مملكة الوسطية والاعتدال.. جهود رائدة في دعم قضايا الإسلام والمسلمين

مؤتمر دولي: عطاءات نابعة من مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه العالم

مملكة الوسطية والاعتدال.. جهود رائدة في دعم قضايا الإسلام والمسلمين

الأربعاء ٠٣ / ٠٣ / ٢٠٢١
اتفق مشاركون في مؤتمر «جهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية»، على أهمية جهود المملكة المتميزة والرائدة في رعايتها للشريعة الإسلامية وتطبيق تعاليم الكتاب والسنة في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية والعناية بعلماء الشريعة ودعم جهودهم في نشر النهج الوسطي المعتدل المتمثل في نشر العلوم الشرعية والتحلي بالقيم الإسلامية النبيلة.

وأشاروا إلى أن المملكة تعد رائدة لمنصة العمل اللوجستي الدولي في دعم قضايا الإسلام والمسلمين ومساعدة جميع الدول المتضررة، وأكدوا خلال المؤتمر الدولي الذي انطلق أمس «عن بعد» تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع «يحفظه الله»، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ويختتم فعالياته اليوم الخميس، أن المملكة قامت بخدمة الدين الإسلامي في كل جوانبه باهتمام بالغ، وتستحق أن تقود دفة العالم الإسلامي لتطبيقها شرع الله ومنهج التوحيد والسنة.


المفتي: نهج معتدل في الأنظمة والسياسة الداخلية والخارجية

قال المفتي العام للمملكة العربية السعودية - رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ في كلمة ألقيت نيابة عنه إن المملكة منذ أن تأسست على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - انتهجت نهج الاعتدال والوسطية، لأنها تأسست على أساس الكتاب والسنة وتحكيم الشريعة الإسلامية التي هي شريعة العدل والإحسان والإنصاف وشريعة تكريم الإنسان التي حفظت لكل إنسان حقوقه وعزته وكرامته.

ذكر أن هذا النهج المعتدل ظهر في سياسات المملكة وأنظمتها وسياستها الداخلية والخارجية، وحفاظها على النهج الكريم المعتدل، مبينا أن الحكومة السعودية قيادة وشعبا بذلت جهودا مضنية لترسيخ قيم الاعتدال والوسطية ونبذ الغلو والتطرف بكل ما أوتيت من طاقة وإمكانات، وظهرت للعيان في أكثر من ميدان منها: رعايتها للشريعة الإسلامية وتطبيق تعاليم الإسلام بمختلف مجالات الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية، ورعاية علماء الشريعة ودعم جهودهم في نشر النهج الوسطي المعتدل، وجهودها الجبارة في خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين وزوار الحرمين الشريفين من مختلف بلدان العالم الإسلامي، وتبنيها لقضايا المسلمين العادلة ورعايتها والدفاع عنها بالمحافل الدولية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وجهودها الحثيثة في محاربة فكر الغلو والانحراف والتطرف بكل أشكاله في جميع الميادين، ومواجهة الفئة الضالة بكل قوة وشجاعة، وأوضح أن تلك المظاهر وغيرها تؤكد ما تتوخاه المملكة من نهج الاعتدال والوسطية وجهودها الواسعة في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية بين المجتمع خاصة والمسلمين عامة.

وزير التعليم: رؤية 2030 تعمق قيم المواطنة المسؤولة

أكد وزير التعليم د. حمد آل الشيخ على دور المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين ودعم الوسطية والاعتدال بكافة السبل المشروعة، والعمل من خلال رؤية المملكة 2030 على تعميق قيم المواطنة المسؤولة، وتعزيز الأمن الفكري من خلال منظومة فكرية وثقافية وخلقية، تحافظ على مبادئنا الأصيلة، وقيمنا الثابتة، وتحصّنها من أي تهديدات فكرية متطرفة أو منحرفة.

وقال: إنه رغم الظروف التي عصفت بكافة الدول، وغيرت في موازينها العالمية، إلا أن الله أنعم علينا بدولة طبقت القيم الإنسانية العليا في هذه الظروف القاسية، وحرصت على تقديم كلّ ما يخدم المواطن والمقيم، حفاظا على سلامة الإنسان وصحته في هذه الأرض المباركة، وإسهاما في الحدّ من الأضرار الاقتصادية لهذه الجائحة، سواءٌ فيما تم من إجراءات محلية، أو من خلال دعم المملكة للمنظمات العالمية بكلّ ما يخدم البشرية، ويخفّف آثارها.

وأضاف أن المملكة تسعى للوصول إلى «مليون» متطوع سنويا في القطاع غير الربحي، تطبيقا لمبادئنا الإسلامية السمحة، وقيمنا العربية المتوارثة، وثوابتنا الوطنية الراسخة، التي تحض على مساعدة المحتاجين، وتقدير الوافدين، وحفظ حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المملكة تعد رائدة لمنصة العمل اللوجستي الدولي في دعم قضايا الإسلام والمسلمين، فمنذ تأسيس المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله» ويد الخير والعطاء ممتدةٌ؛ لتقديم المساندة والدعم للدول الشقيقة والصديقة، مؤكدا أن هذا العطاء يأتي انطلاقا من إيمان المملكة بواجباتـها الإنسانية، ورؤيتها الطموحة، ولكونـها عضوا فاعلا في المجتمع الدولي، وقلبا نابضا للعالمين العربي والإسلامي، قدمت وتقدم العديد من المساعدات الإغاثية والإنسانية المتنوعة، شملت العديد من الدول النامية، ولا تزال جسور خيرها ممتدة بالعطاءات الإنسانية عبر الكيانات الحكومية، وتعدّ في مقدمة الدول في نسبة المساعدة الإنمائية الرسمية في مؤشر «DAC»، وهي عطاءاتٌ نابعةٌ من نهوض المملكة بمسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية تجاه العالم وتعتز بها.

وأشار إلى أن المملكة بلد الوسطية حالا ومقالا ومآلا، فهي تتوسط العالم بموقعها، كما تتوسطه في منهجها وثقافتها، وتقف على مسافة متساوية مع مختلف دول العالم المحبة للسلام، وتضع مبادئ الاعتدال والإنصاف والنأي عن التمييز والكراهية وآفات التطرف والتعصّب في صلب جهودها لترسيخ قيم الاعتدال والوسطية في ثقافة المجتمع وسلوك المواطن؛ إيمانا منها أنّ القيم النبيلة تكتسب قيمتها فقط حينما تصبح جزءا من حياة المجتمع، وأساسا لـهويته التي جعلت من الدين القويم مرتكزا ومنبعا للاعتدال والوسطية.

د. أبوهنية: نشر العقيدة الصحيحة للكتاب والسنة

قدم الشيخ د. علي أبوهنية من فلسطين، في كلمة المشاركين، شكره الجزيل لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - على ما يبذلانه من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين في كافة بقاع المعمورة من نشر العقيدة الصحيحة لكتاب الله وسنة رسوله، وطباعة المصحف الشريف، والجهود المباركة في العمل الخيري لإغاثة المسلمين.

وقال إن ما تقدمه المملكة العربية السعودية للإسلام والمسلمين وخدمة ورعاية الحرمين الشريفين منذ تأسيسها على يد الموحد، لم تقدمه الدولتان العباسية والأموية في عصريهما.

وأضاف، أن جهود المملكة المباركة في خدمة الإسلام والمسلمين في شتى بقاع الأرض واضحة للعيان من عرب وعجم ولذلك نشاهد هذا الكم الهائل من المشاركين في هذا المؤتمر وهم يقدمون بحوثا ودراسات عما قدمته المملكة للأمة الإسلامية على مدار أزمان عديدة.

وأشار، إلى أن المملكة قامت بخدمة الدين الإسلامي في كل جوانبه باهتمام بالغ، ولذلك تستحق أن تقود دفة العالم الإسلامي لتطبيقها شرع الله ومنهج التوحيد والسنة، داعيا الله للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبا بدوام الخير والعطاء.

رئيس جامعة الإمام: نبذ التطرف والتشدد والتحزب والإرهاب

أشاد رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د. أحمد العامري في كلمته بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين في شتى أنحاء العالم، مشيرا إلى أن خدمة المملكة للإسلام والمسلمين أكبر من أن يغطيها مؤتمر أو يكتب عنها عشرات الأبحاث، بل يمتد تاريخها منذ نشأتها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - حتى عهدنا هذا عهد الحزم والعزم عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، وتفخر جامعة الإمام بإقامة هذا المؤتمر الدولي الذي يسلط الضوء على جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال من خلال مشاركة نخبة من الباحثين من مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن جامعة الإمام كواحدة من صروح العلم الأكثر تخصصية في العلوم الشرعية والإسلامية بالتكامل مع مؤسسات الدولة، تقيم هذا المؤتمر في هذه الظروف الاستثنائية انطلاقا من إيمان المملكة العربية السعودية بالمسؤولية الملقاة على عاتقها باحتضانها للحرمين الشريفين ومهبط الوحي وعظم مكانتها كقبلة للمسلمين، وبين أن المملكة العربية السعودية لم تتوان في الدفاع عن المسلمين في شتى أرجاء المعمورة والدعوة إلى الله على أساس قيم الوسطية والاعتدال والتسامح ونبذ التطرف والتشدد والتحزب والإرهاب كما لم تتوان في الدفاع عن القضايا الإنسانية في العالم تعزيزا لمبادئ حقوق الإنسان التي نادت بها الشريعة الإسلامية.

وأوضح رئيس جامعة الإمام، أن الهدف من إقامة المؤتمر ينطلق من مسؤولية الجامعة كإحدى الجامعات التي أعطت حيزا كبيرا من اهتمامها العلمي والثقافي إلى الدراسات الشرعية والإسلامية ونشر العلم الشرعي في مختلف دول العالم، وما أن أطلق هذا المؤتمر حتى تقدم العديد من الباحثين بأوراق بحثية في مختلف المجالات تجاوزت أكثر من ثلاثمائة ورقة علمية وبعد تحكيمها وفقا للمعايير العلمية المعروفة خرجنا بحوالي ثمانين ورقة علمية غطت محاور المؤتمر المختلفة في سجل علمي مكون من أربعة مجلدات.

وأكد أن الغاية الأسمى لهذا المؤتمر هي إبراز الجهود التي تبذلها حكومة هذه البلاد المباركة لخدمة الإسلام والمسلمين لمواصلة المسيرة ولتكن أيضا مثالا يحتذى به للآخرين لتعزيز القيم الإسلامية ونشرها وترسيخ الوسطية والاعتدال ومحاربة التطرف والتشدد والإرهاب، وإيصال رسالة الإسلام الخالدة التي جاءت لخير الإنسانية في الدنيا والآخرة.
المزيد من المقالات
x