الرياض وبغداد.. «مصير مشترك» لا يقبل المساومة

الرياض وبغداد.. «مصير مشترك» لا يقبل المساومة

الثلاثاء ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
أكد مختصون نجاح الدبلوماسية السعودية، في إعادة العلاقات مع جمهورية العراق والمعتمدة على ما يجمع البلدين الشقيقين من مصالح متعاظمة، تتطلب تعزيز جسور التعاون في كل المجالات، مشيرين إلى أن التعاون يستهدف تعزيز وتنمية التبادل والتعاون الأمني والسياسي والاقتصادي والثقافي، وصولاً لشراكة فاعلة، وتنمية دائمة ومستمرة لتدعيم مختلف أوجه التعاون في كلا البلدين.

وقال الباحث والمحلل السياسي مبارك آل عاتي، إن الدبلوماسية السعودية نجحت في إقامة علاقات دافئة مع الأشقاء بجمهورية العراق، معتمدة على ما يجمع البلدين الشقيقين من مصالح متعاظمة، إذ بنت الرياض وبغداد جسورا من التعاون في كل المجالات من أهمها المجالات الأمنية.


وأضاف إننا نلاحظ تصفيرا في العمليات الإرهابية المهددة للأمن بين البلدين، وهذا نتيجة الاجتماع المهم بين سمو ولي العهد -حفظه الله-، ورئيس الوزراء العراقي، الذي أسس أرضا صلبة لانطلاق تعاون أخوي مثمر، مشيرا إلى أن زيارة وزير الداخلية العراقي للرياض تؤكد علو التنسيق واستمرار التشاور بين البلدين حيال التحديات الأمنية والمخاوف المشتركة من تهديدات الإرهاب العابر للحدود مما يؤكد أن التحديات والمصير واحد، وما يهدد العراق يهدد المملكة.

وبيَّن المستشار القانوني وخبير القانون الجنائي الدولي ومكافحة الإرهاب وغسل الأموال محسن الحازمي، أن كل أوجه وسبل تحسن العلاقات ما بين المملكة والجمهورية العراقية، التي برزت خلال الفترة الأخيرة، تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والأمنية، وتضمن مصلحة البلدين، خاصة بعد أن استأنفت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع العراق في العام 2015م وعينت سفيراً لها في العراق، وهو ما تبعه عدة زيارات على أعلى المستويات تمثلت في زيارة وزير الخارجية السعودي آنذاك عادل الجبير إلى العراق ممهداً بذلك الطريق لمزيد من الزيارات فيما بين مسؤولي البلدين، التي كان أولها زيارة رئيس الوزراء العراقي العبادي إلى السعودية، وتم الاتفاق على تأسيس مجلس تنسيقي لتطوير علاقات البلدين، وتوطيد متانة العلاقات التاريخية بينهما، وتوضيح أهميتها الإستراتيجية بالمنطقة.

وأضاف إن الزيارات تضمنت العمل على الاستفادة من جميع الفرص المتاحة بما ينعكس معه على تعزيز وتنمية التبادل والتعاون الأمني والسياسي والاقتصادي والثقافي، وصولاً لشراكة فاعلة، وتنمية دائمة ومستمرة لتدعيم مختلف أوجه التعاون في كلا البلدين، خاصة في ظل تطلعهما للاستفادة من تجارب بعضهما، التي حاولت الحكومة العراقية الحالية، برئاسة مصطفى الكاظمي، التي نالت الثقة في مايو 2020، التأكيد على تطوير تلك العلاقات في مختلف المجالات، ومن بينها العسكرية والأمنية.

وتابع الحازمي أن تفعيل هذا التعاون أخذ أبعاداً مستقبلية أخرى، خاصة بعد أن تم فتح آفاق وفرص عديدة بين البلدين، حتمت على المملكة أن يكون لها دور مهم وفعال في تقديم الدعم الكامل لجارتها العراق، بما يعزز أمن واستقرار البلدين من خلال توقيع الطرفين على مجموعة من الاتفاقيات والمذكرات التفاهمية ضمن المجلس التنسيقي المشترك في المجالات السياسية والاستثمارية والتعليمية والرياضية والطاقة وغيرها، بما يتأكد معه وبشكل طبيعي أن أي تعاون في تلك المجالات سوف يتبعه تعاون أمني متكامل. وقال «وفق طبيعة الوضع الراهن بالمنطقة وتوجهات القيادة العليا المتمثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين -حفظهما الله ورعاهما- فإن زيارة وزير الداخلية العراقي لنظيره السعودي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود وزير الداخلية، ربما تتمثل في التطرق إلى مناقشة عدة قضايا مشتركة تهم البلدين، وفي مقدمتها الأمن على الحدود المشتركة، وملف تأمينها، وزيادة التنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب وتمويله، وملاحقة بقايا تنظيم داعش الإرهابي ومكافحة تمويلهم، وتعزيز سبل التعاون في تبادل المعلومات والخبرات وفق المعايير والمواثيق الدولية المتعلقة بشأنها».
المزيد من المقالات
x