"متمم": قفزات هائلة في التحول الرقمي لدعم سلاسل الإمداد والتوريد

"متمم": قفزات هائلة في التحول الرقمي لدعم سلاسل الإمداد والتوريد

الخميس ٠٤ / ٠٣ / ٢٠٢١


برعاية رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية عبدالعزيز الفريح، نظم مركز التواصل والمعرفة المالية " متمم " الجلسة الرابعة الافتراضية تحت عنوان" إدارة سلاسل الإمداد والتوريد، الفرص المستقبلية والمكاسب في ظل جائحة كورونا " أمس، بحضور عدد من المختصين في قطاعات الخدمات اللوجستية.


وخلال افتتاح الجلسة أكد عبدالعزيز الفريح أن المملكة انطلقت بجهود جادة ومتابعات دقيقة لملفات بالغة الأهمية في سبيل تحسين سلاسل الإمداد ومنها: توفير خدمات النقل اللوجستي التنافسية، وضع معايير عالية للشحن والتخزين، تيسير أنظمة الحجز والتتبع، تحسين الإجراءات الجمركية، التكامل بين شركات النقل الوطنية والدولية، تكامل البنية التحتية القائمة والجديدة وتعظيم الفائدة منها، مشيراً أن دائرة "سلسلة الإمداد" هي العمليات الاستراتيجية لقطاع المشتريات في المملكة، وتتمثل في دعم المحتوى المحلي ونقل وتوطين المعرفة في مجال الإمداد، وجاءت رؤية المملكة 2030 لتكون بمثابة خارطة طريق، وأسلوب عمل وقناة تمكين ساعدت كثيراً في إيجاد الحلول والبدائل في هذا الجانب حتى قبل ظهور وباء كورونا العالمي.

وأضاف الفريح: "تتناول خارطة الطريق الحالية والمستقبلية التحديات الرئيسية مستهدفات عدة بدءاً من تحسين عمليات الفسح الجمركي إلى تحديث القوانين وأتمتة الخدمات ودراسة تمويل الأطراف الفاعلة في مجال الخدمات اللوجستية وتطوير الموانئ البحرية والمطارات، وعلى نطاق أوسع، خصخصة أصول الخدمات اللوجستية وإصلاح الكيانات المختلفة لضمان كفاءتها وتنافسيتها. وأختتم حديثه مؤكداً أن المملكة اليوم في موقف أقوى بما حققته من قفزات هائلة في التحول الرقمي لدعم وتعزيز المهام ذات الصلة بقطاع الإمداد والتوريد وفق مستهدفات رؤية 2030

وشارك في الجلسة الرابعة من ديوانية المعرفة المهندس البدر فودة مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، والأستاذ راكان العطيشان رئيس اللجنة اللوجستية في غرفة المنطقة الشرقية، والأستاذ عمر حريري الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط السعودية للشحن ، والأستاذ حمد السواجي نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتوزيع في نادك، والأستاذ فهد البطحي الرئيس التنفيذي للتشغيل في شركة نوبكو، والأستاذ عبدالعزيز النويصر المدير العام لشركة أرامكس، والأستاذ فهد الفراج المدير التجاري لصيدليات الدواء، والمهندس عبدالله الدبيخي الرئيس التنفيذي لشركة البحري، كما تشارك في اللقاء الدكتورة سوزان لوند الخبيرة الاقتصادية وشريك في ماكينزي، فيما يدير الجلسة الحوارية الأستاذ سراقة الخطيب.

وخلال الجلسة، أوضح المهندس البدر أن جائحة كورونا صنعت تحدي كبير لسلاسل الإمداد لم يسبق له مثيل، وحرصت جميع الحكومات على حماية مواطنيها فقامت بمنع التصدير، وعطلت جميع الوسائل التي قد يحصل فيها المصنع على المواد الخام ثم تلت المرحلة بعد ذلك تقنين أي تصدير فائض عن الإنتاج، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي كما حقق نوعاً من الخسائر إلى أنه حصد مكاسب مقنعة مقارنة بما خسره، فقد ارتفع عدد المصانع المنتجة للكمامات من 7 مصانع إلى 24 مصنع، وأصدرت خلال العام الماضي 903 تراخيص جديدة، مما أثبت أن المملكة تتمتع بقوة في رؤوس الأموال.

إلى ذلك، أشار البطحي إلى أن أهم الخطوات التي تم اتخاذها في الاستراتيجية المخصصة لسلاسل الإمداد هي توطين الصناعة، والدعم الذي قدمته المملكة لجميع القطاعات التجارية على كافة الأصعدة فكانت هذه إحدى الخطوات الرئيسية لتلافي وتقليل نسبة المخاطر، كما أن الشفافية الموجودة بين سلاسل الإمداد والعملاء والموردين كانت مرتفعة جدًا، بحيث يمكن للجميع الاطلاع بشكل كامل على مستوى المخزون ومستوى الاستهلاك والتنبؤ بالاستهلاك والتوسع، مما ساهم في تقليل نسبة المخاطر في القطاع الصحي.

وفي الإطار ذاته، أشار رئيس اللجنة اللوجستية في غرفة المنطقة الشرقية الأستاذ راكان العطيشان أن المملكة تقع على موقع استراتيجي، يمر من خلالها 12٪ من التجارة العالمية، وهذا يساعدها على عدم انقطاع سلاسل الإمداد من الدول المجاورة أو القريبة، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي على التجارة في عملية سلاسل الإمداد والتحول من التجارة العادية إلى التجارة الإلكترونية إلى جانب وجود عمليات نقل جديدة. كما أن المملكة تقع ضمن منطقة يسكنها ما يقارب 650 مليون شخص، وهذا يشكّل سوق مناسب لإيجاد مصانع للمواد الأساسية، بالإضافة إلى وجود الأنظمة المحفزة والإجراءات التي تقوم بها جميع الجهات في سبيل تعزيز الصناعة، مما يساهم في مواجهة أي تحدٍ مستقبلي.

كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط السعودية للشحن الأستاذ عمر حريري بأن الخدمات اللوجستية هي عصب الاقتصاد في كل دول العالم، لذا ركزت قيادة المملكة عليها في رؤية ٢٠٣٠ لجعل المملكة منصةً لوجستيةً عالمية تستهدف زيادة في نمو الإيرادات غير النفطية، ومن أجل ذلك فقد أطلقت عدة استراتيجيات ومبادرات منها: الاستراتيجية الوطنية لنقل الخدمات اللوجستية بالإضافة إلى المبادرات العديدة لتسهيل حركة التجارة والارتقاء بالقطاع اللوجستي.

ومن جهته، أكدت الخبيرة الاقتصادية في شركة ماكينزي (الشريك المعرفي لديوانية المعرفة) الدكتورة سوزان لوند أن المخاطر في مجال سلاسل الإمداد مكلفة جدًّا، فعملياتنا الحسابية تُظهر أن الشركات تخسر بالمتوسط ما يعادل 45 % من أرباح سنة واحدة في كل عقد من الزمن بسبب الاختلالات في سلاسل الإمداد والتوريد، مشيرةً إلى أن كل صناعة معرضة بدرجة ما لأنواع مختلفة من الاختلالات، ولكن حينما تفكر الشركات في بناء المرونة والصمود فإنها تحتاج إلى أن تقيم بدقة أوجه تعرض سلاسل إمدادها وتوريدها للصدمات المختلفة.
المزيد من المقالات
x