التقنيات الرقمية.. استغلال أقل للموارد ودعم للتنمية المستدامة

تعزز الكفاءة التشغيلية وترشد الطاقات المستخدمة

التقنيات الرقمية.. استغلال أقل للموارد ودعم للتنمية المستدامة

ناقش أكثر من 100 خبير تقني يمثلون 50 دولة في منتدى بعنوان «متصلون من أجل الرخاء المشترك»، عُقد على هامش «المؤتمر العالمي للجوال بشنجهاي»، دور التقنيات الرقمية في تعزيز التنمية المستدامة لبناء عالم أفضل ومتصل، بالإضافة إلى تبادل الخبرات المختلفة حول كيفية استخدام التكنولوجيا الرقمية للمساعدة في تطبيق الأهداف المجتمعية المشتركة.

وقالت النائب الأول لرئيس «هواوي» التي نظمت المنتدى، تشن لي فانج، إن التكنولوجيا تتمتع بأهمية كبرى وتلعب دورًا مهمًا في دفع عجلة التنمية، ودعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وذلك لبناء عالم شامل ومبتكر وصديق للبيئة، مطالبة الأفراد والشركات بضرورة العمل على تحقيق هدفين مهمين؛ الأول: التوصل إلى اتفاق حقيقي بشأن دور التكنولوجيا في دفع عجلة التقدم البشري، والثاني: ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لتعزيز كفاءة التكنولوجيا وابتكار القيمة للجميع.


وأوضحت أن شركتها أجرت العديد من الأبحاث على استخدامات التقنيات الرقمية التي يمكن أن تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مستطردة: على سبيل المثال، يتم استخدام حل Smart PV من هواوي على نطاق واسع في أكثر من 60 بلدًا للحد من الانبعاثات الكربونية، بما يصل إلى 148 مليون طن، أي ما يعادل زراعة أكثر من 200 مليون شجرة، وفي الصين على سبيل المثال، ساهمنا في بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم وهي مخصصة للزراعة وصيد الأسماك في محافظتي نينجشيا وشاندونج.

من جانبه، قال الخبير في تقنية المعلومات م. وليد جاد، إنه على مدار التاريخ شهدنا العديد من التغيرات الاجتماعية الكبيرة التي حققتها الإنجازات العلمية والتقنية، والآن نعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، من أجل الأجيال القادمة.

مستطردًا: على سبيل المثال، يوفر الاستخدام المبتكر لتكنولوجيا المعلومات بدائل للسفر ونقل البضائع، ويقدم تحولاً رئيسيًا نحو الإنتاج والاستهلاك والتجارة والخدمات الأقل استخدامًا للموارد، هذه التغييرات يمكن أن تقلل إلى حد كبير من التأثير البيئي للأنشطة الصناعية والتجارية، وبالتالي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح الخبير د. حازم الطحاوي، أن العالم يشهد حاليًا استخدام الجيل الخامس في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن هذه التقنية تتسم بنطاقها الترددي العالي وزمن الاستجابة المنخفض وتوفر الاتصال على نطاق واسع، حيث يتزايد الاعتماد عليه في الموانئ البحرية والمناجم وقطاع النقل، نظرًا لدوره المهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وبالتالي التقليل من الطاقات المستخدمة.

وقال مدير إدارة تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات بالقطاع الاقتصادي في جامعة الدول العربية، د. خالد والي، إنه لولا التكنولوجيا لما تمكنّا من إجراء أي تواصل خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم حاليًا، فكل تحسين صغير قمنا به لم يكن بالإمكان تحقيقه دون التطور التقني، هذه هي القيمة التي توفرها التكنولوجيا للعالم.

وأوضح مدير مركز البيانات بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالحكومة المصرية، م. محمد نبيل، أن تكنولوجيا المعلومات تعد عنصرًا رئيسيًا في تسريع وتيرة التقدم المحرز في تنفيذ كل هدف من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة السبعة عشرة، فعلى سبيل المثال يمكن أن تساعد في الحد من الفقر والجوع وتحسين الصحة وتوفير وظائف جديدة، والتخفيف من آثار تغير المناخ وتحسين الكفاءة في استهلاك الطاقة، وجعل المدن والمجتمعات مستدامة.
المزيد من المقالات
x