صناعة الفكر الرياضي

صناعة الفكر الرياضي

الثلاثاء ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢١
بإنجازات متتالية، ومسابقات عالمية، في القطاع الرياضي السعودي، بدأنا نلمس العديد من الآثار الإيجابية والسمعة العالمية، وآخرها فوز الجواد السعودي «مشرف»، بطلا لمنافسات كأس السعودية العالمي، وهو الأغلى في تاريخ سباقات الخيل حول العالم، وغيرها من الإنجازات، التي باتت تصنف الاقتصاد الرياضي أو الصناعة الرياضية؛ كأحد وجوه الاستثمار المستدام. فالمنافسة قائمة والفوائد تتوالى، لتصبح المملكة العربية السعودية وجهة رئيسية لتنمية الرياضات المتنوعة.

استضافة السعودية لشخصيات رياضية عالمية، ومسابقات متنوعة لأنواع رياضات مختلفة، بدأت تشكل إستراتيجية للاقتصاد الرياضي، وهذا ما تمتاز به الدول المتقدمة، التي لطالما يرتبط نشاطها الرياضي بالتنمية الاقتصادية، ولها تأثير مباشر على الناتج المحلي، وهذه تعتبر ضمن تجليات الرياضة في التنمية، كسباق الخيول، الألعاب الأولمبية وغيرها الكثير من الأحداث الرياضية ذات التأثير على القطاعات الاقتصادية، منها مباشرة كاستضافة الأحداث الرياضية العالمية، وأخرى غير مباشرة عبر تطور سوق المعدات والألبسة والتجهيزات الرياضية، التي لم تعد كالسابق، وإنما تشهد انتعاشا على كل الأصعدة، ما ساهم في لعب تلك الديناميكية دورا إيجابيا في التتمية الاقتصادية، لا سيما أن تلك المؤثرات ترتبط بالإنفاق الحكومي والدعم، الذي يؤدي إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية ذات الفكر التنموي، من منطلقات أبرزها أن الأبحاث أثبتت وجود علاقة بين الرياضة الدولية ومستوى التنمية الاقتصادية والوطنية، ما يعزز من نمو الحركة الرياضية وانعكاساتها على البنى الاقتصادية والاجتماعية.


توظيف الاستثمار الرياضي، بات مطلبا وتوجها مهما، بعد أن تمكنت المملكة العربية السعودية من تعزيز دورها في صياغة السياسات الرياضية الدولية، بارتفاع المشاركات السعودية الخارجية، وتحفيز الأنشطة الرياضية الداخلية، ما عزز من دور المملكة في السياسات الدولية من أجل التخطيط للمشاركة دوليا، لتصبح جزءا من منظومة التنمية الوطنية، فالأنشطة الرياضية بجميع أنواعها، تسببت في ظهور اهتمام رياضي محلي، انعكس على رغبة العديد من الدول لاختيار المملكة كوجهة رئيسية في انطلاق الأحداث الرياضية وإقامتها على أرض المملكة.

استدامة التنمية الرياضية مرهونة بكيفية صناعة الفكر الرياضي، وتمكين الشباب من ربط أنواع الرياضات بتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، عبر تطوير ثقافات مبتكرة وطموحة، تهتم بالجانب الرياضي وتطوير الاقتصاد وتفعيل الدور الاجتماعي.
المزيد من المقالات