أفغانستان شهدت خريفا دمويا رغم محادثات السلام

أفغانستان شهدت خريفا دمويا رغم محادثات السلام

الخميس ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
خلص تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إلى أن الصراع في الدولة تصاعد في خريف 2020، رغم بدء محادثات السلام.

وكان شهر نوفمبر 2020 الأكثر دموية مقارنة بنفس الشهر في سنوات سابقة منذ بدأت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) حفظ السجلات، وفقا للتقرير السنوي الصادر الثلاثاء.


وقالت ديبورا ليونز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان: «كان من الممكن أن يكون عام 2020 عاما للسلام في أفغانستان، بدلا من ذلك، لقي آلاف المدنيين الأفغان حتفهم بسبب الصراع».

ومن جانبه أكد الرئيس الأفغاني أشرف غني، ضرورة التوصل لتسوية سياسية في بلاده، موضحًا أن هناك فرصة سانحة لتسريع عملية السلام بعد قرار الناتو غير النهائي بشأن انسحاب القوات.

وقال في تصريحات متلفزة: إن إعلان الناتو أتاح فرصة لجميع أطراف النزاع لإعادة الحساب، وهي أن استخدام القوة ليس هو الحل، مشيرًا إلى زيادة العنف، وأضاف أن «المستقبل سيحدده شعب أفغانستان، ونحن على استعداد لاتخاذ القرارات الصعبة، وستكون هناك قرارات صعبة مطلوبة».

وبشكل عام، انخفض عدد الضحايا المدنيين في عام 2020 مقارنة بسنة 2019، وسجلت «يوناما» مقتل 3035 مدنيا وإصابة 5785 آخرين في الصراع الأفغاني العام الماضي.

ويمثل هذا انخفاضا بنسبة 15٪ مقارنة بعام 2019، في حين انخفض عدد الضحايا المدنيين إلى أقل من 10 آلاف للمرة الأولى منذ 2013.

وسجلت بعثة الأمم المتحدة زيادة في العنف خلال الربع الأخير مقارنة بالربع الثالث، وذلك للمرة الأولى.

وكان أطراف النزاع خفضوا هجماتهم خال موسم الشتاء البارد في السنوات السابقة.

وتخوض حركة طالبان حربا ضد الحكومة الأفغانية التي يدعمها الغرب، ولتنظيم داعش وجود منذ عدة سنوات في تلك البلاد التي تقع في آسيا الوسطى.

وكانت الحركة تولت مقاليد السلطة في أفغانستان في الفترة من عام 1996 إلى 2001، وأدى التدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 في أمريكا إلى إنهاء حكم الحركة، وتسيطر طالبان اليوم مجددا على مساحات شاسعة من البلاد.

وفي أوائل 2020، وقعت الولايات المتحدة اتفاقية مع الحركة المسلحة لسحب القوات الدولية من البلاد تدريجيا، مقابل التزام طالبان بإجراء محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، فإن أكثر الشهور دموية في عام 2020 كان أكتوبر، وهي الفترة التي جاءت بعد أسابيع قليلة من بدء محادثات السلام الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة، وتتقدم المحادثات بين مفاوضي الحكومة وحركة طالبان ببطء.

وأرجعت بعثة الأمم المتحدة الانخفاض في عدد الضحايا المدنيين العام الماضي جزئيا إلى قلة الهجمات الكبرى.

وبحسب التقرير، فإن الجماعات المناهضة للحكومة مسؤولة عن سقوط 62٪ من الضحايا المدنيين، بينما يقف الجيش الأفغاني وراء سقوط 22٪ منهم.
المزيد من المقالات
x