8 انحيازات معرفية غيرت العالم في زمن كورونا

8 انحيازات معرفية غيرت العالم في زمن كورونا

السبت ٢٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكد الخبير في علم إستراتيجية السلوك سعود الرخيص أن عملية تغيير السلوك التي تمت خلال فترة محدودة لم تتعد الـ 10 شهور خلال جائحة كورونا، كانت أكبر عملية تغيير سلوكي في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، مبينًا أن التعامل البشري والمؤسسي مع الأزمات يمكن التنبؤ به والتخطيط له والتأثير فيه، من خلال الفهم الصحيح لسلوك الإنسان وأدوات التغيير المتاحة له.

وأضاف إن من أهم سلوكيات البشر التي تغيرت: لبس الكمامة، والتباعد الجسدي، وعزل كبار السن، وإغلاق أماكن التجمع، وإيقاف حركة الطيران، والتطعيم وغيرها، مشيرًا إلى أن هناك 8 انحيازات معرفية أثرت في سلوكيات الناس في عام 2020، وهي تعنى بأنماط منظمة تحيد بالإنسان عن اتخاذ القرار العقلاني إلى الانحيازات المعرفية التي بدأ توصيفها عام 1975، ويُقدر عددها اليوم بالعشرات وفق علماء النفس، حيث أكدت الأبحاث العلمية أن قائمة الانحيازات متجددة باستمرار.


وأشار إلى أن تلك الانحيازات، وقت بدء الجائحة، كان لها تأثيران هما تفضيل الجماعة والثقة المفرطة، وفي وقت انتشار الوباء كان هناك تأثيران أيضًا، الأول تأثير العربة، وهو الانجرار وراء كلام الآخرين، وهما ما رأيناه في وقت الانتشار من التدافع نحو الأسواق للحاق بالمخزون رغم وفرته، والتأثير الآخر هو الانحياز التأكيدي، أما في وقت الحظر فظهر هناك تأثيران آخران، هما انحياز التوافر والإدراك المتأخر، أما في مرحلة العودة، فظهر تأثير التفاؤل وشعور الإنسان بأن فرص تعرضه للأحداث السلبية محدود، وفي مرحلة التطعيم ظهر تأثير «الارتساء» وهو ميل المرء لاستخدام معلومة واحدة، أو عدد محدود جدًا من المعلومات في اتخاذ القرار.

وحدد الرخيص 4 مسارات متبعة لتغير السلوك الإنساني، وهي: أولًا التوعية المجتمعية والصحية، ثانيًا البيئة المحيطة، ثالثًا التشريعات القانونية والسياسات العامة، رابعًا الأعراف المجتمعية، مبينًا أن لكل مسار تغيير وقتا ملائما للتطبيق، فالتوعية تكون حاجة ماسة في ظل غياب الوعي، أما في البيئة المحيطة، فكان لزامًا الاستعانة بهذه الوسائل المبسطة والمسهلة للسـلوك المطلوب، وتصعيب السلوك المراد تجنبه.

وأضاف إنه من الملحوظ لنا أن اللجوء للتشريعات والقوانين يتم بداعي غياب الالتزام تارة، وخطورة الموقف تارة أخرى، أما بالنسبة للأعراف المجتمعية، فهي تستغرق بطبيعة الحال زمنًا أطول، وتكون مترتبة على باقي التغيرات المذكورة آنفًا، مبينًا أن الخروج من أزمة كورونا من خلال التطعيم تتمثل في 3 عوامل رئيسة، أهمها تهيئة بيئة تُمكن الناس من الوصول إلى التطعيم بأقصر عملية انتظار وأقل تكلفة، ثانيًا الاستفادة من التأثير الاجتماعي، ثالثًا زيادة التحفيز عبر عمليات الاتصال لتأكيد منافع وأمان عملية التطعيم.
المزيد من المقالات
x