«الزراعة».. تغرس نبتة الشخصية الإيجابية في الأطفال

تكسبهم مهارات اجتماعية وسلوكية وتنشط قدراتهم الذهنية

«الزراعة».. تغرس نبتة الشخصية الإيجابية في الأطفال

الخميس ٢٥ / ٠٢ / ٢٠٢١
قالت الحاصلة على درجة الماجستير في علم أحياء النبات عبير عطوة، إن الزراعة ورعاية النباتات والبساتين من الأنشطة الحركية والذهنية التي تسهم بشكل كبير في تنمية مهارات الذكاء العاطفي عند الأطفال، وأوضحت أن علم النبات يعد من أهم العلوم التي تساعد على تطوير ونمو شخصية الأطفال، وحتى يدرك الطفل أهمية هذا العلم؛ لا بد أن يعلم أن النباتات من أعظم النعم التي حبانا بها الله -عز وجل-، حيث تعد مصدرًا أساسيًا لغذاء الإنسان والحيوان، وهي المصدر الوحيد لإنتاج الأكسجين النقي اللازم لحياة جميع الكائنات الحية على سطح الأرض، بالإضافة لأهميتها في تلطيف الجو وتنقيته من الملوثات.

أنشطة حسية


وأضافت إن الطفل يجب أن يعي أيضًا أن بعض النباتات يدخل في صناعة الملابس والأدوية والعطور، وأن لها العديد من الفوائد الاقتصادية والصحية والنفسية، قائلة: علينا أيضًا ألا نغفل أهمية خلق صداقة ومودة بين الطفل والطبيعة، عن طريق ممارسة الطفل بعض الأنشطة الحسية والحركية التي لها تأثير بالغ في تقوية علاقته بالله -عز وجل-، وتعزيز صحته النفسية والجسدية، ومن ذلك على سبيل المثال أن يشاهد الطفل فيديو تعليميًا يتعرف من خلاله على أجزاء النبات، ثم نحضر له نبتة ونطلب منه أن يلاحظ أجزاءها «الجذور والسيقان والأوراق»، ثم يرسمها، حينها سيقوم الطفل بطرح العديد من التساؤلات التي ستمكّنه من فرصة التواصل مع نفسه، ليكتشف أوجه التشابه والاختلاف بينه وهذه النباتات؛ كي يدرك ويستشعر قدرة الله وعظمته، وبديع صنعه في مخلوقاته، فيزداد حبه لله سبحانه وتعالى.

مهارات الطفل

كما أوضحت أنه لتنمية مهارات الطفل وصقل شخصيته وتعليمه المسؤولية، وحتى يكتسب أكبر قدر من المعرفة حول النباتات، يلزمه تتبع مراحل نمو النبات من خلال قيامه بعملية البستنة والزراعة، والتي تتطلب أن نحضر له بذورًا ونطلب منه زراعتها داخل التربة في أحواض بلاستيكية بألوان جذابة، ثم يرويها بالماء، ويتابع نموها بين فترة وأخرى، وحتى يستمتع الطفل بهذا النشاط الحركي المفيد، فمن الأفضل أن يمارسه مع أحد الوالدين، وبالإمكان أيضًا قيام الطفل مع والديه بتنسيق باقة من الورود الطبيعية؛ ليدرك القيم الجمالية لهذه النباتات، ودورها في تحسين المزاج والشعور بالبهجة، وبالتالي فإن جميع هذه الأنشطة الحركية ستعلم الطفل الصبر والإنجاز، مما يحفز تنشيط حواسه الذهنية لرفع مستوى إدراكه العقلي.

صحة عقلية

وأشارت إلى أن الدراسات أثبتت أن الأطفال الذين يمارسون الأنشطة الزراعية يتمتعون بمزيد من الصحة العقلية، ويكتسبون العديد من المهارات الاجتماعية والسلوكية، بالإضافة إلى أن هناك دراسات أخرى تؤكد تعزيز المناعة لدى الأطفال الذين يلعبون في مناطق تحتوي على أماكن زراعية، وتكون قدرتهم على الانسجام مع الطبيعة أكبر، ويكون شعورهم بالمرح أكثر.

وعي بيئي

وأكدت أن كل ما سبق من الأنشطة يسهم في تخليص الطفل من الطاقة السلبية التي قد يحملها بسبب العزلة، أو بسبب مداومته على ممارسة الألعاب الإلكترونية، إذن تنمي الأنشطة الوعي البيئي واحترام الطبيعة داخله، وتغرس لديه مفهوم الثقافة البيئية وحماية البيئة.
المزيد من المقالات
x