في تأويل المنجز الشعري

كتب ومكتبات

في تأويل المنجز الشعري

السبت ٢٧ / ٠٢ / ٢٠٢١
صدر أخيرًا كتاب «في تأويل المنجز الشعري.. رؤية مغايرة لنصوص حديثة» للباحثين الأكاديميين د. مصطفى شميعة ود. نزهة خلفاوي، ويتناول الكتاب المنجز الشعري الحديث من زاوية تأويلية مغايرة، تبحث في نصوص شعرية جديدة لشعراء وشاعرات من مناطق عربية مختلفة، ومن مواجع متباينة وهموم ثقافية وإبداعية مشتركة، وذلك إيمانًا من الباحثين بأن الشعر العربي الحديث هو شعر واحد من حيث الخصوصية الإبداعية، وأيضًا من حيث جمال العبارة وعمق الدلالة والرؤية، مهما اختلفت البلدان التي كُتب فيها.

ويرى الباحثان أن الإبداع العربي مسكون بتوجه رؤيوي واحد، هو بلوغ الحداثة الجمالية، بحُكم أن الشعر هو مجال للتحديث والابتكار من جهة، ومن جهة أخرى فهو إطار لتضمين القضايا المشتركة التي تجمع الشعراء العرب، وبذلك يقدم الباحثان دليلًا على أن ما يجمع الشعراء أكبر مما يفرقهم، وأن حصيلة إبداعهم لا تتجاوز الرؤية الشعرية الواحدة، المسكونة بنفس السمات والخصائص سواء الجمالية أو التعبيرية.


ويسعى الكتاب إلى تأويل المسكوت عنه في هذا الشعر، الذي لم تسعفه عبارة الشاعر على الظهور والانجلاء، وبذلك فهو طموح يستمد مشروعيته العلمية من هاجس مشترك، وهو هاجس الجمال والرؤية التأويلية الموحدة، التي ترى الأشياء من منظور مغاير يتجاوز الراهن، ويقدم الدليل على أن الباحثين على اختلاف أقطارهما، يُعبِّران عن روح منهجية واحدة وأفق مشترك، هاجسهما في ذلك كله هو التغيير الأمثل للنماذج المبتذلة وتقديم رؤى بديلة مغايرة.

ويعمل الكتاب على مساءلة نصوص شعرية متفردة، وذات جودة رائدة في التعبير عن المتغيرات الحاصلة في الواقع العربي، حيث سعى الباحثان إلى تحليل المواقف الشعرية والجمالية في النصوص المقترحة، بهدف ضبط النص الناظم لكل النصوص التي تناولاها بالبحث، ولذلك فقد جاءت الدراسة مفعمة بالمغايرة والمناولة الدقيقة لمنجز من مختلف الأقطار العربية، بهدف توحيد الرؤية واستبصار الطريق نحو الجمال الشعري المشترك.
المزيد من المقالات
x