«التطوع».. داعم المشاركة المجتمعية في مسيرة النهضة والتنمية

يوظف الإمكانات البشرية لتحقيق أهداف أسمى من الربح المادي

«التطوع».. داعم المشاركة المجتمعية في مسيرة النهضة والتنمية

الثلاثاء ٠٢ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكد أحد سفراء التطوع ياسر البلوي، أهمية العمل التطوعي، مؤكدا أنه أحد الأعمال التي تسهم في الاستغلال الأمثل للإمكانات البشرية، وذلك من خلال تفعيل دور المشاركة المجتمعية في تحقيق النهضة والتنمية، وأضاف: التطوع عمل يتطلب بذل الجهد لإتمام المهام المطلوبة لمساعدة الأفراد والمجتمع، وهذه المهام ليست واجبة على الشخص، إنما طلبا للثواب من عند الله، ثم تحقيقا لمصالح المجتمع، ومساعدة الجهات المعنية دون الحصول على أي مقابل مادي، لكن أثره نبيل فكريا واجتماعيا في توسيع مدارك الناس، وهي أهداف أسمى بكثير من الربح المادي، كذلك فهو يرسخ فكرة الترابط والتعاون ومد يد العون في أوقات الضرورة، خصوصا في أوقات الأزمات التي لا تكون بالحسبان، وضررها قد يؤدي إلى وجود نقص بالأيدي العاملة في مختلف المجالات، منها المنشآت الصحية.

وسائل التواصل


وأضاف: وسائل التواصل الاجتماعي تلعب الدور الأبرز في نشر ثقافة العمل التطوعي، فقد أسهمت هذه الوسائل بالتواصل والتفاعل وتقديم الخدمات وتحديد المهام بين أفراد الفريق التطوعي، فأنا شخصيا أعلم بوجود الفرص التطوعية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلالها تتم عملية التسجيل بشكل فوري، ثم إتمام الخطوات للنزول إلى ميدان العمل.

فوائد متعددة

‏وأوضح أن للعمل التطوعي فوائد عديدة، سواء كان على المتطوع أو المجتمع أو حتى المنشآت التي يكون ميدان التطوع بها، وخصوصا مع حدوث الأزمات التي تتأثر بها الكثير من القطاعات، ويعد النضج الفكري من أهم الفوائد العائدة على المتطوع، فهو يقدم خدماته بشكل مجاني ودون أي محفز سوى الاهتمام بمصالح المجتمع، ويبذل أقصى جهد لديه ليرى ثمار جهوده وفريقه على المجتمع، ولا يخفى على الناس أن هناك من يتابع تلك الجهود ويراقبها، وقد تكون سببا في توظيف المتطوع لاحقا في إحدى الجهات المناسبة.

أهمية مجتمعية

‏وأكد أهمية الجانبين العلمي والمهني للتطوع، ففي التطوع مكتسبات علمية ومهنية عظيمة، ولا يوجد طريقة للتعليم أفضل من الممارسة، ففي التطوع يمارس المتطوع العمل كما لو كان موظفا، ويمارس ويتعلم بالصلاحيات الممنوحة له، وبالنسبة إلى تأثير التطوع في المجتمع، فإن فوائده عديدة وملموسة في شتى القطاعات، سواء الصحية أو الاجتماعية أو غيرها من القطاعات الأخرى، والفائدة العظمى على المجتمع هي تحقيق مصالحه وأهدافه والارتقاء به والحفاظ على استقراره.

‏الجوانب السلبية

وتابع: لا يخلو أي عمل من الجوانب السلبية، وإن كانت متفاوتة من عمل إلى آخر، ولكن في الأعمال التطوعية لا توجد جوانب سلبية يصعب حلها أو تجاوزها، خصوصا أنها تكون برغبة الجميع دون أي ضغوط، وأنا لم أواجه أي سلبية، فالتطوع يكون دائما في غاية السهولة والسلاسة.

‏هبة النفس

‏وأضاف: يقال دائما إننا مهما نعطي مما عندنا فإننا نعطي القليل، أما أن تهب نفسك فهذا هو عين العطاء، وهذه العبارة لن نستشعر معناها إلا بعد التطوع، خصوصا في وقت الأزمات والشدة، وأيضا لما في التطوع من فوائد تعود على المتطوع، رضا الله ثم رضا الناس، والسمعة الطيبة، وبناء العلاقات المختلفة في كل المجالات، ولما فيه من تحصيل علمي وتطوير مهني، فربما يسهل فتح باب رزق بوظيفة في أحد القطاعات أو المؤسسات.



القطاع الصحي

‏وقال: لا يوجد مجال معين ينصح بالتطوع فيه، فجميع المجالات مهمة، ولكن أهميتها تتفاوت بحسب الظروف، والقطاع الصحي في أوقات حدوث الأزمات هو الأكثر حاجة إلى جهود المتطوعين، ولكن ينصح كل شخص بأن يعمل في التطوع بمجاله أو تخصصه الدراسي، فذلك يعود عليه بالنفع والفوائد العلمية والعملية.

‏مسؤوليات وواجبات

واستطرد: هناك مسؤوليات وواجبات على المتطوعين، أهمها: مراعاة الله -عز وجل- في عملهم، والإخلاص والتفاني فيه، وأن يلتزموا بالتعليمات الموجهة لهم، وعدم تجاوز الصلاحيات الممنوحة، أو استغلالها لمصالح شخصية.
المزيد من المقالات
x