استثمار غير مسبوق لتحويل قدرات المملكة إلى وجهات سياحية عالمية

استثمار غير مسبوق لتحويل قدرات المملكة إلى وجهات سياحية عالمية

الأربعاء ٢٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
اتفق مختصون على أن إطلاق شركة السودة للتطوير يعكس اهتمام سمو ولي العهد وحرصه على استثمار قدرات المملكة السياحية وتحويلها إلى وجهات سياحية عالمية تقدم خيارات ترفيهية وسكنية متنوعة، مشيرين إلى أن تأسيسها ترجمة عملية لما ذكره سموه بأن التنمية ستطال جميع مناطق المملكة، وتهدف لتطوير وجهة سياحية جبلية عالمية، تتميز بطبيعتها وأجوائها المميزة وثقافتها الفريدة، من أجل، جذب المستثمرين والزوار، وتوفير فرص نوعية لمحبي الثقافة والطبيعة والاستجمام وممارسي الأنشطة الخارجية والباحثين عن المغامرة والاستكشاف والتجارب الفريدة.

وبينوا، خلال حديثهم لـ«اليوم»، أن الشركة تتماشي مع الاستراتيجية الاستثمارية التي ينتهجها صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 من خلال تطوير قطاع السياحة والترفية، وستساهم أعمال التطوير، بالشراكة مع المستثمرين والقطاعين العام والخاص، بزيادة إجمالي الناتج المحلي تراكميًا بـ٢٩ مليار ريال، وإيجاد 8000 فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى أنها تهدف إلى تقديم خيارات ترفيهية وسكنية متنوعة، من خلال تطوير 2700 غرفة فندقية، و1300 وحدة سكنية، بالإضافة إلى تطوير القطاعين التجاري والترفيهي بأكثر من 30 مشروعًا نوعيًا بحلول 2030، وذلك بهدف استقطاب مليوني زائر محلي ودولي على مدار العام.


وقالوا إن الشركة ستدعم رفع جودة الخدمات المقدمة في منطقة المشروع، من خلال الاستثمار في البنية التحتية بأكثر من 20 مشروعًا، وباستثمارات تزيد على 30 مليار ريال، بالشراكة مع المستثمرين والقطاعين العام والخاص، كما تعمل الشركة على خلق إطار عمل تنظيمي، يعنى بالحفاظ على البيئة والموروث الثقافي الإنساني وتطوير «أنظمة الكود العمراني» في منطقة المشروع، وإزالة التلوث البصري، وجذب الاستثمارات وبناء تنظيم للحفاظ على البيئة والموروث الثقافي والإنساني، كما ستساهم أعمال التطوير، بالشراكة مع القطاعين العام والخاص في خلق ٨٠٠٠ فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030، وإيجاد فرص لتدريب وتطوير أبناء مناطق المشروع وتأهيلهم، كما تهدف لتطوير جهة جبلية سياحية عالمية، وتتميز بطبيعتها وأجوائها المتنوعة وثقافتها الفريدة، وتوفر فرصًا نوعية لمحبي الثقافة والطبيعة والاستجمام وممارسي الأنشطة الخارجية والباحثين عن المغامرة والاستكشاف والتجارب الفريدة.

وأوضح الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري أن إطلاق سمو ولي العهد -يحفظه الله- لشركة السودة للتطوير هي امتداد لدعمه الكريم للارتقاء بالسياحة الوطنية التي باتت تشكل تنوعاً في مخرجاتها بما يتواءم مع حاجات السائحين بمختلف أطيافهم وتواكب المتغيرات الحديثة في صناعة السياحة، إذ تمتاز منطقة عسير بتضاريس سياحية متنوعة وتمتلك مقومات واعدة في الجوانب الثقافية والتراثية، مشيراً إلى أن صناعة السياحة في المملكة اليوم تشهد تحولا كبيرا وفق ما أكدته مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠.

وأضاف إن ما تم إعلانه بأن القيمة الاستثمارية ستصل إلى 11 مليار ريال، مؤشر على تعاظم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتنوعه المستدام تماشياً مع الاستراتيجية الاستثمارية التي ينتهجها صندوق الاستثمارات العامة وما حققه من مخرجات ذات عوائد عالية.

وأكد أن أمام القطاع الخاص فرصا واعدة في ظل الدعم اللامحدود للقطاع السياحة، الذي يعد أحد أهم الروافد اقتصادياً وتنموياً ولاعباً مهماً في التحول الاقتصادي مستقبلا.

وأكد رئيس لجنة الطيران في غرفة جدة حسين الزهراني أن هناك تطورا كبيرا في السياحة بالمملكة وفي مفهوم السياحة والترفيه، ويأتي إطلاق شركة السودة للتطوير بالتزامن مع الخطة السياحية الضخمة التي تقبل عليها المملكة خلال الفترة القادمة مع تطور المشاريع السياحية الضخمة مثل مشروع نيوم، وآمالا ومشروع البحر الأحمر والقدية، وهو ما يجعل من المملكة قبلة للسياحة العالمية، مما يرفع بدوره، الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وبين أن تطوير السياحة والسفر في المملكة يساهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص عمل عديدة، في ظل ما تتمتع به المملكة من مناظر جذابة وبكر تستطيع أن تسهل من عملية الترويج السياحي وفق معايير مستقبلية لتحويل موقع المملكة إلى مكانة عالمية على مستوى السياحة كما هي اليوم في ساحات الأعمال، موضحا أن المنطقة غنية بأجواء سياحية على مدار العام، وهو ما يجعل الاستثمار السياحي محققاً للكفاءة المتوقعة لهذا القطاع من حيث العائدات السياحية وفرص التشغيل والمساهمة في الناتج الإجمالي.

وبين عضو في لجنة الترفيه في غرفة جدة سابقا فراس المداح، أن هذا الاستثمار يعمل على تنشيط وتحريك عجلة الاقتصاد في المجال السياحي والترفيهي، مشيرا إلى أن المملكة ستتصدر المنطقة في هذا القطاع الواعد.

وقال إن هذا الاهتمام يفتح المجال أمام القطاع الخاص، للمشاركة في النهوض بمنطقة عسير، من خلال مشاريع موازية تنعش القطاع السياحي والقطاعات الأخرى المرتبطة به من تموين وإعاشة وترفيه ونقل.
المزيد من المقالات
x