلاف على ترك منازلهم والفرار إلى الجارة السودان، كما تعاني المنطقة التي يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة نقصا في الغذاء والماء والأدوية.
المزيد من المقالات
x