إعلام أمريكي يكشف «كواليس» قصف ميليشيات إيران بسوريا

رصد أطفال ونساء يلغي الهجوم الثاني قبل 30 دقيقة من العملية

إعلام أمريكي يكشف «كواليس» قصف ميليشيات إيران بسوريا

السبت ٠٦ / ٠٣ / ٢٠٢١
كشفت صحيفة أمريكية، أسرار وكواليس العملية التي أمر بها الرئيس جو بايدن ونفذها «البنتاغون»، واستهدفت بقصف جوي مجمعا لميليشيات الحشد العراقي الموالية لـ«ملالي» إيران بسوريا، لافتة إلى أنها ارتكزت على هجومين، ولكن ألغي أحدهما، فقط؛ قبل نصف ساعة، بعد رصد مجموعة نساء وأطفال بالموقع.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»: في 15 فبراير الماضي، هاجمت الميليشيات المدعومة من إيران مطار أربيل في إقليم كردستان العراق، مما أسفر عن مقتل مقاول وإصابة 7 أمريكيين على الأقل، وبعدها بخمسة أيام، استهدفت أربعة صواريخ قاعدة بلد الجوية في العراق، التي تستضيف مئات المتعاقدين الغربيين، مما عزز الاعتقاد المتزايد داخل إدارة البيت الأبيض بضرورة أن يكون هناك نوع من الرد العسكري.


وتضيف الصحيفة: بعد 10 أيام من المداولات، أمر الرئيس الأمريكي، وزارة الدفاع بشن غارات جوية على هدفين داخل سوريا في 26 فبراير، ردا على هذه الهجمات، وكان جو بايدن قد التقى في صباح الخميس 25 فبراير، بكبار المسؤولين في غرفة العمليات لمدة ساعة تقريبًا، وقرر بعدها التركيز على هدفين في سوريا، وتم تحديد ليلة الجمعة لتنفيذ الضربة.

وتكشف «وول ستريت جورنال»، أنه ومع وجود طائرات F-15E في الهواء، جاءت معلومات تفيد برصد مجموعة من النساء والأطفال في الهدف الثاني، وكان ذلك قبل 30 دقيقة من الهجوم، ونقل مستشار الأمن القومي الأمريكي، جاك سوليفان، هذه المعلومات الاستخباراتية إلى الرئيس، لذا كان على بايدن أن يقرر بسرعة ما إذا كان سيلغي الضربة أو المضي قدمًا بهدف وحيد.

ووفقا للصحيفة: في النهاية، أوصى بايدن وزير الدفاع، لويد أوستن بضرب هدف واحد، وفي حوالي الساعة 1:30 صباحا بتوقيت سوريا، وقع الهجوم.

استهداف إيران

وبحسب قناة «سي إن إن»، فإن الضربة الأمريكية استهدفت مجمعا قرب الحدود العراقية السورية، كانت تستخدمه ميليشيات عراقية موالية لإيران، هما كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، ويتبعان لـ«الحشد الشعبي»، وألقت عليه قنابل تزن 226 كيلوغراما.

ووقتها قال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن 22 عنصرا على الأقل من فصائل عراقية موالية لإيران، غالبيّتهم من «كتائب حزب الله»، قضوا في العملية.

وقال مسؤولون كبار في إدارة بايدن، لـ«وول ستريت جورنال»: إن الهدف من هذه الضربات كان إرسال إشارة لإيران بأن فريق البيت الأبيض الجديد سيرد على الهجوم الصاروخي في 15 فبراير في شمال العراق ضد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، لكنه لم يكن يسعى لتصعيد المواجهة مع طهران.

ومن أجل تأكيد ذلك، تم إرسال رسالة سرية إلى طهران بعد الضربة الجوية، حسبما كشف مسؤولو الإدارة، دون تقديم تفاصيل، وقال أحد مسؤولي الإدارة: «كانت لدينا خطة دبلوماسية وعسكرية منسقة للغاية هنا، لقد تأكدنا من أن الإيرانيين يعرفون ما هي نيتنا».

وكان الهدف الرئيسي الآخر هو تعزيز الموقف السياسي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي تعتبره واشنطن شريكا في القتال ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، وكان من المحتمل أن يواجه انتقادات بالداخل إذا وقعت الهجمات على الأراضي العراقية، على حد ما قاله أحد المسؤولين.

وفيما يعتقد المسؤولون الأمريكيون أنهم بعثوا برسالة واضحة إلى طهران ووكلائها المتمركزين في العراق لوقف الهجمات، مع الضربة العسكرية يوم الجمعة، لكن جماعة مسلحة أطلقت، الأربعاء، ما لا يقل عن 10 صواريخ على قاعدة الأسد الجوية المترامية الأطراف في غرب البلاد، وأصيب مقاول بنوبة قلبية وتوفي أثناء وجوده في ملجأ وقت الهجوم.
المزيد من المقالات
x