مطالب دولية للأتراك: أوقفوا انتهاكات حقوق الإنسان

مطالب دولية للأتراك: أوقفوا انتهاكات حقوق الإنسان

الأربعاء ٠٣ / ٠٣ / ٢٠٢١
أرسل المرصد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمات دولية وخبراء حقوقيون خطابا للحكومة التركية، للمطالبة بوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الحالية التي ترتكبها تركيا ضد العديد من الأفراد ومن ضمنهم «عمر فاروق غرغيرلي أوغلو».

وجاء هذا الخطاب بعد تعرض غرغيرلي أوغلو، الناشط في مجال حقوق الإنسان وعضو البرلمان التركي، للتهديد مؤخرًا من قبل قائد شرطة أوشاك الذي اتهمه بدون سند بالتورط في «الإرهاب»، وردد رئيس مجموعة «حزب العدالة والتنمية»، أوزليم زنجين، ووزير الداخلية سليمان صويلو، نفس الاتهامات التي لا أساس لها، وهو ما ينفيه غيرغلي أوغلو بشكل قاطع ومتكرر.


كما تعرضت 23 طالبة يدرسن في «جامعة أوشاك» التركية للتفتيش حتى خلع جميع ملابسهن في حادثتين منفصلتين أثناء احتجازهن بدون سند لخمسة أيام وقد أثار هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان إدانة شديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتبنى غرغيرلي أوغلو في البرلمان هذه القضية، مما دفع بالبعض لمحاولة تلفيق الاتهامات له.

وعبر عدد من نشطاء حقوق الإنسان عن دعمهم للضحايا ونددوا بشكل قاطع بهذا العمل غير القانوني الذي لا يتوافق مع كرامة الإنسان، ومن أبرز الموقعين على هذا الخطاب الموجه إلى الحكومة التركية، عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي وأعضاء البرلمانات الأوروبية الحاليين والسابقين، ورجال دين وسياسيين وتنفيذيين حاليين وسابقين من حول العالم، بالإضافة إلى المرصد الدولي لحقوق الإنسان (المملكة المتحدة)، والرابطة الدولية لمحامي الشعب (فرنسا)، الرابطة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان - IAHRA (سويسرا)، مرصد حقوق المحامين (كندا). وفي ذات التوقيت من العام الماضي، حكمت محكمة تركية على عضوة حزب الشعوب الديمقراطي المعارض ورئيس البلدية السابق بالسجن 9 سنوات بتهمة الإرهاب.

واتهمت السلطات هناك، روجدا نازلير، بأنها عضوة في منظمة إرهابية مسلحة، لذا تم استبعادها من منصب رئاسة بلدية كوجاكوي بمحافظة ديار بكر الشرقية، بعد فتح تحقيق في انتمائها إلى حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة بمنظمة إرهابية. من جهة أخرى، أكدت منظمة حقوقية مصرية «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في تركيا بشكل وصفته بأنه «مخيف وممنهج» خلال 2020.

وأصدرت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، الأربعاء، تقريرا يرصد أوضاع حقوق الإنسان في تركيا خلال عام 2020، بمناسبة مرور عام على خضوع ملف حقوق الإنسان في تركيا للمراجعة أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. وتناول التقرير، الذي جاء تحت عنوان «الحكومة التركية تتجاهل تعهداتها أمام الأمم المتحدة»، بالرصد والتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في أنقرة، وذلك من خلال التركيز على أهم المؤشرات وأنماط انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها السلطات التركية خلال العام الماضي.

ونبه التقرير إلى أن أنقرة لم تفِ بتعهداتها بالنهوض بالحقوق والحريات الأساسية، بل على العكس من ذلك فرضت تأميما شبه كامل لحرية الرأي والتعبير، وسجنت المعارضين السياسيين ونشطاء الرأي بتهم لها علاقة بمكافحة الإرهاب، ولم توفر لهم المحاكمات العادلة.

ولم يكتف التقرير بذلك، وذكر أن تركيا «أظهرت نهجا أقل في التعاون مع الآليات الدولية، مع الاستمرار في التنصل من الالتزام والتوقيع على المعاهدات الدولية الإنسانية».

كما لم تتخذ حكومة أنقرة، بحسب تقرير ماعت، تدابير فعالة فيما يخص تعزيز مؤسسات حقوق الإنسان «بما ساهم في ترسيخ بيئة قمعية يحظى فيها مرتكبو الانتهاكات بسياسة الإفلات من العقاب».

ولتحقيق سيطرته على المشهد السياسي في تركيا، يعمل حزب أردوغان الحاكم إلى إلصاق تهمة الإرهاب لكل المعارضين أو المنتقدين لسياسة النظام، خاصة الأكراد.
المزيد من المقالات
x