الراعي: نواجه حالة انقلابية وأدعو لتحرير الدولة اللبنانية

الآلاف يحتشدون.. وفود شعبية وحزبية دعما لمبادرة البطريرك بعقد مؤتمر دولي

الراعي: نواجه حالة انقلابية وأدعو لتحرير الدولة اللبنانية

الاحد ٢٨ / ٠٢ / ٢٠٢١
تحت عنوان «حياد، سيادة، استقلال»، توجه الآلاف من اللبنانيين في بكركي يوم أمس، معلنين تضامنهم مع مواقف البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، الداعية إلى الحياد وعقد مؤتمر دولي من أجل لبنان.

ووحد الصرح البطريركي اللبنانيين تحت راية العلم اللبناني وصور الراعي، وهتف المحتشدون أمام بكركي بشعارات تؤكد وحدة اللبنانيين واستمرار الثورة اللبنانية وسط دعوات كثيرة تشدد على ضرورة الحياد وعقد المؤتمر الذي ينادي به الراعي؛ لأهميته ودوره في مساعدة لبنان واللبنانيين على الخروج من أزماتهم التي تسببت بها أحزاب السلطة وعلى رأسها «حزب الله» والتيار «الوطني الحر».


لبنان في خطر

وألقى البطريرك بشارة الراعي كلمة في الحشود جاء فيها أن لبنان معرض للخطر، وقال: «ما نريده من المؤتمر الدولي أن يثبت الكيان اللبناني المعرض للخطر، وتجديد الدعم الديمقراطي للعدالة والمساواة، وإعلان حياد لبنان فلا يعود ضحية الصراعات والحروب وأرض الانقسامات ليتأسس على قوة التوازن».

وأضاف: «لا توجد دولتان أو دول على أرض واحدة، ولا جيوش في دولة واحدة، ولا شعوب في وطن واحد»، وأضاف الراعي: كل ما نطرحه اليوم من حياد لبنان والمؤتمر الدولي لتجديد وجودنا الحر المستقل والمستقر، ولإحياء الدولة المصادرة والمعطلة، حررنا الأرض فلنحرر الدولة، إن عظمة حركات التحرر والمقاومة في العالم أن تصب في كنف الدولة، ومن عظمة الدولة أن تخدم شعبها.

لن نخيّب آمالكم

وخاطب الراعي المحتشدين بالقول: «أتيتم رغم كل الصعاب ولن نخيّب آمالكم، أنتم كلكم تشكلون مصدر ثقتنا، لبنان هو مستقبلكم وأنتم مستقبل لبنان، الجميع للبنان أو لن يكونوا، ما من حق يموت وراءه مواطن وشعب ومقاوم وثائر».

وقال: «أتيتم إلى بكركي رغم كورونا لتدعموا طرحيّ الحياد وإقامة مؤتمر دولي، وأحيي كل من يشاهدوننا عبر المحطات التلفزيونية وكانوا يرغبون بأن يكونوا معنا من كل الطوائف والأحزاب».

وأضاف: «لو تمكنت الجماعة السياسية عندنا من إجراء حوار مسؤول لما طالبنا بتاتًا بمؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة يساعدنا على حل العقد التي تشل المؤسسات الدستورية».

حالة انقلابية

وقال البطريرك الراعي: «طالبنا بمؤتمر دولي لأنه تأكدنا أن كل ما طرح لم يطبق حتى تبقى الفوضى وتسقط الدولة، نواجه حالة انقلابية بكل معنى الكلمة على مختلف ميادين المرافق العامة، وعلى المجتمع اللبناني وعلى ما يمثل لبنان من حالة فريدة في هذا الشرق»، وأكد ضرورة عدم السكوت عن سلاح حزب الله، وقال: «لا تسكتوا عن السلاح غير الشرعي اللبناني، لا تسكتوا عن سجن الأبرياء وإطلاق المذنبين، لا تسكتوا عن عدم تشكيل الحكومة، لا تسكتوا عن دم شهدائنا ذخيرة وجودنا الروحي والوطني، وويل لمن ينسى شهداءه ويقايض عليهم».

البطريرك لا يفرّق بين لبناني وآخر؛ لأن التضامن أساس وحدتنا ووحدتنا في لبنان واحد هي مشروعنا التاريخي، لبنان فخرنا بما يمثل من درة وجسر ثقافي بين الشرق والغرب.

صداقات لا عداوات

نحن شعب يريد أن يعيش تاريخ صداقات لا عداوات، وميزة لبنان أن يعيش تواصل المحبة لا الأحقاد، هذه هي رسالتنا ودعوتنا ودورنا في هذه البيئة المشرقية، يجمعنا اليوم ودائمًا لون واحد؛ وهو لبنان، إليه ننتمي بالمواطنة لا الدين.

وأكد الراعي أن دور لبنان غير قابل للتشويه وهويته غير قابلة للتزوير، من حقنا أن نعيش حياة كريمة في وطننا، لم نولد لنعيش في زمن الحروب الدائمة، قدر الإنسان أن يخلق أصدقاء لا أعداء، ومثال لبنان أن يكون رسالة السلم والسلام، وأحد لن يقضي على لبنان الرسالة.

حشود في بكركي

وشارك في الوقفة التضامنية في بكركي، إضافة إلى هيئات ووجوه من الثورة اللبنانية، وفود من عدد من مجموعات الحراك الشعبي، وعدد من الأحزاب السياسية ـ المسيحية كـ«القوات اللبنانية»، و«الكتائب اللبناني»، «الوطنيين الأحرار»، وشخصيات سياسية وروحية إسلامية ومسيحية، وحمل المشاركون الأعلام اللبنانية، وحمل بعضهم أعلام حزب «القوات اللبنانية» وأعلام حزب «الكتائب اللبناني»، ووضعوا صور البطريرك على سياراتهم، فيما قاطع «التيار الوطني الحر» وحلفاؤه المناسبة.
المزيد من المقالات
x