من الثنائي الذي سرق الديمقراطية في ماليزيا؟

من الثنائي الذي سرق الديمقراطية في ماليزيا؟

الاحد ٢٨ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكد موقع «آسيا تايمز» أن رئيس الوزراء الماليزي الحالي محيي الدين ياسين ونائبه وزير التجارة أزمين علي، ثنائي سرق الديمقراطية في البلاد.

وبحسب تقرير للموقع، تعيش ماليزيا في ظل أسوأ أزمة سياسية منذ الاستقلال، حيث يتهم النقاد والسياسيون رئيس الوزراء المحاصر محيي الدين ياسين بإساءة استخدام سلطته في خنق أي تحد لحكمه غير المنتخب.


ومضى التقرير يقول: تم تعليق البرلمان في ظل حالة الطوارئ لأسباب تتعلق بالصحة العامة، والاقتصاد في تدهور عميق، وديمقراطية الأمة تتعرض لضغوط شديدة بشكل لا لبس فيه.

وأردف: بعد مرور عام على الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء السابق مهاتير محمد عقب اضطرابات انتخابية تاريخية، ألقى كثيرون باللوم على رئيس الوزراء مرتين في الانقلاب السياسي الذي نظمه حلفاؤه للإطاحة بحكومته المنتخبة شعبيا.

وتابع: أتى هذا الانقلاب لمحيي الدين إلى السلطة بعد مأزق سياسي دام أسبوعًا يُعرف الآن باسم «تحرك الشيراتون»، وهي مناورة سياسية في الغرف الخلفية أدت إلى إنهاء حكم تحالف مهاتير الذي استمر لمدة 22 شهرًا، تغيرت فيها الانتماءات الحزبية لبعض النواب، أفقدت التحالف الحاكم أغلبيته.

وأضاف التقرير: لا يزال الجدل يدور حول التحولات والاضطرابات الزلزالية التي أعقبت فبراير الماضي، ولا سيما حول دور مهاتير في المؤامرة، التي يعتقد أن نائبه محيي الدين آنذاك، ومحمد أزمين علي نائبه بعد ذلك، دبراها بشكل كبير لخليفته المحتمل أنور إبراهيم.

ومضى يقول: كانت المعسكرات المتحالفة مع مهاتير وأنور، اللذين شكلت علاقتهما الساخنة والباردة شكل السياسة الماليزية لعقود، في ذلك الوقت في نزاع حول الجدول الزمني للتسليم الموعود من الأول إلى الأخير، وهو خلاف أدى في النهاية إلى حدوث فرصة لصناع الانقلاب من أحزاب المعارضة وداخل تحالف الأمل.

ونوه بأن النزاع خلق مساحة لمناورة جريئة انتهت باستيلاء تحالف الجبهة الوطنية على السلطة على عجل.

ولفت إلى أن مهاتير لم يكن حاضرا في التجمع الذي تم في 23 فبراير ولم يصدر أي بيانات عامة، لكن أصبح واضحًا حينها أن تشكيل ائتلاف حاكم جديد يعني أن تحالف الأمل قد خسر أغلبيته البرلمانية من خلال الانشقاقات.

وأضاف: دون تسمية مهاتير، كانت تصريحات إبراهيم إشارة واضحة إلى الوعود المتكررة من قبل رئيس الوزراء آنذاك بالتنحي في نهاية المطاف وتسليم السلطة لأنور.

وتابع: وسط حالة عدم اليقين والارتباك، قالت مصادر من تحالف الأمل لـ «آسيا تايمز»، إنهم مقتنعون بأن مهاتير قد خطط لمؤامرة لمنع وصول أنور إلى رئاسة الوزراء.

ومضى يقول: بصفته رئيس حزب سكان ماليزا الأصليين، سحب محيي الدين الحزب الذي شارك في تأسيسه من تحالف الأمل وشكل حزب التحرير الوطني بدعم من حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة (أمنو)، مما وضعه في تحالف محرج مع خصوم تحالف الأمل الذين خسروا الانتخابات العامة التاريخية 2018.
المزيد من المقالات
x