«الدخلاء على الأدب» اكتسحوا الساحة وأهدروا الحبر

كاتبة: الترجمة علاقة نفعية تعود بالمكاسب الثقافية على الفرد

«الدخلاء على الأدب» اكتسحوا الساحة وأهدروا الحبر

الأربعاء ٠٣ / ٠٣ / ٢٠٢١
أوضحت الكاتبة شوق السماعيل أن العديد «ممن هم ليسوا أهلًا للأدب» اكتسحوا الساحة وأهدروا الحِبر، وهناك مَنْ لا يكترثون بالمكاسب الفكرية والثقافية، التي تُبنى عليها الكتابة كأساسٍ صحيح تقوم عليه.

وقالت إن هناك شُحًّا في تفعيل المبادرات الثقافية، التي تقتصر فقط على معارض الكتاب الدولية، وأشارت إلى أن «تعددية التخصص» قد تُفقد الشخص التركيز إذا لم يتقن الموازنة.


مَنْ هي شوق السماعيل؟

- كاتبة وأديبة من مدينة القصيم، أبلُغ من العمر 19 عامًا، وحاصلة على رخصة كتابة المحتوى من وزارة التنمية، صدر لي ٢٠ مؤلفًا ما بين الكتيبات والكتب الروائية، أسعى لأن أكون نموذجًا مشرفًا ومثالًا يُحتذى للمرأة السعودية الناجحة، وأن أكرس قلمي لخدمة الوطن والمجتمع، وللرقي بالأفراد نحو مواطن الوعي والإدراك في الحياة.

هبة متأصلة

كيف ومتى دخلتِ عالم الكتابة؟

- بدأتُ الكتابة منذ نعومة أناملي، حين أدركت أنها هبة متأصلة في أعماقي، ومتوارثة في أسرتي، وأراها طوق نجاة، بينما يراها آخرون مجرد قلم، وأسعفتني الأعوام على تنامي موهبتي والعمل على تطويرها، وأصبحت أستقي مُسببات عيشي من كتاباتي.

رؤية 2030

حدثينا عن إصداراتكِ؟

- لي الكثير من المؤلفات، منها ما نُشر ووُزع، ومنها ما لا يزال في طور الطباعة، سيكون -بإذن الله- في مكتبات المملكة ودول الخليج كافة، وأستعد لإصدار كتاب «رؤية ٢٠٣٠»، الذي أعده أحد أعظم إصداراتي، وهو يتحدث عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله-، وما زال الكتاب تحت إجراءات الطباعة، بالإضافة لإصداري روايتين واقعيتين تحاكيان تجربة شخصية لي، وعلى مشارف الانتهاء من ديوان شعري فصيح.

مصدر راحة

كيف استطعتِ التوفيق بين الكتابة والدراسة؟

- لم أنظر للكتابة يومًا على أنها ممارسة شاقة تتطلب مجهودًا فائقًا أثناء أدائها، إنما كانت دائمًا مصدر أُنسي واستئناسي، وعشقتها لدرجة أنها أصبحت مُستراحي من الأعباء، ولذلك فإنها لم تتعارض يومًا مع دراستي، بل العكس تمامًا، فقد ساعدتني على أن أكون من أوائل دفعتي ولله الحمد والمنة.

السمو بالقارئ

ما الذي يُلهمكِ لبدء كتابة مؤلَّف جديد؟

- أطمح لأن أسمو بكل قارئ عربي نحو القمة، فما تُغلق لي صفحات كتاب إلا ويخرج بنسخة أفضل من العقلية التي دخل بها.

علاقة طردية

كيف تؤثر قراءاتكِ في مستوى كتاباتكِ؟

- العلاقة بين القراءة والكتابة عندي طردية دائمًا، فقد أسهمت القراءة كثيرًا في تحسين مستواي في الكتابة.

تأثير بالغ

هل هناك كاتب معين أثّر فيكِ؟

- ليس تأثيرًا بالغًا، لكني من المعجبين بالكاتبة أجاثا كريستي.

فيلم عالمي

ما الشكل الكتابي، الذي لم تخوضيه بعد؟ ولماذا؟

- لم أجرب الكتابة الدرامية حتى الآن، وأتمنى لو كان بوسعي يومًا إصدار مؤلف بوليسي أو رواية من وحي الخيال ويُصنع منها فيلم عالمي، وأنتظر حتى أكتسب الخبرة الكافية لتحقيق ذلك.

علاقة نفعية

تتقنين حوالي 7 لغات.. فهل تنوين الدخول إلى عالم الترجمة؟

- لا أفكر في العمل بالترجمة، وهذا لا يعني انعدام الجدوى منها، فالترجمة علاقة نفعية تعود بالمكاسب الثقافية على الفرد، ولكن مزاولتها لا تتلاءم مع شغفي الخاص.

الثقافات الغربية

ما الذي دفعك لتعلم هذا العدد من اللغات؟

- أسباب كثيرة، منها حاجة سوق العمل، ودعم سيرتي الذاتية، والأهم من ذلك شغفي لتعلم ثقافات الدول الغربية، ما أسهم في رحابة معجمي اللغوي، والتزود بأكبر قدر ممكن من المهارات الحوارية.

مبادرات ثقافية

ما رأيك في الساحة الأدبية السعودية والعربية؟

- أرى أن هناك شُحًّا في تفعيل المبادرات الثقافية، التي تقتصر فقط على معارض الكتاب الدولية، ومن هذا المنطلق أتمنى أن يكون هناك المزيد من المبادرات التي تصب في صالح الكتَّاب والقرَّاء، وعلاوةً على ذلك فإني أشهد العديد ممن هم ليسوا أهلًا للأدب قد اكتسحوا الساحة وأهدروا الحِبر، وسئمنا جمهرة مَنْ لا ينتمي لأسرة الأدب انتماء فعليًا.

كتابة خاوية

لماذا أصبحنا نرى «تسابقا» على إصدار الكتب بالرغم من ضعف جودة المحتوى؟

- لا شك أن هناك مَنْ لا يكترثون بالمكاسب الفكرية والثقافية، التي تُبنى عليها الكتابة كأساسٍ صحيح تقوم عليه، ويُلاحظ أنه ما إن يوفِّر أحدهم مبلغاً من المال حتى يُهرع نحو طباعة كتاب خاوي المكامن والعبر، فإني أرى أنه إذا لم يكن عنده ما يؤثر في ذهن قارئ، فالأفضل ألا يكتب.

هاجس الإنجاز

كيف تصفين «شغفكِ بالإنجاز»؟ وما مصدره؟

- أصفه بأنه شغفٌ لا ينضب، ومصدره هو طموحي الذي يُشكل هاجسًا يدفعني للتقدم ولمواكبة كل مستجد في عالم الأدب، ولا يساورني شك بأن مذاق النجاح لا يُستساغ إلا في ظلال البذل، تطبيقًا لمقولة ولي العهد حفظه الله: «نُرحب بالحالمين الذين يريدون خلق شيء جديد في هذا العالم».

ماذا عن طموحك الأكبر؟

- أتمنى أن أبلغ منافسة الكتَّاب العالميين.

تعددية التخصص

هل تؤمنين بتعددية التخصص؟

- بالطبع، لا ضير من ذلك أبدًا، لكنها قد تُفقد الشخص التركيز وتجعله مقصرًا في جانب معين إذا لم يتقن الموازنة.

أين ترين نفسكِ في المستقبل؟

- أحلم بأن أكون الكاتبة الأكثر تأثيرًا عربيًا، وسيدة أعمال ناجحة، فقد لا أكون أصغر كاتبة سعودية، ولكني أصغر كاتبة تصدر هذا العدد من الكتب.
المزيد من المقالات
x