غضب ليبي لتأكيد الدبيبة استمرار «اتفاقية تركيا البحرية»

رئيس الحكومة يعلن معايير اختيار المرشحين

غضب ليبي لتأكيد الدبيبة استمرار «اتفاقية تركيا البحرية»

أثارت تصريحات رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبدالحميد الدبيبة باستمرار الاتفاقية البحرية مع تركيا، وحرصه على تطوير العلاقة مع أنقرة غضبا واسعا في الأوساط السياسية الليبية، إذ كان يأمل الليبيون بدء مرحلة جديدة دون التدخل التركي في شؤونهم الداخلية.

وتزامن ذلك مع تصريحات للمبعوثة الأممية بالإنابة السابقة إلى ليبيا سيتفاني ويليامز، كشفت فيها عن وجود نحو 20 ألف «مرتزق» في ليبيا، ومعظمهم بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان دفع بهم النظام التركي برئاسة أردوغان لدعم الميليشيات المسلحة التي تسيطر على الموقف في العاصمة طرابلس.




تصريح الدبيبة

وقال مستشار المنظمة الليبية لدراسات الأمن القومي رمزي الرميح: البعض مندهش من تصريح الدبيبة باستمرار الاتفاقية البحرية غير القانونية مع تركيا، لكنه كان متوقعا إذ إن رئيس الحكومة على علاقة قوية مع المسؤولين الأتراك وهو ما ظهر في حرصه بأن تكون أول حواراته الصحفية لوكالة الأناضول التركية الرسمية، كما التقى مع أردوغان في زيارة غير معلنة منذ أيام.

وحذر الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح من خطورة الزج بتركيا في المرحلة السياسية الراهنة، خصوصا في وقت يتطلع فيه الليبيون إلى بدء فترة استقرار بعيدا عن التدخلات الأجنبية، لافتا إلى أن استمرار الاتفاقيات مع تركيا والعلاقات بشكل مميز مع أنقرة يمهد الطريق لأردوغان في الاستمرار بتنفيذ مخططه الاستعماري لنهب خيرات ليبيا.

الاتفاقية مستمرة

وقال رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبدالحميد الدبيبة في مؤتمر صحفي مساء الخميس: إن العلاقة مع تركيا ستظل مميزة في إطار حسن التعاون، مشيرا إلى أن الاتفاقية البحرية مع تركيا مهمة وسيستمر العمل بها فيما سيجري دراسة الاتفاقيات الأخرى والتعامل معها بشكل قانوني جيد.

ويرى الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف، أن تصريحات رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة غير موفقة وفي وقت بالغ الدقة، وتنسف كافة الخطوات التي تصب في المسار السياسي، مؤكدا أن الدبيبة يجب أن يلغي كافة الاتفاقيات مع النظام التركي، التي تسبب فيها فايز السراج رئيس حكومة الوفاق المنتهية مدتها.

وشدد الشريف، على أن الاستمرار في هذا النهج يصب في خدمة الأطماع التركية ويخدم التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، التي تكوّن مع أنقرة محورا لاستمرار الفوضى في ليبيا.



جلسة الثقة

وفي شأن آخر، قال الدبيبة: إن أعضاء مجلس النواب الذين التقاهم وعدوه بإعطاء الثقة للحكومة، مضيفا: مستعدون للذهاب إلى أي مدينة يختارها مجلس النواب لعقد جلسة منح الثقة للحكومة.

ونفى إقصاء أنصار النظام السابق من تشكيل الحكومة، لكن الدبيبة أوضح أن تمثيل المرأة محدود لقلة المرشحات.

وأضاف إنه أرسل إلى البرلمان مقترح ومعايير اختيار الحكومة رفقة مخرجات ملتقى الحوار وبرنامج الحكومة، احتراما للمدة الزمنية الممنوحة في خارطة الطريق.

وتابع: «إنه في أثناء التشاور تم التواصل مع جميع الفرقاء السياسيين وأطراف النزاع»، مشيرا إلى تلقي أكثر من 3 آلاف سيرة ذاتية من مرشحي المناصب المختلفة.

حكومة وطنية

على الصعيد ذاته، أفاد بيان للرئاسة المشتركة لمجموعة العمل السياسي المعنية بليبيا، أن المجموعة تدعو مجلس النواب إلى الإسراع في عقد جلسة رسمية بهدف التصويت على منح الثقة للحكومة المقترحة.

وأشادت المجموعة بالتزام رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس الوزراء الدبيبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة.

من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق أن رئيس المجلس عقيلة صالح تسلم تصور شكل حكومة الوحدة الوطنية وهيكليتها.
المزيد من المقالات
x