الرئيس التونسي: «النهضة» مفلسة.. ولن نقايض على حق الشعب

الرئيس التونسي: «النهضة» مفلسة.. ولن نقايض على حق الشعب

الاثنين ٠١ / ٠٣ / ٢٠٢١
رد الرئيس التونسي قيس سعيد على مظاهرات حركة النهضة التي جرت أول أمس السبت في العاصمة تونس، قائلاً: لن نقبل بأي مقايضة في حق الشعب أو تتعلق بسيادة تونس، مضيفًا: لا نتحرك وفق حسابات البعض أو ترتيباتهم؛ بل وفق المبادئ التي عاهدنا الشعب التونسي.

ووصف قيس سعيد المظاهرات الإخوانية التي نفذتها حركة النهضة بالإفلاس السياسي.


وتمر تونس بفترة عصيبة؛ إذ تصر جماعة الإخوان الإرهابية ممثلة بحركة النهضة بقيادة مؤسسها ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، على إسقاط البلاد في الفوضى، وهو ما ظهر في استعراضها بمظاهرات حاشدة السبت، دعت لها أنصارها من المدن كافة وشهدت اعتداءات على صحفيين.

وحشد رئيس حزب النهضة الإخواني راشد الغنوشي أنصاره في العاصمة لاستعراض القوة التي من شأنها تعميق الخلاف بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء الذي تسبب في إصابة الحكومة بالشلل.

ويدعم النهضة بقيادة رئيس البرلمان الغنوشي، رئيس الوزراء هشام المشيشي في مواجهته مع رئيس البلاد قيس سعيد، فيما يتعلق بتعديل وزاري.

وأدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تصرفات حركة النهضة باعتداء مناصريها على الصحفيين خلال المظاهرات، وأكدت النقابة في بيان أن صمت قيادات النهضة على هذه الاعتداءات، هو موافقة ضمنية وسعي منها لمحاولة تركيع الإعلام من خلال الترهيب والعنف والتدخل في عمل الصحفيين، ومحاولة مصادرة حرية العمل الصحفي.

كما أعلنت أنها قررت ملاحقة المعتدين وعلى رأسهم لجنة تنظيم مسيرة النهضة، التي مارست «مهام الميليشيات» وخالفت القوانين التي تضمن حرية العمل الصحفي.

ووسط انتشار أمني مكثف، احتشد إخوان النهضة الذين توافدوا من عدة محافظات عبر حافلات وشاحنات وفرها حزبهم، في ساحة حقوق الإنسان وسط العاصمة تونس، ثم تحركوا نحو شارع الحبيب بورقيبة، ورفعوا شعارات مؤيدة للحركة.

وفي محاولة لغسل سمعتها من فضيحة العنف، قالت حركة النهضة في بيان أمس الأحد، إن ما تم تداوله بشأن وقوع تجاوزات من بعض المشاركين في مسيرة السبت في حق عدد من الصحفيين والمصورين، لا يمثل موقف الحزب في تعامله مع الصحفيين والإعلاميين.

وزعمت حركة النهضة ‹›احترامها حقوق الصحفيين وضوابط عملهم››، معبرة عن اعتذارها عن ‹›كل التجاوزات››.

وتعيش تونس منذ أسابيع أزمة سياسية غير مسبوقة؛ بسبب صدام بين رؤوس السلطة «الجمهورية، الحكومة والبرلمان»، مع سعي كتل المعارضة في البرلمان إلى جمع التوقيعات الضرورية للتصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، المتهم بسوء إدارة المؤسسة التشريعية واستغلالها لخدمة مصالح حزبه الإخواني والمقربين منه.

وتشهد تونس احتجاجات اجتماعية متواترة كان آخرها في يناير الماضي، تسببت في توقيف أكثر من 1500 شخص، وحث صندوق النقد الدولي في ختام مشاوراته بشأن تونس، الحكومة على إجراء إصلاحات عاجلة لخفض العجز المالي المتفاقم، من بينها خفض كتلة الأجور ودعم الطاقة وصلاح المؤسسات العمومية وتعزيز الحوكمة ومكافحة غسل الأموال والفساد وتمويل الإرهاب.
المزيد من المقالات
x