لأول مرة.. نجاح تقنية زرع القلب الميت للأطفال

تطوير آلة تحاكي جسم الإنسان وتنقل العضو لمسافات طويلة

لأول مرة.. نجاح تقنية زرع القلب الميت للأطفال

الأربعاء ٢٤ / ٠٢ / ٢٠٢١
نجح أطباء بريطانيون في استخدام تقنية زرع القلب «الميت» عند الأطفال، والتي كانت تعتبر في السابق مناسبة للبالغين فقط، مما أدى إلى إنقاذ حياة 6 مرضى صغار العام الماضي، وتعد هذه هي المرة الأولى في العالم التي تنجح فيها هذه العملية للأطفال، بحسب «الجارديان» البريطانية.

الموت القلبي


قال استشاري جراحة زرع القلب في مستشفى بابوورث الملكي في كامبريدج، ماريوس بيرمان، إنه بعد الموت القلبي يشبه القلب بالونًا منفوخًا، لذلك لا توجد طريقة يمكننا من خلالها تقييم ما إذا كان القلب يعمل بشكل جيد أم لا، ولهذا السبب لن يكون استرداد القلب آمنًا لأننا لن نعرف كيف يعمل.

في السابق، تم نقل القلوب إلى المستلمين المقصودين في صناديق ثلج معقمة، ومع ذلك، فإن آلة «القلب في صندوق» تسمى نظام رعاية الأعضاء «OCS»، التي طورتها شركة TransMedics الأمريكية، وتم تصميمها لمحاكاة جسم الإنسان والحفاظ على دفء القلب والنبض، وضخ الدم حتى يكون صحيًا للنقل للمتلقي، وكانت الفكرة وراء الآلة هي السماح بنقل العضو عبر مسافات طويلة.

النتائج الصحية

في عام 2015 كان الأطباء في مستشفى بابوورث الملكي رائدين في استخدام الجهاز لإحياء القلوب من المتبرعين الذين عانوا الموت القلبي، من خلال إنعاش تلك القلوب باستخدام الآلة، ويمكن للأطباء تقييم ما إذا كان العضو قابلاً للإنقاذ من أجل الزرع.

وأضاف بيرمان: ضاعفنا نشاط زراعة القلب بشكل أساسي كل عام، وتجاوزت الطريقة الجديدة في مرحلة ما الطريقة التقليدية للتبرع بالأعضاء بعد الموت الدماغي، بينما ظلت النتائج الصحية للمرضى ثابتة.

فترات الانتظار

الآن أصبح التعاون بين مستشفى بابوورث الملكي، الذي يستعيد فريقه القلب، ومستشفى Great Ormond Street في لندن، الذي يقوم فريقه بزرع العضو، أول استخدام لهذه التقنية في زراعة قلب الأطفال.

يبلغ متوسط ​​انتظار شخص بالغ يحتاج إلى زراعة قلب في جميع أنحاء المملكة المتحدة ما يقارب ثلاث سنوات، وعادة ما يتجاوز المرضى الذين يحتاجون إلى قلوب عدد قلوب المتبرعين المتاحة، ويواجه الأطفال فترات انتظار أطول؛ نظرًا لأنه يجب العثور على حجم الأعضاء المناسب، كما أن معدل الموافقة على التبرع بأعضاء الأطفال أقل نسبيًا، ويوجد في جريت أورموند ستريت 24 طفلاً ينتظرون عملية زرع قلب، وبين عامي 2014 و2019 كان متوسط ​​وقت الانتظار 282 يومًا.

النهج الجديد

أوضح بيرمان أن أوقات انتظار الزرع أقل بكثير في مستشفى بابوورث الملكي من المتوسط ​​الوطني، ليس لأننا جراحون أفضل؛ ولكن بسبب النهج الجديد الذي وفر الوقت والمال.

في الوقت الحالي، تقتصر التكنولوجيا على المتبرعين الذين لا يقل وزنهم عن 50 كيلوجرامًا، لكن المستشفيين يعملان على آلة جديدة تتيح التبرع حتى من الأطفال الرضع، مما قد يؤدي إلى عصر زراعة الرضع والأطفال الصغار، حيث يكون المتبرعون هم الأكثر ندرة، وتبلغ تكلفة كل استخدام لجهاز OCS الحالي حوالي 50000 جنيه إسترليني، لكنها في الواقع تكلفة أقل من تكلفة انتظار مرضى القلب للأعضاء.
المزيد من المقالات
x