الدولة اللبنانية تلصق تهمة «الإرهاب» بالمحتجين ضد فسادها

السلطة تخشى الانفجار الاجتماعي.. والأهالي يعتصمون في وجه القضاء

الدولة اللبنانية تلصق تهمة «الإرهاب» بالمحتجين ضد فسادها

الخميس ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
في تصرف جديد يعكس حجم بطش الدولة اللبنانية في حق الشعب اللبناني الموجوع والمفجوع، تعلن السلطة القضائية التي تقع تحت وصاية أحزاب الفساد، أن تهمة الإرهاب ستُلصق بمَنْ رفع وجهه في وجه منظومة الفساد في لبنان، وثار غاضبًا في طرابلس، فلا يكفي أبناء طرابلس أنهم يعيشون في أفقر مدينة على شاطئ البحر المتوسط ويكافحون يوميًا من أجل شراء ربطة الخبز، ليدعي مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، بجرم الإرهاب والسرقة على 35 شابًا من موقوفي أحداث طرابلس وممّن أخلي سبيلهم.

وعليه، اعتصم عدد من المحتجين أمام المحكمة العسكرية في بيروت أمس، احتجاجًا على الادعاء على معتقلي طرابلس بتهم «الإرهاب والسرقة»، رافضين إلصاق هذه التهم بهم.


السلطة خائفة

يوضح الكاتب والمحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم في تصريح لـ«اليوم»، أنه «كان من المتوقع أن يتم توجيه تهمة الإرهاب إلى الموقوفين في أحداث طرابلس، خاصة أنه تم ربطهم بجهات خارجية لحظة توقيفهم وكأنها كانت مقدمة لتوجيه تهمة الإرهاب إليهم»، مشددًا على أن «هذا الأمر يؤكد خوف السلطة اللبنانية من الانفجار الاجتماعي، بعدما وصلت الأمور لدى الثوار والشعب اللبناني إلى مرحلة اللاعودة لجهة تعنت الدولة اللبنانية على المضي قدمًا في ممارسة كل أنواع العنف والتسلط مع الثورة اللبنانية بكل أشكالها».

ويلفت إلى أن «السلطة القضائية تسعى إلى توجيه تهمة الإرهاب لموقوفي طرابلس من أجل إنزال أقسى أنواع العقوبات بحقهم، في محاولة منها للجم الشارع»، قائلاً: «في هذا الوقت نرى أن البرلمان النيابي اللبناني يسرق اللقاح ضد كورونا من حصة المواطنين الذين من المتوجب أن يتلقوا اللقاح في تلك المرحلة».

فساد وفشل

يضيف عاكوم: «لهذا فمن الطبيعي أن تلجأ هذه السلطة -التي على شاكلة المجلس النيابي- إلى إلصاق هكذا تهم بحق الشعب اللبناني، هم لا يكترثون إلى المآسي والمآزق التي ألحقوها بهذا الشعب جرّاء فسادهم وفشلهم في إدارة الدولة، وحتى الآن لا يفكرون في ذلك الشعب ولا في هذه الفئة الغاضبة من الشباب، مما آلت إليه الأوضاع المعيشية، التي أجبرتهم على التعبير عن غضبهم بشتى الطرق».

ويتوقع أن «نشهد المزيد من التظاهرات والاعتصامات في شوارع وساحات لبنان، جرّاء ما تلجأ إليه السلطة اللبنانية من استعمال شتى أنواع البطش مع الثوار».

مواقف ثابتة

وفي سياق منفصل، شكّل اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، ووفد نواب «الجمهورية القوية»، مناسبة لتأكيد دعم «القوات اللبنانية» لمواقف بكركي من مجمل القضايا المطرحة، لا سيما موضوع دعوة الراعي إلى حياد لبنان.

وعُلم أن «الراعي أكد خلال اللقاء أن موضوع الحياد الذي يطرحه ليس طارئًا؛ بل موجودًا في العقد التاريخي بين اللبنانيين، وعدد كبير من دول العالم يعتمده، كما شدد على أن المؤتمر الدولي الذي يدعو إلى عقده لا يهدف إلى إعادة النظر في لبنان وتركيبته ونظامه؛ بل هو لمساعدة اللبنانيين على حل خلافاتهم الكبيرة وإعادة بناء دولتهم ودعم لبنان، وهذا الأمر حصل سابقًا سواء في الدوحة أو في مؤتمرات باريس الاقتصادية».
المزيد من المقالات
x