دام «الأسد» ساكت (كلن يهابه)

ما قلت لك..

دام «الأسد» ساكت (كلن يهابه)

الأربعاء ٠٣ / ٠٣ / ٢٠٢١
عند مشاهدتي لمباراة الهلال والفتح الأخيرة في الدوري تبادرت إلى ذهني كلمة كنت أسمعها سابقا تتردد بين أفواه النقاد والمحللين، هذه الكلمة لم أعتقد في يوم من الأيام أنها ذات حس ذاتي من الممكن أن يعيشها متابع كرة القدم، أو أنها ذات مصطلح قوي لا ترمز لقلة المستويات أو التدني في الأداء، أو على الأقل لم تتسلط بشكل قوي مثل تواجدها في هذا الوقت تحديدا.

لا بد وأن الكثير منكم بدأ في استخلاص عصارة المعلومات التي بداخله لمعرفة هذه الكلمة، هذه هي (هيبة الهلال).. التي كانت حاضرة بكل معانيها وتفاصيلها في مباراة الفتح، وكأنها حضرت لتخبر الرياضيين بأنها ليست مجرد حروف كتبت في مانشيت صحيفة إعلامية أو تغنى بها بعض النقاد في القنوات التلفزيونية، هذه الكلمة حضرت لتوضح بكل شفافية حال البطل الذي يصارع بكبريائه عوامل التعرية القوية لتي لحقت به وجعلته باهت اللون عديم الرائحة «على الأقل من وجهة نظر عشاقه».


الكثير قد يقول إن هذا الكلام غير منطقي وإن الهلال قد فاز بنتيجة كبيرة.. صحيح وأنا لم أنكر ذلك ولكن هذا الفوز جاء على استحياء بأقل مما كان يفوز به الهلال من حيث المستوى والتركيز والأداء، ولأننا لو شاهدنا هذا الفوز من زاوية أخرى فسنجد أن هذا الأمر لن يؤهله للكسب في اللقاءات التي ستجمعه بأندية ذات قيمة فنية عالية.

في الحقيقة إن كلمة (هيبة الهلال) جعلتني أدرك أن البطل ليس «لقمة» سهلة يستطيع الجميع بلعها حتى وإن كان يعيش بعثرة أوراق ولخبطة عناصر، وكأني بلسان حال راشد الماجد عندما قال (دام الأسد ساكت كلن يهابه).

ما قلت لك..

هيبة الهلال حاضرة

حتى وإن اهتزت خطواته..

وقلت مستوياته..

هيبة الهلال لا تغيب..

لأنه «في السماء لا ينزل أبدا»..

@Jaber_Alghamdi
المزيد من المقالات
x