الاهتمام بالأزياء المحلية والشعبية يعكس تطور ثقافة المجتمعات الخليجية

الاهتمام بالأزياء المحلية والشعبية يعكس تطور ثقافة المجتمعات الخليجية

الأربعاء ٢٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت خبيرة ومصممة الأزياء التراثية وأستاذ تاريخ الأزياء والمنسوجات التقليدية في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، د. ليلى البسام، إن سر الاهتمام الملاحَظ الآن بالأزياء المحلية والشعبية بالخليج دليل على تطور ثقافة المجتمعات، ما يجعلنا مدركين لأهمية تراثنا وثقافتنا، وأشارت إلى أن الأزياء لها تاريخ وتدرّج عبر الزمن على مستوى العالم كله، وأن كل الأزياء في جميع أنحاء العالم كانت لها أصول تاريخية، إلى أن وصلنا إلى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث مصممو الأزياء في الظهور، وبدأت الموضة تدخل حياة الإنسان. وأضافت: الأمر ينطبق علينا في المملكة، كوننا جزءًا من العالم الذي نعيش فيه، وعندما بدأ الأشخاص من خارج المملكة في زيارتها والعمل بها، وبدأ السفر وتوسعت حركة التجارة، وأصبح هناك استيراد للأقمشة والأزياء من الخارج، تأثرت الأزياء التاريخية بمثيلتها المستوردة، وخصوصًا بالنسبة إلى لباس المرأة.

وتابعت: من أهم الأسباب التي أسهمت في تجاهلنا للأزياء المحلية والابتعاد عن ارتدائها، إلا في المناطق التي ما زالت تحافظ على ارتداء هذه الأزياء، أن المواطنين أصبحوا يستغلون الإمكانيات التي لديهم للتوجه نحو الأزياء الغربية واستخدامها، ما جعل الناس ينظرون إلى الأزياء التقليدية بطريقة مختلفة، فقل استخدامنا لها عن السابق.


واستكملت حديثها قائلة: جميع أنواع التراث يمكن تطويرها واستخدامها في الحياة العصرية، بما في ذلك الملابس والمنازل، لأن معظم التراث لم ينشأ من فراغ، وإنما نحن من أوجدناه وكان مناسبًا للبيئة المحيطة بنا، فما كنا نرتديه سابقًا كان مناسبًا للأجواء الحارة وللظروف الجوية لدينا، ولعواملنا الاجتماعية والدينية، فهو مرتبط بحياتنا وبظروفنا ونابع من بيئتنا، فإذا كان هناك تطوير به، فسوف يكون بما يتناسب ويتماشى مع العصر الحديث، وسوف يكون مناسبًا لنا أكثر من أي مكان آخر.
المزيد من المقالات
x