مصر والسودان تؤكدان حتمية العودة إلى مفاوضات جادة وفعالة بشأن سد النهضة

مصر والسودان تؤكدان حتمية العودة إلى مفاوضات جادة وفعالة بشأن سد النهضة

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس السبت على حتمية العودة إلى مفاوضات جادة وفعالة بهدف التوصل لاتفاق عادل وملزم بشأن سد النهضة الإثيوبي قبل موسم الفيضان.

واتفق الجانبان، في مؤتمر صحفي مشترك عقد بالخرطوم أمس، على رفض النهج القائم على فرض الأمر الواقع وبسط السيطرة على النيل الأزرق.


ووصل السيسي إلى الخرطوم صباح أمس على رأس وفد رفيع المستوى في أول زيارة رسمية بعد تشكيل مجلس السيادة السوداني.

وشدد البرهان والسيسي، خلال جلسة مباحثاتهما في الخرطوم، حسبما أفادت وسائل إعلام مصرية، على رفض أي إجراءات أحادية تهدف لفرض الأمر الواقع والاستئثار بموارد النيل الأزرق.

وأكدا على ضرورة تعزيز الجهود الثنائية والإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق شامل ومتكامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، يكون ملزما قانونيا ويحقق مصالح الدول الثلاث، ويحد من أضرار وآثار سد النهضة على مصر والسودان، خاصة من خلال دعم المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية تشمل رئاسة الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط في هذا الملف.

ووفق موقع «بوابة الأهرام»، تبادل الجانبان الرؤى بشأن تطورات ملف سد النهضة، والتوافق على أن المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها ملف سد النهضة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مصر والسودان بوصفهما دولتي المصب اللتين ستتأثران بشكل مباشر بهذا السد.

وكانت الوكالة السودانية للأنباء (سونا) أفادت في وقت سباق ببدء اللقاء الثنائي بين البرهان والسيسي.

ووصل السيسي إلى الخرطوم صباح أمس على رأس وفد رفيع المستوى في أول زيارة رسمية بعد تشكيل مجلس السيادة السوداني.

ووفق الوكالة، تأتي الزيارة في إطار التواصل المستمر بما يعكس حيوية وخصوصية العلاقات بين البلدين والشعبين، فضلا عن اللقاءات والزيارات العديدة التي يقوم بها المسؤولون في كل من الخرطوم والقاهرة.

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي صرح، في بيان عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، بأنه من المقرر أن تشهد الزيارة عقد قمة مصرية - سودانية، فضلا عن عدد من اللقاءات الثنائية مع كبار القادة والمسؤولين السودانيين، وذلك لمناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة على الصعيد العسكري والأمني والاقتصادي، وذلك تجسيدا للإرادة القوية المتبادلة بين البلدين الشقيقين لتعزيز أطر التعاون بينهما في كافة المجالات وبما يسهم في تحقيق مصالحهما المشتركة.

ووفق المتحدث، من المقرر أن تشهد الزيارة التباحث حول أهم التطورات فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والقارية، خاصة قضية سد النهضة، والأمن في البحر الأحمر، وتطورات الأوضاع على الحدود السودانية.

واستقبل السيسي الثلاثاء الماضى الدكتورة مريم الصادق المهدي، وزيرة خارجية جمهورية السودان، وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة حينها بأن اللقاء شهد التباحث وتبادل الرؤى حول قضية سد النهضة، حيث أكد السيسي موقف مصر الثابت من حتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم فيما يخص ملء وتشغيل السد، بما يراعي عدم الإضرار بدولتي المصب ويحافظ على حقوقهما المائية.
المزيد من المقالات
x