هل تغير الصين مفهوم حقوق الإنسان؟

هل تغير الصين مفهوم حقوق الإنسان؟

الخميس ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
تساءلت مجلة «ذي دبلومات» عما إذا كانت الصين تستطيع تغيير تعريف حقوق الإنسان.

وبحسب مقال «شانون تيزي»، في خطاب ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أعطى وزير الخارجية الصيني الاتجاه المفضل لبلاده لهذا المفهوم.


وتابعت تقول: في 22 فبراير، ألقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي كلمة في الدورة 46 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كانت هذه هي المرة الأولى التي يخاطب فيها مسؤول حكومي صيني أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، واحتوى الخطاب على أدلة مهمة حول محاولة بكين إعادة صياغة مفهوم حقوق الإنسان ليناسب الحزب الشيوعي الصيني بشكل أفضل.

ومضت تقول: اتُهم الحزب الشيوعي الصيني بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

وتابعت تقول: اليوم، أكبر وصمة عار في سجل حقوق الإنسان في بكين هي الحملة المستمرة ضد الإيغور في منطقة شينجيانغ الصينية.

وأردفت تقول: هذا الغضب بالذات، والذي يشمل الاعتقالات الجماعية والعمل القسري والمراقبة المستمرة، دفع الولايات المتحدة إلى اتهام الصين بارتكاب إبادة جماعية صريحة.

ومضت تقول: خصص خطاب وانغ في 22 فبراير جزءًا كبيرًا للدفاع عن سياسات الصين تجاه شينجيانغ وهونغ كونغ، حيث دخل قانون الأمن القومي الجديد حيز التنفيذ العام الماضي.

ونوهت بأن اقتراح وانغ لحقوق الإنسان المتمحورة حول الناس، يفترض أن شعور الناس بالمكاسب والسعادة والأمن هو المسعى الأساسي لحقوق الإنسان، وأشارت إلى أنه في هذه الصيغة يتصدر الازدهار الاقتصادي القائمة، ويحل المفهوم الغامض للسعادة محل المزيد من الجوانب الملموسة، مثل المساواة بين الأعراق والجنس أو حرية الدين، ليرقى الأمن إلى أولوية حقوق الإنسان.

وتابعت: يتضمن حصر وانغ الكامل لحقوق الإنسان، مفاهيم مثل السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية.

وأردفت تقول: إن تأكيد الصين على أن الحقوق الاقتصادية لها الأسبقية على الحقوق السياسية.

وتابعت: أما فيما يتعلق بحق الإنسان في الأمن، فهناك عبارة شائعة أخرى من بكين كررها وانغ وهي أن أفعالها في شينجيانغ هي رد مبرر على النشاط الإرهابي.

وأردفت: كان وانغ أكثر صراحة عندما قال «إن الصين تريد من مجلس حقوق الإنسان رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والمعايير المزدوجة بحجة حقوق الإنسان».

وأضافت: في حين أن المدافعين عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وأوروبا قد يشعرون بالذعر من التعريف المتغير لحقوق الإنسان، فإن صياغة بكين جذابة لعدد كبير من البلدان، لا سيما الحكومات الأخرى ذات النزعة الاستبدادية.

وتابعت: كل هذا يثير التساؤل حول كيفية عمل مجلس حقوق الإنسان في السنوات القادمة، وهل سيتبنى بشكل متزايد تعريف الصين الجديد لحقوق الإنسان، الذي يهمش بهدوء الحقوق المدنية والسياسية لصالح التركيز على التنمية؟
المزيد من المقالات
x